رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا عماد السايح
رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا عماد السايح

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، يكشف رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا عماد السايح عن  الخطر  المحدق باستحقاق 24 ديسمبر  في حال إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة.

ويؤكد المسؤول الليبي أنه لا توجد أي مؤشرات إلي  حد اللحظة  لتأجيل العملية الانتخابية، متوقعا أن تسجل النساء حضورها على قائمة الترشح للانتخابات الرئاسية.

وفي ما يلي نص الحوار:

سؤال: اتهم عدد من أعضاء مجلس النواب في بيان لهم المفوضية العليا للانتخابات بالاستقواء بالخارج لفرض تعديلات سياسية على قوانين الانتخابات خدمة لترشح بعض الشخصيات التي تشغل مناصب قيادية في الوقت الحالي. كيف ترد على ذلك؟

السايح:  هذه اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة، المفوضية هيئة مستقلة ومحايدة، ولا مصلحة لها في أي شخصية مترشحة للانتخابات القادمة، كما أنها لا تخضع لإملاءات خارجية بسبب عدم انخراطها في الأزمة السياسية، وما يشاع في هذا الشأن الغرض منه التضليل وإضفاء المزيد من الضبابية على العملية  الانتخابية.

سؤال:  هل ترى أن الدعوة إلى إجراء تعديلات على بعض المواد وخاصة المادة ١٢ سيؤدي إلى  انتخابات متزامنة؟

السايح: المادة 12 ليست فنية بقدر ما هي شرط من الشروط الواجب توفرها في المترشح، كما أنها لا علاقة لها بتزامن العمليتين الانتخابيتين، وفي جميع الأحوال الالتزام بشروط القانون يجب أن يخضع له جميع من يرغب في الترشح.

سؤال: ماهي أبرز التعديلات التي تقدمتم بها لمجلس النواب؟

السايح: هناك العديد من التعديلات ذات الصبغة الفنية التي تمكن المفوضية من إجراء الانتخابات بعيداً عن الطعون أمام القضاء، كما أن مسألة التزامن تفرض على العملية الانتخابية بعض الترتيبات الفنية التي يستوجب العمل بها.

سؤال: ما هو الخطر الذي يشكله إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة حتي تدفع عدة أطراف نحو فصلها عن بعضهما البعض رغم أن الاتفاق السياسي نص منذ البداية على تزامنها؟

السايح:  الخطر يكمن في أن فشل إحدى تلك العمليات سوف يؤدي بالضرورة إلى فشل العملية الأخرى، ذلك أن صناديق الاقتراع لكل منهما توجد بمحطة وإن حدث خرق في أي منهما سيؤثر على الأخرى، غير أن فصل الانتخابات الرئاسية بجولتها الأولى يبقي الانتخابات النيابية بمأمن عن فشل الأولى ويمكن إجراءاها لاحقا.

التأجيل غير وارد

سؤال:  هناك أخبار رائجة مفادها إمكانية تأجيل الانتخابات إلى فبراير المقبل بسبب عدم التوافق حول القوانين الانتخابية.  هل هذا الأمر مطروح؟

السايح:  لا أعتقد بأن أمر التأجيل حاليا وارد في عملياتنا التنفيذية، وفعليا لم ترد إلينا أية مؤشرات تتحدث عن تأجيل العملية الانتخابية من قبل مجلس النواب.

سؤال:  ماهي نسبة حضور المرأة الليبية في العملية الانتخابية كناخبة ومترشحة  خاصة أن المفوضية دعمت المرأة بعدة ورشات تدربية ضمانا لحقها في هذا الاستحقاق الانتخابي؟

السايح:  نسبة مشاركة المرأة متباينة من حيث الحالة، فنجدهاعالية كناخبة، بينما نجدها منخفضة كمرشحة، وهذا يعود إلى عدة عوامل تؤثر على علاقة المرأة الليبية بالبيئة السياسية والاجتماعية التي تعمل بها.

سؤال:  ماذا عن مزايا بطاقة ناخب الإلكترونية؟  متى تنطلق علمية توزيعها  وهل يتمتع بها جميع المواطنين داخل وخارج ليبيا؟

السايح:  بطاقة ناخب هي بطاقة نصف إلكترونية، بمعنى أنها لا تعتمد على معطيات ومتطلبات تقنية بشكل كامل، ولكنها تستخدم في إثبات حضور الناخب والتحقق من هويته يوم الاقتراع، بالإضافة إلى ميزة الكشف عن أية عملية تزوير يمكن أن تحدث داخل محطة الاقتراع، وسيتم توزيعها خلال الأيام القادمة في مراكز الانتخاب المعتمدة من قبل المفوضية، أما بالنسبة للجاليات الليبية المقيمة بالخارج، سوف لن يكون لهم بطاقة بسبب اختلاف إجراءات التصويت بالخارج.

