Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ليبيا

مغربي على رأس بعثة لتقصي الحقائق في ليبيا

19 أغسطس 2020

أعلن بيان للمفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، عن تعيين أعضاء بعثة مستقلة ستتولى تقصي الحقائق في ليبيا، يتولى رئاستها وزير العدل المغربي السابق، محمد أوجار.

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليت، إن "تدهور الوضع الأمني في ليبيا وغياب نظام قضائي فعال يؤكد أهمية عمل فريق من الخبراء المستقلين على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان". 

ويشير البيان إلى أن مجلس حقوق الإنسان كان قد أحدث بعثة لتقصي الحقائق بشأن ليبيا في الثاني والعشرين من يونيو الماضي، بهدف العمل على توثيق الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من قبل جميع الأطراف في ليبيا منذ بداية عام 2016. 

تبعا لذلك، أُعلن اليوم عن تعيين أعضاء هذه اللجنة والتي تضم إلى جانب رئيسها المغربي محمد أوجار، كلا من تريسي روبنسون من جاماياكا، وشالوكا بياني المنحدر من زامبيا والمملكة المتحدة. 

بيان وزارة العدل بشأن تسمية المفوض السامي لحقوق الإنسان لأعضاء لجنة تقصي الحقائق

Posted by ‎وزارة العدل - ليبيا‎ on Wednesday, August 19, 2020

ورحبت وزارة العدل في حكومة الوفاق الوطني في ليبيا بإعلان تعيين أعضاء هذه البعثة، مبرزة ضمن بيان لها بأن "هذه الآلية الدولية التي تهدف إلى جمع الأدلة حول انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا وتحديد المسؤولين عنها تتفق وسياسة حكومة الوفاق الوطني الرامية إلى محاربة الإفلات من العقاب ودعم السلطة القضائية للقيام باختصاصاتها وتذليل الصعوبات أمامها". 

وقد أوضحت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بأن "هيئة الخبراء هذه ستعمل كآلية أساسية للتصدي بشكل فعال للإفلات من العقاب على انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان المرتكبة"، كما "يمكن أن تكون أيضا بمثابة رادع لمنع المزيد من الانتهاكات والمساهمة في السلم والاستقرار في البلاد". 

ومن المرتقب أن تقدم البعثة تحديثا شفهيا لمجلس حقوق الإنسان في سبتمبر القادم، على أن تقدم في العام المقبل تقريرا حول حالة حقوق الإنسان في ليبيا، يشمل الجهود المبذولة لمنع انتهاكات حقوق الإنسان وضمان المساءلة عنها بالإضافة إلى التوصيات. 

 

المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

عرفت الساحة السياسية منذ تأجيل الانتخابات بروز تحالفات جديدة قد تُعقد مهمة المبعوث الأممي الجديد
ليبيون يتظاهرون في وسط العاصمة طرابلس ويتطلعون إلى تحقيق حلم الوحدة والاستقرار

بعد نجاح الفرقاء الليبين في تجاوز أزمة المصرف المركزي، الخميس، يبرز التساؤل حول إمكانية استثمار هذا التوافق لتوحيد باقي مؤسسات البلاد التي طالها الانقسام في خضم الخلافات السياسية المتزايدة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

ووقع الاتفاق النهائي لحل أزمة المصرف التي استمر لأسابيع، الخميس، ممثل مجلس النواب (شرق البلاد) الهادي الصغير، وممثل مجلس الأعلى للدولة (غرب البلاد) عبد الجليل الشاوش بمقر البعثة الأممية في العاصمة طرابلس.

وتقضي التسوية بترشيح ناجي محمد عيسى بلقاسم لتولي منصب محافظ مصرف ليبيا، ومرعي مفتاح رحيل البرعصي لتولي منصب نائب المحافظ، ما أحيا من جديد الأمل في قدرة الفرقاء رغم خلافاتهم على توحيد باقي المؤسسات السياسية والعسكرية.

