Libya's Interim Prime Minister Abdul Hamid Dbeibah (L) and French President Emmanuel Macron give a speech at the Elysee Palace…
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس حكومة الوحدة الوطنية بليبيا عبد الحميد الدبيبة- أرشيف

تستضيف فرنسا مؤتمرا دوليا حول ليبيا، الجمعة، حيث تتجه الدولة الواقعة في شمال أفريقيا إلى انتخابات طال انتظارها، الشهر المقبل، وهي عملية اقتراع تأمل القوى الإقليمية والعالمية أن تخرج الدولة الغنية بالنفط من عشر سنوات من الفوضى.

وستشارك نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، والعديد من قادة العالم في مؤتمر باريس، ومن المتوقع أن يدفعوا باتجاه انتخابات تتمتع بالشفافية والمصداقية. كما سيحثون على انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، كما ورد في اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة الأمم المتحدة العام الماضي، وأنهى القتال بين الفصائل المتناحرة في البلاد.

انزلقت ليبيا في حالة من الفوضى في أعقاب انتفاضة عام 2011، التي دعمها الناتو، وأطاحت بالدكتاتور معمر القذافي، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، وقتل لاحقا.

كانت الدولة الغنية بالنفط منقسمة لسنوات بين حكومتين متنافستين، إحداهما في العاصمة طرابلس والأخرى في الجزء الشرقي من البلاد. كل جانب مدعوم من قبل قوى أجنبية وجماعات مسلحة مختلفة.

ويشترك في رئاسة مؤتمر الجمعة كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وليبيا والأمم المتحدة، ويحضره مسؤولون دوليون وإقليميون رفيعو المستوى.

من المتوقع أن يضغط المشاركون من أجل عملية انتخابية "لا جدال ولا رجوع فيها"، وهو التزام مقترن بمكافحة تهريب الأشخاص والأسلحة عبر ليبيا. ومن المتوقع أيضا أن يدفعوا باتجاه جهود ملموسة لسحب المرتزقة والقوات الأجنبية، وفقا لمكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقالت هاريس، الاثنين، إنها ستشارك في المؤتمر "لإظهار دعمنا القوي للشعب الليبي فيما يخطط للانتخابات".

من المنتظر أن يحضر أيضا الزعماء الليبيون محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، ورئيس الوزراء، عبد الحميد الدبيبة، ووزيرة الخارجية نجلاء المنقوش.

يأتي المؤتمر قبل أقل من ستة أسابيع على الموعد المقرر لإدلاء الليبيين بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر. ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية بعد شهرين تقريبا، إلى جانب جولة ثانية للانتخابات الرئاسية.

مع ذلك، لا تزال الانتخابات التي طال انتظارها تواجه تحديات، بما في ذلك القضايا العالقة بشأن قوانين الانتخابات والاقتتال الداخلي المتقطع بين الجماعات المسلحة. 

وتشمل العقبات الأخرى الخلاف العميق الذي ما زال قائما بين شرق البلاد وغربها ووجود الآلاف من المقاتلين والقوات الأجنبية. 

وقدرت الأمم المتحدة أنه كان هناك ما لا يقل عن 20 ألف مقاتل وعناصر مرتزقة أجانب في ليبيا خلال السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك الروس والسوريون والأتراك والسودانيون والتشاديون.

شككت جماعة حقوقية بارزة، الخميس، فيما إذا كان من الممكن للسلطات الليبية إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

انتقدت "هيومن رايتس ووتش" ما وصفته بقوانين ليبيا التقييدية التي تقوض حرية التعبير وتشكيل الجمعيات، وكذلك وجود جماعات مسلحة متهمة بترهيب ومهاجمة واحتجاز الصحفيين والنشطاء السياسيين.

وقالت في بيان: "الأسئلة الرئيسية التي يجب على القادة طرحها في القمة هي: هل تستطيع السلطات الليبية ضمان بيئة خالية من الإكراه والتمييز وترهيب الناخبين والمرشحين والأحزاب السياسية؟".

