Libyans gather during the funeral of fighters loyal to the Government of National Accord (GNA) in the capital Tripoli, on April 24, 2019, after they were reportedly killed during clashes with forces loyal to strongman Khalifa Haftar in al-Hira region, about 70 kilometres south of Tripoli.
استمرار "دوامة" المراحل الانتقالية في ليبيا منذ 2011؟

يتواصل الجدل في ليبيا منذ إعلان مجلس النواب عن إقرار قانون الانتخابات الرئاسية في 9 سبتمبر الماضي، والذي يتكون من 77 مادة أثار بعضها نقاشا واسعا .

وشكلت المادة 12 نقطة خلاف داخل أروقة مجلس النواب نفسه في حين اعتبر  رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري في وقت سابق أن تلك المادة صيغت "على مقاس المشير خليفة حفتر" الذي ترك منصبه العسكري  منذ سبتمبر الماضي في خطوة اعتبرت بمثابة تمهيد لترشحه في الرئاسيات. 

وتنص المادة 12 على حق كل مواطن سواء كان مدنيا أو عسكريا الترشح شرط أن يكون متوقفا عن ممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر، مع إمكانية عودته إلى عمله السابق في حال لم يتم انتخابه.

"شرط معرقل"

وأول أمس، وجه النائب الأول لرئيس مجلس النواب، فوزي النويري، رسالة إلى رئيس المفوضية العليا للانتخابات، عماد السايح، قال إنه تم استلام مذكرة من ٥٦ نائبا "بشأن ضرورة إجراء تعديلات على المادة ١٢".

وأضاف أن تلك المادة "قيدت الترشح للانتخابات بشرط يرى النواب أنها تعرقل السير السليم للعملية الانتخابية ويفتح الباب أمام مستقبل غير مأمون الجوانب".

وقال  المصدر إن تعديل القانون في أواخر أكتوبر "بإضافة شريحة عمرية جديدة يجوز لها الترشح وهي من سن 35 إلى 40 قبل شهرين فقط من موعد الاقتراع في حين استمرار وجود شرط التوقف عن العمل بالصيغة الواردة بشروط الترشح الصادرة بثلاثة أشهر ستظل محل خلاف قانوني وطعن مقبول في كافة المحاكم الليبية".

وأكدت الرسالة تفهم "ما جاء في مذكرة السادة النواب أعضاء المجلس لإتاحة الفرص للجميع دون التقيد بنص المادة ١٢ وذلك من مبدأ تكافؤ الفرص ومبدأ قبول الجميع بالانتخابات ونتائجها دون إقصاء".

"ليس لها أثر"

تعليقا على الموضوع نفى عضو مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات أبو بكر مردة تسلم الرسالة المشار إليها من النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي النويري. 

من جهة أخرى، أوضح مردة ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية أن "القانون لا يعدل إلا بالقانون وفق قنوات قانونية" مردفا أن "الرسالة غير مقبولة من المفوضية لأنه ليس لها أثر قانوني لتعديل النصوص القانونية".

واعتبر المتحدث أن "الغاية من هذه الرسالة ربما التشويش على العملية الانتخابية" وفق تعبيره، قبل أن يختم مؤكدا أن المفوضية "مستمرة في قبول الترشحات  وفق الشروط الواردة في كل من قانون انتخاب الرئيس وانتخاب البرلمان". 

"مادة مثيرة للجدل "

من جانبه، اعتبر دكتور العلوم السياسية فوزي حداد بأن هناك ما وصفه بـ"الاتفاق الخفي  بين المفوضية ومجلس النواب على أن يتم الأمر بهذه الطريقة" الأمر الذي يفسره وفقه "تبني 56 نائبا لهذه المذكرة".

وتابع حداد تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "هذه المادة أثارت جدلا داخل مجلس النواب نفسه، بين مجموعة تريد الاحتفاظ بالمادة ١٢ ومجموعة أخرى تسعى إلى تغييرها"  ردفا أن "هذا لن يؤدي إلى عملية انتخابية نزيهة".

ووصف المتحدث نفسه  المادة ١٢ بـ"المثيرة للجدل منذ صدورها لأنها تمنع العديد من الشخصيات التي تشغل مناصب قيادية من الترشح للانتخابات الرئاسية  بسبب شرطها المتعلق بضرورة التخلي عن العمل قبل ثلاثة  أشهر من موعد الانتخابات".

