مهاجرون أفارقة في ليبيا
المصور المختطف كان يغطي وقفة للمهاجرين في ليبيا

طالبت "اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بليبيا"، حكومة الوحدة الوطنية بـ"التدخل العاجل"، للكشف عن مصير مصور صحافي، اختطفته مليشيات مسلحة السبت الماضي، أثناء تغطيته لوقفة احتجاجية للمهاجرين في طرابلس.

وأعربت اللجنة الحقوقية في بيان، عن "بالغ قلقها"، من استمرار اختطاف الإٍعلامي صدام الراشدي الساكت، مشيرة إلى أنها تتوفر على معلومات أولية تفيد باختطافه من قبل مسلحين تابعين لإحدى الجهات الأمنية بطرابلس.

واستنكرت اللجنة بـ"أشد عبارات الإدانة"، استمرار حوادث اختطاف واعتقال المدونين والصحافيين، "دونما أي إجراءات قانونية من قبل النيابة العامة تمنح الإذن بالقبض عليهم، وتحمل اللجنة، وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة المسؤولية القانونية الكاملة حيال هذه الوقائع"، داعية الوزارة نفسها، إلى التحرك للإفراج عنه.

وأضاف البيان، "تحث اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، الحكومة على اتخاذ تدابير عاجلة وفعالة للحد من الخطر الذي يحدق بالنشطاء والفاعلين والإعلاميين والمدونين، (...) وتحمل اللجنة السلطات المختصة، مسؤوليتها القانونية والوطنية والإنسانية والإيفاء بالتزاماتها اتجاه حماية الحقوق والحريات العامة وضمان سلامة وأمن المواطنين".

وحول تفاصيل الحادث، قال أحمد عبد الحكيم حمزة، رئيس اللجنة الحقوقية، إن قوات أمنية مسلحة ترجلت من سيارة لا تحمل لوحات معدنية، واختطفت المصور الصحافي بمجرد وصوله إلى الوقفة الاحتجاجية.

وأضاف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن صدام الراشدي الساكت، "تمكن من الاتصال بأسرته وأخبرهم بوجوده لدى إحدى الجهات الأمنية وسيتم إطلاق سراحه بعد التحقيق معه"، مضيفا أن اللجنة اتصلت بعدد من الجهات الأمنية ونفت الأخيرة وجود المصور لديها.

وحول دوافع الاختطاف، أوضح رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، أن السلطات الليبية، "ربما لا تريد نقل الصورة الحقيقية حول قضية المهاجرين المحتجين، والغريب في الأمر، أن هؤلاء يحتجون على المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وليس على السلطات الليبية، وهنا أتساءل، هل نصبت السلطات الليبية نفسها لحماية المفوضية".

وعزا المتحدث تزايد وتيرة اختطاف النشطاء في ليبيا، إلى قرب موعد تنظيم الانتخابات، مشيرا إلى أن المليشيات  المسلحة "تستهدف كل النشطاء الداعمين للانتخابات، وتستخدم ضدهم كل الأساليب، بما فيها محاولات الاغتيال".

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

من عملية إنقاذ مهاجرين قبالة سواحل ليبيا- أغسطس 2020
من عملية إنقاذ مهاجرين قبالة سواحل ليبيا- أغسطس 2020

أحصت منظمة الهجرة الدولية ما مجموعه 6064 مهاجرا جرى اعتراضهم قبالة السواحل الليبية منذ بداية العام جاري، مؤكدة أن 233 منهم أوقفوا وأعيدوا إلى ليبيا في الفترة الممتدة بين 19 و25 من الشهر الجاري. 

وأظهرت النشرة الدورية التي أصدرتها المنظمة الدولية استمرار عمليات اعتراض المهاجرين في البحر المتوسط وإعادتهم إلى ليبيا رغم الانتقادات والتحذيرات التي سبق أن أصدرتها منظمات حقوقية محلية ودولية. 

وجاء في النشرة أن ما مجموعه 6064 مهاجرا جرى اعتراضهم وإعادتهم إلى ليبيا منذ يناير من العام الجاري، بينهم 413 سيدة و204 أطفال. 

وقالت المنظمة إن عمليات الهجرة انطلاقا من السواحل الليبية مستمرة رغم الارتفاع المسجل في عمليات الاعتراض، موضحة أنها أحصت إعادة 233 مهاجرا إلى ليبيا فقط خلال الفترة الممتدة بين 19 و25 من ماي الجاري. 

في المقابل، أحصت النشرة وفاة 267 مهاجرا وفقدان 417 مهاجرا في البحر المتوسط منذ يناير الماضي. 

وتفاعلت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا مع المعطيات التي قدمتها المنظمة الدولية، وانتقدت استمرار اعتراض المهاجرين وإعادتهم "قسريا" إلى ليبيا. 

وقالت في بيان "استمرارا لسياسات الصد والاعتراض لقوارب المهاجرين في عرض البحر الأبيض المتوسط، والإعادة القسرية لليبيا، والإبقاء عليهم بها، برُغم من المخاطر المحتملة على سلامتهم وحياتهم جراء الإعادة القسرية لليبيا، وكذلك برغم من التنبيهات والمطالب الأممية والدولية بشأن التوقف عن عمليات الإعادة القسرية لقوارب المهاجرين غير النظاميين إلى ليبيا، وذلك باعتبار ليبيا بلدًا غير أمن، وسلامة المهاجرين فيه معرضة للخطر". 

وبلغ مجموع المهاجرين الذين جرى اعتراضهم وإعادتهم إلى ليبيا العام الماضي 17 ألفا و190 مهاجرا، إلى جانب إحصاء وفاة 962 وفقدان 1536 مهاجرا في البحر المتوسط خلال الفترة نفسها. 

  • المصدر: أصوات مغاربية