أعلن مصرف ليبيا المركزي الإثنين أن إجمالي إيرادات النفط في شهر يناير الماضي قُدرت بصفر بعد إغلاق المنشآت النفطية في البلاد.
ودعا المصرف المركزي في بيان إلى تظافر الجهود لاستئناف إنتاج النفط وتصديره إلى الخارج، مشيرا إلى أن الخسائر المترتبة عن الإغلاق وصلت إلى 1.77 مليار دولار.
وفي منتصف يناير الماضي، أغلقت قوات خليفة حفتر، مدفوعة بقادة قبائل، الموانئ والحقول النفطية في شرق ووسط وجنوب ليبيا، احتجاجا على تصرف حكومة الوفاق في عائدات النفط.
وأشار المصرف المركزي إلى أن استمرار الإقفال للمصدر الأبرز لإيرادات الدولة يهدد الأوضاع المالية والاقتصادية والسياسية، مؤكدا أنه لم يدفع أي رواتب للعاملين في الدولة الشهر الماضي.
وقد أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن اضطرارها إلى إغلاق مصفاة الزاوية غرب ليبيا منذ ثلاثة أيام نتيجة إغلاق صمام في منطقة على خط الأنابيب الرئيسي بين حقلي الشرارة ومصفاة الزاوية.
وأكد الخبير الاقتصادي، وحيد الجبو، أن تداعيات استمرار إغلاق منشآت النفط "ستؤثر على الحياة المعيشية للمواطن الليبي المتعثرة أصلا بفعل النزاعات المتتالية".
وأضاف "إذا استمر إغلاق موانئ وحقول النفط فإن مشاكل كبيرة ستواجه الدولة، من بينها العجز في الإيرادات العامة وانعكاسه المباشر على ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار، ونقص السيولة في المصارف التجارية الذي سيؤدي مباشرة إلى صعوبة دفع مرتبات العاملين في الدولة".
وأوضح الجبو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن إغلاق الموانئ والحقول النفطية هي تكرار لما حدث عامي 2013 و2016 بإضافة خسائر جديدة إلى الإيرادات النفطية التي تجاوزت إلى الآن 150 مليار دولار منذ عام 2011، مطالبا بـ"تجنيب مقدرات النفط من الصراع السياسي والعسكري".
تنظر محكمة كندية في اتهامات تقدم بها محقق كندي ضد مسؤولين صينيين بانتهاك العقوبات الأممية المفروضة على ليبيا، من خلال تهريب طائرات مسيرة عسكرية إلى شرق ليبيا تحت غطاء تقديم مساعدات لمكافحة فيروس "كوفيد 19".
وذكر تقرير نشره موقع "ديفينس نيوز"، الجمعة، أن محققا كنديا زعم أن مسؤولين حكوميين صينيين تآمروا لإتمام صفقة بقيمة مليار دولار لإرسال 42 طائرة مسيرة إلى المشير الليبي خليفة حفتر.
ونقل الموقع عن المحقق قوله "يبدو أن الحكومة الصينية وافقت على استراتيجية لمساعدة ليبيا في الحصول على المعدات العسكرية وتسليمها عبر شركات معتمدة لإخفاء المشاركة المباشرة لوكالات الحكومة" بمساعدة موظفين أممين سابقين.
وتتضمن الاتهامات مستندات قضائية قدمت في مدينة مونتريال الكندية، وهي مرتبطة بتهم التآمر المقدمة في أبريل ضد مواطنين ليبيين عاملين في كندا بالمنظمة الدولية للطيران المدني، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة.
ويرتقب أن ينتهي التحقيق بإحالة الملف إلى محاكمة مقررة شهر مارس المقبل، في انتظار صدور صك الاتهام النهائي ولائحة المتهمين التي قد تضم المشير حفتر.
وفي مقابل الحصول على أسلحة بطرق مشبوهة من الصين، اكتشف تحقيق الشرطة الكندية مخططات لبيع النفط الليبي إلى الصين بين عامي 2018 و2021.
وتشير الوثيقة المقدمة من محقق كندي إلى أن "هذه الخطة تظهر محاولة متعمدة لتجاوز العقوبات المفروضة من الأمم المتحدة التي كانت سارية في ذلك الوقت"، وقُدمت للحصول على أوامر قضائية تسمح للشرطة بالوصول إلى هواتف الرجال.
وفي السياق ذاته، كان موقع "إذاعة كندا" قد أكد في أبريل الفائت اتهام موظفين سابقين في المنظمة الدولية للطيران المدني، التابعة للأمم المتحدة، والموجود مقرها في مونتريال، بـ"التآمر" لتسهيل بيع غير قانوني لطائرات بدون طيار ومعدات عسكرية متطورة صينية الصنع إلى ليبيا.
وكانت المنظمة الدولية للطيران المدني قد أوضحت أن موظفيها المتّهَميْن في الملف لم يعودا يعملان لديها منذ عدة سنوات، وأكّدت على استعدادها "التعاون الكامل" في التحقيق بشأنهما.
وفي العام 2021، ذكر تقرير للأمم المتحدة أن حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا، الذي فرضه المجتمع الدولي، "لم يكن بالفعالية المرجوة".
وأوضح التقرير أن الدول الداعمة لأطراف النزاع في ليبيا "تجاهلت العقوبات تماما"، مشيرا إلى دخول البلاد عشرات الشحنات من الأسلحة، شملت طائرات مسيرة وصواريخ أرض جو وقطع مدفعية وعربات مصفحة.
ويغطي التقرير الفترة من أكتوبر 2019 حتى يناير 2021، وهي الفترة التي شهدت قتالًا عنيفًا بين الفصائل الليبية للسيطرة على العاصمة طرابلس.
وفي العام 2020، أطلق الاتحاد الأوروبي عملية "إيريني"، وهي عبارة عن مهمة في البحر المتوسط تستهدف مراقبة تطبيق قرارات مجلس الأمن بشأن حظر تصدير السلاح أو بيعه إلى ليبيا.
ويشمل قرار الحظر الأسلحة والذخيرة والمركبات والمعدات العسكرية والمعدات شبه العسكرية وقطع الغيار، وجرى تمديده أكثر من مرة.
وتقوم عملية "إيريني" بمراقبة انتهاكات حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتّحدة على ليبيا التي تحدث في البحر، لكن أيضًا في البرّ والجوّ من خلال تفتيش الموانئ والمنشآت النفطية الليبية ومهبط الطائرات قبل مشاركة المعلومات مع الأمم المتحدة.