Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

نفط ليبيا
منتصف يناير الماضي أغلقت قوات حفتر الموانئ والحقول النفطية في شرق ووسط وجنوب البلاد | Source: shotterstock

أعلن مصرف ليبيا المركزي الإثنين أن إجمالي إيرادات النفط في شهر يناير الماضي قُدرت بصفر بعد إغلاق المنشآت النفطية في البلاد.

ودعا المصرف المركزي في بيان إلى تظافر الجهود لاستئناف إنتاج النفط وتصديره إلى الخارج، مشيرا إلى أن الخسائر المترتبة عن الإغلاق وصلت إلى 1.77 مليار دولار.

وفي منتصف يناير الماضي، أغلقت قوات خليفة حفتر، مدفوعة بقادة قبائل، الموانئ والحقول النفطية في شرق ووسط وجنوب ليبيا، احتجاجا على تصرف حكومة الوفاق في عائدات النفط.

وأشار المصرف المركزي إلى أن استمرار الإقفال للمصدر الأبرز لإيرادات الدولة يهدد الأوضاع المالية والاقتصادية والسياسية، مؤكدا أنه لم يدفع أي رواتب للعاملين في الدولة الشهر الماضي.

وقد أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن اضطرارها إلى إغلاق مصفاة الزاوية غرب ليبيا منذ ثلاثة أيام نتيجة إغلاق صمام في منطقة على خط الأنابيب الرئيسي بين حقلي الشرارة ومصفاة الزاوية.

وأكد الخبير الاقتصادي، وحيد الجبو، أن تداعيات استمرار إغلاق منشآت النفط "ستؤثر على الحياة المعيشية للمواطن الليبي المتعثرة أصلا بفعل النزاعات المتتالية".

وأضاف "إذا استمر إغلاق موانئ وحقول النفط فإن مشاكل كبيرة ستواجه الدولة، من بينها العجز في الإيرادات العامة وانعكاسه المباشر على ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار، ونقص السيولة في المصارف التجارية الذي سيؤدي مباشرة إلى صعوبة دفع مرتبات العاملين في الدولة".

وأوضح الجبو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن إغلاق الموانئ والحقول النفطية هي تكرار لما حدث عامي 2013 و2016 بإضافة خسائر جديدة إلى الإيرادات النفطية التي تجاوزت إلى الآن 150 مليار دولار منذ عام 2011، مطالبا بـ"تجنيب مقدرات النفط من الصراع السياسي والعسكري".

مواضيع ذات صلة

مجلس النواب الليبي - أرشيف
مجلس النواب الليبي - أرشيف

صوت مجلس النواب الليبي في شرق البلاد الإثنين على تعيين محافظ جديد للبنك المركزي، بعد أكثر من شهر على أزمة رئاسة البنك وما ترتب عليها من إغلاق للمنشآت النفطية وخسائر مالية ضخمة.

وقال المتحدث باسم مجلس النواب، عبد الله بليحق، في تصريح صحافي إن "المجلس صوت بالإجماع بحضور 108 نواب على تعيين الناجي محمد عيسى محافظا لمصرف ليبيا المركزي ومرعي مفتاح البرعصي نائبا للمحافظ".

وأكد بليحق أن مجلس النواب منح المحافظ مدة 10 أيام لإعادة تشكيل مجلس إدارة البنك.

وتعليقا على تعيين المحافظ الجديد، قال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح في كلمته التي تلت اختتام جلسة التصويت "مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة قاما بحل أزمة البنك المركزي بكل حكمة ومرونة واقتدار. ومراعاة لمصلحة الوطن تم الاتفاق على تسمية المحافظ ونائبه".

كما شكر رئيس مجلس النواب الأمم المتحدة وكل الدول التي دعمت هذا الاتفاق.

من جهته، أثنى رئيس الحكومة المعترف بها دوليا ومقرها طرابلس، عبد الحميد الدبيبة، على ما وصفها بـ"الإجراءات المتخذة لدعم قوة الدينار الليبي".

كما رحب عبر حسابه في منصة "إكس" بـ"الجهود المبذولة والخطوات الإيجابية التي صححت الوضع بالبنك المركزي الليبي".

وكان تعيين المحافظ الجديد متوقعا، بعدما وقع ممثلون عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا الخميس الماضي اتفاقا برعاية الأمم المتحدة يقضي بتعيين محافظ جديد للبنك المركزي.

وتفاقمت أزمة البنك المركزي الليبي في أغسطس عندما حاول عشرات الأشخاص، بعضهم مسلح، طرد محافظ المصرف السابق الصديق الكبير من مبنى البنك.

وفي 18 أغسطس، أعلن البنك تعليق كل عملياته عقب اختطاف مدير تكنولوجيا المعلومات الذي أفرج عنه بعد فترة وجيزة.

وبعد أيام على ذلك أعلنت سلطات شرق ليبيا أن "مجموعة خارجة عن القانون" قريبة من الحكومة المعترف بها دوليا ومقرها في طرابلس (غرب) سيطرت بالقوة على البنك المركزي.

ونتيجة لذلك أعلنت الحكومة في شرق ليبيا ومقرها بنغازي تعليق العمليات في جميع الحقول والموانئ النفطية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

وتمثل تلك المواقع قرابة 90 بالمئة من جميع الحقول والموانئ النفطية في ليبيا.

ويشرف المركزي الليبي على إدارة إيرادات النفط وموازنة الدولة وتوزيعها بين المناطق المختلفة. 

وتعاني ليبيا انقسامات منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان الأولى في طرابلس معترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.

 

المصدر: وكالات