في هذا السياق، قالت ستيفاني خوري، رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، إن إنهاء أزمة المصرف المركزي "يمكن أن يمثل بداية جديدة للاتفاقات المستقبلية التي يتطلع إليها الشعب الليبي والتي تحتاجها ليبيا بشكل عاجل".

ودعت خوري في خطاب تلته عقب توقيع التسوية الفرقاء الليبيين "إلى البناء على هذه التجربة، والمشاركة البناءة والتعاون لمعالجة القضايا العالقة من خلال الحوار الشامل والهادف، وتمهيد الطريق لتوحيد المؤسسات واستعادة شرعيتها".  

أغنية: تجربة رائدة ولكن

تعليقا على هذا الموضوع، وصف المحلل السياسي الليبي عبد العزيز أغنية اتفاق إنهاء أزمة المصرف المركزي بـ"التجربة الرائدة"، ويرى أنه يمكن استثمارها لتعزيز المفاوضات بشأن باقي المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية.

مع ذلك، يوضح أغنية، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "أنانية الأطراف الليبية" تعيق في كثير من المرات الحوار لانعدام الثقة بين الأجسام المتصارعة.

ويرى المتحدث أنه تم إيجاد مخرج للأزمة الأخيرة لارتباط تداعياتها بسوق الطاقة الدولي بينما المفاوضات بشأن الاستفتاء على الدستور وتشكيل حكومة موحدة "ما يزال الخلاف بشأنها حادا، لكن الاتفاق الأخير يظل فعلا تجربة رائدة يمكن البناء عليها".

وتابع "الليبيون طيبون باستطاعتهم أن يحققوا الكثير من التوافق إذا أرادوا ذلك، خاصة وأننا أصبحنا نرى مؤخرا تغييرا في آراء بعض الأطراف بين ليلة وضحاها، فقط أنانية البعض ما يعرقل المفاوضات بشأن باقي المؤسسات السياسية والأمنية".

الرملي: مصالح اقتصادية وأجسام دون شرعية

في المقابل، يقول الأستاذ الجامعي والخبير في الشؤون الليبية، محمود الرميلي، أن الاتفاق الأخير تحقق بفضل الضغط الدولي لحاجته لنفط ليبيا.

ويتساءل الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، حول الأسباب التي حالت دون تحقيق النجاح نفسه في باقي الملفات المتعثرة منذ عام 2011.

ويضيف "التسوية التي تمت تدل على أن المجتمع الدولي لا يعبأ إلا بالأمور التي لها علاقة بمصالحه الاقتصادية حتى أن كل الدول سارعت وعقدت ليل نهار جلسات محورية من أجل توقيع اتفاق إنهاء أزمة المصرف رغم التشظي الموجود في ليبيا".

وتابع متسائلا "لماذا نجحت الأمم المتحدة في حل أزمة المصرف المركزي في حين فشلت في المسألة السياسية والأمنية؟، الجواب لأن ذلك لا يهمها بشكل كبير بقدر ما تهمها المصالح الاقتصادية".

إلى جانب ذلك، يرجع المحلل السياسي السبب أيضا وراء فشل توحيد باقي المؤسسات لعدم شرعية الأجسام السياسية التي تمر بفترة صعبة.

وأضاف "الأجسام الموجودة تمر بفترة صعبة وتدرك جيدا أن موافقتها على توحيد المؤسسات سيؤدي لفقدها مقعدها وأيضا انعدام ثقافة الاستقالة أدى أيضا إلى هذا الوضع ثم زد على ذلك عدم جدية المجتمع الدولي الذي يوظف أزمة ليبيا لمصلحته".

ويختتم الخبير الليبي قائلا: "لولا الاعتراف الدولي بهذه الأجسام لكانت نهايتها منذ مدة طويلة ولوجد الليبيون حلا لقضيتهم".

المصدر: أصوات مغاربية