لحظة تقديم سيف الإسلام القذافي أوراق ترشحه للرئاسة
سيف الإسلام القذافي بلباس تقليدي أثناء تقديم ترشحه لانتخابات الرئاسة في ليبيا

أفادت وسائل إعلام ليبية، اليوم الخميس، بأن موقع تويتر أغلق حسابا باسم سيف الإسلام معمر القذافي، بعد يوم واحد من تدشين هذا الحساب في ظل الجدل الذي صاحب ترشح نجل معمر القذافي لانتخابات الرئاسة.

وبحسب موقع "بوابة الوسط"، فقد أغلق توتير حساب القذافي "لانتهاكه قوانين موقع التواصل الاجتماعي المعروف". ولم يصدر أي تأكيد من تويتر بخصوص إيقاف الحساب من عدمه. 

ويوم الأربعاء، غرّد حساب القذافي أول بيان له في سياق السباق الرئاسي الليبي، إذ دعا إلى المشاركة بكثافة في انتخابات الرئاسة المقررة في الـ 24 ديسمبر المقبل. 

ووفق موقع "المرصد" الليبي، فإن  سيف الإسلام غرد قائلا: "الشعب الليبي العظيم، قد دقت ساعة الحقيقة"، وهو ما اعتبرته وسائل إعلام محلية استدعاء لخطاب والده الشهير ضد الثوار في 2011 عندما دعا إلى التصدي للانتفاضة بالقول "دقت ساعة العمل، دقت ساعة الزحف، دقت ساعة الانتصار".

وكانت منظمات حقوقية دعت إلى تسليم القذافي إلى المحكمة الجنائية الدولية، التي أصدرت بحقة مذكرة اعتقال في 2011. 

وقالت منظمة العفو الدولية، الإثنين، إن ترشح سيف الإسلام القذافي إلى الرئاسة "يعكس جواً من الإفلات من العقاب في ليبيا"، داعية إلى ضرورة "تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية".

وأضافت أن نجل الزعيم الليبي السابق "مطلوب للتحقيق لارتكابه جرائم ضد الإنسانية عن دوره في القمع العنيف للتظاهرات ضد حكم أبيه في فبراير 2011".

من جانبه، قال المتحدث باسم المحكمة فادي عبد الله لقناة "ليبيا الأحرار" التلفزيونية، "وضعية سيف الإسلام القذافي في المحكمة لا تزال كما هي، هو مطلوب وفقاً للمذكرة التي صدرت عام 2011".

وقدّم سيف الإسلام، الأحد الماضي، في مكتب الإدارة الانتخابية في سبها (في جنوب البلاد)، ترشيحه رسميا للانتخابات الرئاسية في ليبيا.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام ليبية

مواضيع ذات صلة

الليبي الهندياني
الليبي مفتاح الفاخري الملقب بالهندياني

كثيرون هم المغاربيون الذين ناضلوا مع الثورة الجزائرية وساندوها، لكنّ الليبي مفتاح الفاخري المعروف بلقب "الهندياني"، يشكل استثناء كبيرا.. لقد كان "شبحا" تطارده مصالح الأمن المختلفة، حكم عليه بالإعدام في قضية تفجيرات داخل ليبيا ثم أفلت من العقاب.. ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم.

ولد "الهندياني" سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق (شرق ليبيا)، درس في درنة ثم ما لبث أن انتقل إلى بنغازي واستقر فيها.

"الهندياني" وثورة الجزائر

يقول عنه الكاتب والروائي الليبي محمد عقيلة العمامي، في مقال على صفحات يومية "بوابة الوسط" الليبية، إن "الهندياني كان يشتري السلاح من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردا من أجهزة الأمن في مصر وليبيا".

كان "الهندياني" يحصل على الأسلحة من المعسكرات البريطانية في ليبيا، وقد كرّمته حكومة الثورة الجزائرية بـوثيقة استحقاق شرفي وعدة أوسمة اعترافا بدوره النضالي.

كما منحت قيادة حكومة الثورة الجزائرية مكافأة مالية  للمناضل الليبي قدرها عشرة آلاف فرنك، وساعة ذهبية وأوسمة ومُنح رتبة "ضابط شرف" في الجيش الجزائري.

"الهندياني" يهرّب بورقيبة

ويتحدّث العمامي أيضا عن دور آخر لعبه "الهندياني" في تونس، حيث يقول إن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قبل استقلال تونس جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

ويضيف المصدر ذاته "جاء بورقيبة إلى الهندياني في بنغازي متخفيا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه إلى أحد عُمد العبيدات في الحدود المصرية".

ويضيف واصفا الهندياني "يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تُورّطُه، وهو في الغالب يكون وراءها.."

النهاية الغامضة

ويكشف الروائي الليبي بأن "الهندياني" اتُّهم رفقة صديقيْه محمد منصور عبد الرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، في قضية تفجير آبار نفط بليبيا سنة 1965.

قررت المحكمة إعدام الثلاثة وصادق مفتي الديار على الحكم، لكن الملك إدريس السنوسي قرّر تخفيض الحكم إلى المؤبد.

بعد سقوط الملكية أطلق سراحه وضُمّ إلى الجيش الليبي ومُنح رتبة "ملازم شرف"، وهنا يطرح الروائي الليبي العمامي روايتين لمصير "الهندياني".

تقول الأولى إنه كان في مهمة بصحراء ليبيا في شهر ديسمبر 1969 فتوفّي في ظروف لاتزال غير معروفة إلى اليوم، وأخرى تقول إنه اغتيل في منطقة البريقة، ويختم ملقيا بالمزيد من الغموض على مصير هذا الرجل "لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل، الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح".

المصدر: أصوات مغاربية