سؤال:  هل تتوقع ترشح  امرأة ليبية  لرئاسة ليبيا ؟

السايح: لم يتم نشر أية قائمة للمترشحين حتى الآن بسبب عدم فتح باب الترشح، ولكن نتوقع أن تكون هناك مترشحات للرئاسة عندما يتم البدء في قبول طلبات الترشح.

سؤال: وفق القوانين الانتخابية هل هناك أي مانع قانوني لترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات؟

السايح:  وفق القانون وشروطه، كل مواطن ليبي يحمل رقما وطنيا وتنطبق عليه الشروط الواردة بالقانون يستطيع الترشح، بغض النظر عن شخصية المترشح.

سؤال:  إلى أي مدى مفوضية الانتخابات جاهزة لتنفيذ الاستحقاق الانتخابي؟

السايح: المفوضيية استكملت كل التجهيزات ونفذت بعض العمليات التي ليس لها علاقة مباشرة بالقانون، وننتظر صدور التعديلات لكي تنطلق في التنفيذ مباشرة .

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

الأمير إدريس السنوسي (قبل إعلان الاستقلال) يخاطب أهالي طرابلس من شرفة قصره بالمدينة في 19 مايو 1951 ،وورائه يقف محمود المنتصر، أول رئيس وزراء لليبيا بعد الاستقلال
إدريس السنوسي يخاطب أهالي طرابلس في 19 ماي 1951 ووراءه محمود المنتصر أول رئيس وزراء بعد الاستقلال

أحيت صفحات مواقع التواصل الليبية ذكرى رحيل الملك إدريس السنوسي، أول ملك لليبيا بعد استقلالها، التي صادفت السبت 25 ماي. 

وتوفي ملك ليبيا السابق محمد إدريس السنوسي في منفاه الاختياري بالعاصمة المصرية القاهرة، عام 1983، بعد سيرة حياة حافلة اختتمها بالجلوس على عرش ليبيا كأول حاكم لهذا البلد بعد استقلاله مطلع خمسينيات القرن الماضي.  

وبناء على وصيته نُقل جثمان الملك الراحل إلى المملكة العربية السعودية، حيث ووري الثرى في مقبرة "البقيع" بالمدينة المنورة، التي تضم رفات العديد من كبار الشخصيات الإسلامية عبر التاريخ.

الملك "الصالح" 

وتفاعلت صفحات إلكترونية مع مناسبة ذكرى رحيل "الملك الصالح" كما يلقبه محبوه، وذلك رغم حالة عدم الجدل الدائر في ليبيا حالياً بخصوص الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية المستمرة منذ إطاحة نظام القذافي في 2011.

 

وفي 24 ديسمبر 1951 أعلن محمّد إدريس السنوسي استقلال ليبيا وأنّه سيمارس سلطاته بوصفه ملكاً لـ"المملكة الليبية المتحدة"، وذلك في خطاب شهير ألقاه من شرفة "قصر المنار" في مدينة بنغازي شرقي البلاد. 

ومن العبارات الشهيرة التي ينسبها الليبيون للملك الراحل عبارة "المحافظة على الاستقلال أصعب من نيله"، التي شدد كثيرون على أن "الحاجة إليها الآن هي أكثر من أي وقت مضى لا سيما في ظل التدخلات الخارجية في بلادهم".  

وبعد 18 سنة من الحكم، سقط النظام الملكي في ليبيا على يد انقلاب عسكري نفذه مجموعة من العسكريين، بقيادة العقيد معمر القذافي، في فاتح سبتمبر 1969، حيث استمر القذافي في الحكم نحو 42 سنة قبل الإطاحة به وقتله في أكتوبر 2011.

يذكر أن عمر الملك إدريس كان 93 عاماً عن رحيله، إذ ولد في 12 مارس 1890 بواحة الجغبوب في أقصى شرق ليبيا والتي اختارها جده محمد بن علي السنوسي لتكون مقراً للحركة السنوسية أبان فترة مقاومة الاحتلال الإيطالي.

المصدر: أصوات مغاربية