وأضاف أن "مضمون هذه المادة  لا يتماشى وتطلعات أطراف سياسية" من التي قال إنها تسعى إلى الترشح في الوقت الذي لا تزال تشغل مناصب قيادية إلى حد الآن.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

A scorpion is pictured at the Scorpion Kingdom laboratory and farm in Egypt's Western Desert, near the city of Dakhla in the New Valley, some 700 Southeast the capital, on February 4, 2021. Biomedical researchers are studying the pharmaceutical properties of scorpion venom, making the rare and potent neurotoxin a highly sought-after commodity now produced in several Middle Eastern countries.
عقرب

أكد مصدر طبي بمدينة الكفرة الليبية أمس الأحد وفاة طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، جراء تعرضه للسعة عقرب سامة، وذلك في تكرار لحالات التعرض للسعات العقارب خلال الأشهر الماضية، خاصة في الجنوب الليبي الذي يعاني من نقص في الأمصال المضادة للسعات العقارب.  

وذكر المصدر أن الطفل أدخل العناية المشددة بقسم الأطفال، وكانت حالته خطيرة نظراً لتأخر تلقيه عملية الإسعافات الأولية، بعد تحويله من عيادة الحي الذي يقطن فيه، مشيراً إلى أن حالة الوفاة تعتبر الأولى خلال هذا العام، بينما بلغ عدد الإصابات خلال أشهر ماضية ما يقرب من 400 إصابة. 

مراحل التسمم وأهمية المصل

وذكر أحمد الغزال الطبيب بمستشفى "الشهيد عطية بن كاسح" بمدينة الكفرة أن هناك أنواع كثيرة من العقارب السامة لافتاً إلى أن أعراض الإصابة تبدأ بارتفاع ضغط الدم والقيء المستمر، والتعرق الشديد خلال النصف الساعة الأولى إذ يكون التأثير أولاً يكون على الجهاز العصبي.

وتابع الغزال، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، في "المرحلة الثانية" من الإصابة يحدث ارتفاع في درجات الحرارة وضغط الدم ومستوى السكري لدى الشخص المصاب، مصحوباً بهبوط حاد بالقلب وارتشاح بالرئتين، ويُعاني المصاب من دهشة شديدة وانخفاض في نسبة الأكسجين، ويبدأ لونه يمليه إلى الأزرق وتشنجات وهلوسات شديدة، وفقدان الوعي.

ويشدد الطبيب المختص على أهمية سرعة إسعاف الشخص المصاب وتوفير العناية له قل انتقاله إلى مراحل متقدمة "ظهور الأعراض الشديدة"، وذلك عبر إعطاء المصل المضاد للسم والتغذية الوريدية وأدوية مخصصة لوقف التعرق والقيء، الأمر الذي سيسهل عملية شفائه.

انتشار العقارب في الجنوب 

ونعاني جميع مناطق الجنوب الليبي شرقاً وغرباً من ظاهرة انتشار أنواع العقارب السامة خصوصاً في فصل الصيف مما يتسبب في حدوث مئات حالات الإصابات سنوياً وعشرات الوفيات لاسيما بين الأطفال.  

وتشهد مدن مثل سبها والكفرة وأوباري وغات وغيرها القدر الأكبر من حالات الإصابة بلدغات العقارب بينما تواجه المستشفيات والمراكز الطبية بها نقصاً في الأمصال المضادة بين الفترة والاخرى، بحسب مصادر طبية ونشطاء في تلك المناطق. 

ويرجع مختصون ظاهرة انتشار العقارب في مناطق متعددة بليبيا إلى ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف وغياب حملات رش المبيدات، إضافة إلى تراجع في أعداد الحيوانات التي تشكل العقارب جزء من غذائها.

وليبيا ليست البلد المغاربي الوحيد الذي يسجل حالات الإصابة بلسعات العقارب، إذ تشهد دول أخرى مثل تونس والجزائر حالات مشابهة سنوياً يفقد فيها عشرات الأطفال حياتهم. 

المصدر: أصوات مغاربية + وكالة الانباء الليبية