حفتر وصل إلى العاصمة اليونانية بشكل مفاجئ وذلك استباقا لمؤتمر مدريد
خليفة حفتر

أعلن المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في الشرق الليبي، الثلاثاء ترشحه إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في 24 ديسمبر.

وأكد عضو مكتب التوعية والتواصل بالمفوضية العليا للانتخابات فرع بنغازي شرق ليبيا، محمود الكاديكي، لـ"أصوات مغاربية"، الحضور الشخصي للمشير  خليفة حفتر اليوم الثلاثاء لمقر المفوضية، وتقديمه لأوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة المقرر إجراء أول جولة منها في 24 ديسمبر المقبل.

وقال في كلمة بثتها شاشات التلفزة "أعلن ترشحي للانتخابات الرئاسية (...) ليس طلبا للسلطة أو بحثا عن مكان، بل لقيادة شعبنا في مرحلة مصيرية نحو العزة والتقدم والازدهار".

وأضاف "إذا قدر لنا تولي الرئاسة بإرادتكم الحرة فلدينا أفكار لا تنضب ولنا أعوان الوطن من رجال ونساء لتحقيق النهضة والتقدم، فهناك الكثير من خيرات ونعم في بلادنا وما تحتوي عليه من كنوز، فإذا وضعت في أيد أمينة أحسنت إدارتها وتوجيهها، فإن مستقبل  الشعب والبلاد لن يكون محل شك".

وبرز خليفة حفتر في بداية انتفاضة 2011 التي شارك فيها للإطاحة بمعمر القذافي، وعاد إلى ليبيا في مارس 2011 بعد عشرين عاما في المنفى واستقر في بنغازي.

قاد حفتر معارك عسكرية عدة منذ ذلك الحين ضد مجموعات تابعة للقذافي أولا، ثم ضد مجموعات متشددة، ثم ضد قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني السابقة في ليبيا، قبل التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر 2020.

ودعا حفتر الليبيين إلى "ممارسة دورهم بأعلى درجات الوعي والمسؤولية وتوجيه أصواتهم حيث يجب أن تكون لنبدأ معا رحلة المصالحة".

وحفتر هو ثاني مرشح رسميا الى الانتخابات الرئاسية بعد سيف الإسلام القذافي الملاحق قضائيا في ليبيا ومن المحكمة الجنائية الدولية والذي قدّم الأحد ترشيحه رسميا للانتخابات.

وكان وكيل النيابة بمكتب المدعي العام العسكري في ليبيا طلب نهاية الأسبوع من المفوضية العليا للانتخابات إيقاف أي  إجراءات تخص ترشح كل من سيف الإسلام القذافي، وأيضا قائد الجيش  الليبي خليفة حفتر، الذي لم يعلن ترشحه بعد، في الانتخابات الليبية، وذلك لاتهامهما بارتكاب جرائم حرب.  

وحمل مكتب المدعي العام العسكري، في رسالته التي تحمل تاريخ 11 نوفمبر وتم الكشف عنها نهاية الأسبوع، المسؤولية  لرئيس مجلس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح في حال مخالفة هذا الطلب.

كما طلب المدعي العام التابع للقيادة العامة شرق ليبيا بدوره من المفوضية إيقاق إجراءات ترشح سيف الإسلام القذافي.

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية/ أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الليبي الهندياني
الليبي مفتاح الفاخري الملقب بالهندياني

كثيرون هم المغاربيون الذين ناضلوا مع الثورة الجزائرية وساندوها، لكنّ الليبي مفتاح الفاخري المعروف بلقب "الهندياني"، يشكل استثناء كبيرا.. لقد كان "شبحا" تطارده مصالح الأمن المختلفة، حكم عليه بالإعدام في قضية تفجيرات داخل ليبيا ثم أفلت من العقاب.. ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم.

ولد "الهندياني" سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق (شرق ليبيا)، درس في درنة ثم ما لبث أن انتقل إلى بنغازي واستقر فيها.

"الهندياني" وثورة الجزائر

يقول عنه الكاتب والروائي الليبي محمد عقيلة العمامي، في مقال على صفحات يومية "بوابة الوسط" الليبية، إن "الهندياني كان يشتري السلاح من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردا من أجهزة الأمن في مصر وليبيا".

كان "الهندياني" يحصل على الأسلحة من المعسكرات البريطانية في ليبيا، وقد كرّمته حكومة الثورة الجزائرية بـوثيقة استحقاق شرفي وعدة أوسمة اعترافا بدوره النضالي.

كما منحت قيادة حكومة الثورة الجزائرية مكافأة مالية  للمناضل الليبي قدرها عشرة آلاف فرنك، وساعة ذهبية وأوسمة ومُنح رتبة "ضابط شرف" في الجيش الجزائري.

"الهندياني" يهرّب بورقيبة

ويتحدّث العمامي أيضا عن دور آخر لعبه "الهندياني" في تونس، حيث يقول إن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قبل استقلال تونس جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

ويضيف المصدر ذاته "جاء بورقيبة إلى الهندياني في بنغازي متخفيا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه إلى أحد عُمد العبيدات في الحدود المصرية".

ويضيف واصفا الهندياني "يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تُورّطُه، وهو في الغالب يكون وراءها.."

النهاية الغامضة

ويكشف الروائي الليبي بأن "الهندياني" اتُّهم رفقة صديقيْه محمد منصور عبد الرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، في قضية تفجير آبار نفط بليبيا سنة 1965.

قررت المحكمة إعدام الثلاثة وصادق مفتي الديار على الحكم، لكن الملك إدريس السنوسي قرّر تخفيض الحكم إلى المؤبد.

بعد سقوط الملكية أطلق سراحه وضُمّ إلى الجيش الليبي ومُنح رتبة "ملازم شرف"، وهنا يطرح الروائي الليبي العمامي روايتين لمصير "الهندياني".

تقول الأولى إنه كان في مهمة بصحراء ليبيا في شهر ديسمبر 1969 فتوفّي في ظروف لاتزال غير معروفة إلى اليوم، وأخرى تقول إنه اغتيل في منطقة البريقة، ويختم ملقيا بالمزيد من الغموض على مصير هذا الرجل "لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل، الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح".

المصدر: أصوات مغاربية