  • المصدر: موقع "الحرة" نقلا عن "أسوشيتد برس"

مواضيع ذات صلة

ليبيا

روايات متضاربة بشأن اختطاف برلماني في بنغازي وحفتر يدخل على الخط

21 مايو 2024

لا يزال الغموض يلف مصير النائب الليبي ابراهيم الدرسي، بعد اختطافه من منزله في مدينة بنغازي (شرق) منذ أيام، تاركاً وراءه سيلا متواصلا من الإشاعات والتكهنات التي انتشرت بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي في هذا البلد المغاربي الذي يعيش على وقع انقسام حكومي وأمني منذ سنوات.

وتتضارب الأنباء حول مصير الدرسي، فبينما يرجح البعض أن مؤيدي المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد، قد تخلصوا منه، يعتقد آخرون أن جهات أخرى، ربما تكون متورطة في عملية الاختطاف.

وأُعلن عن اختفاء النائب ابراهيم الدرسي ظهر يوم الجمعة، وعُثر على سيارته في منطقة زراعية قرب مدينة بنغازي.

وفي بيان نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، اتهمت قبيلة الدرسة، التي ينتمي إليها النائب المختطف، مجموعة مجهولة باختطاف الدرسي بعد مهاجمة منزله.

يُشار إلى أن الدرسي، وهو عضو في مجلس النواب الليبي، كان يؤيد معسكر شرق البلاد، لكن صفحات التواصل الاجتماعي تناقلت مقاطع من تصريحات تلفزيونية سابقة له ينتقد فيها الفساد وسرقة المال العام دون تحديد أي جهة بعينها.

وألقى بعض المغردين باللوم على قوات حفتر في عملية الاختفاء، مشيرين إلى أن مصيره قد يكون مثل مصير النائبة السابقة عن مجلس النواب، سهام سرقيوة، التي اختفت عن الأنظار منذ 2019 ولا يزال مصيرها مجهولا.

مغردون آخرون تداولوا شائعات حول تفكيك الكاميرات التي ترصد الحركة اليومية في الشوارع الواقعة في محيط منزل النائب المختطف إبراهيم الدرسي ببنغازي في محاولة لطمس هوية المختطفين، على حد قولهم.

لكن عضو مجلس النواب الليبي، عبد المنعم العرفي، نفى صحة الأخبار المتداولة حول اعتقال زميله لدى جهاز الأمن الداخلي بنغازي أو نقله إلى جهة أمنية أخرى.

وفي السياق نفسه، يرجح البعض أن يكون اختطاف الدرسي محاولة لإلصاق التهمة بقوات حفتر، بينما يشير آخرون إلى أنها قد تكون حادثة جنائية بدافع السرقة أو طلب فدية مالية. ورجح فريق آخر إمكانية تورط جهات أجنبية في العملية لخلط الأوراق في البلاد.

وتزمنا مع انتشار هذه الشائعات، نقلت صفحة "القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية"، على فيسبوك أن حفتر استدعى مسؤولين أمنيين لبحث اختطاف النائب إبراهيم الدرسي ويُشدد على ضرورة إعادته "سالماً بصورة عاجلة".

تجدر الإشارة إلى أن اختطاف النائب الدرسي ليس الحادث الأول من نوعه في مدينة بنغازي، حيث شهدت المدينة خلال الفترة الماضية العديد من حالات الاختفاءات التي لم يتم الكشف عن ملابساتها حتى الآن.

وكان مجلس النواب الليبي أدان حادثة الاختفاء، بينما أعلن رئيس الحكومة المكلفة التابعة له، أسامة حماد، متابعته "بقلق شديد" مع رؤساء الأجهزة الأمنية مستجدات ما وقع.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها العميق إزاء اختطاف النائب، داعية السلطات المختصة إلى تحديد مكانه وتأمين إطلاق سراحه الفوري.

بدورها، أدانت بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية لدول الاتحاد لدى ليبيا، في بيان مشترك، جميع أشكال الاحتجاز التعسفي في كافة أنحاء ليبيا، بما في ذلك تلك التي تُمارس لأسباب سياسية.

وتابع البيان مُطالباً بإجراء تحقيق شامل وشفاف في جميع حالات الاختفاء السابقة والحالية، مشدداً على وجوب محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم وفقاً للقانون.

المصدر: أصوات مغاربية