Illegal immigrants are seen at a detention centre in Zawiyah, 45 kilometres west of the Libyan capital Tripoli, on June 17,…
مهاجرون غير نظاميين في مركز احتجاز في الزاوية غرب العاصمة طرابلس (أرشيفية)

دعت منظمات حقوقية ليبية ودولية المحكمة الجنائية الدولية إلى التدخل من أجل التحقيق في "الاحتجاز التعسفي والتعذيب والقتل والاضطهاد والعنف الجنسي والاسترقاق"، الذي "اقترفته" تنظيمات مسلحة وميليشيات ضد المهاجرين واللاجئين في ليبيا.

وقال "المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان"، و"الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان" و"محامون من أجل العدالة في ليبيا"، بالتعاون مع "الضحايا الناجين" إنه تم "تقديم تقرير إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم الجسيمة المرتكبة ضد المهاجرين واللاجئين في ليبيا والتي قد ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية".

وطالبت هذه المنظمات، في بيان، الجنائية الدولية بـ"التحقيق في مسؤولية الجماعات المسلحة والميليشيات والجهات الحكومية الليبية المتورطة في ارتكاب مثل هذه الجرائم، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والتعذيب والقتل والاضطهاد والعنف الجنسي والاسترقاق". 

تقرير يحمل "أسماء ١٩ من الجناة"

وقالت إن التقرير الذي أرسلته إلى الجنائية الدولية أورد أسماء 19 من الجناة الليبيين المزعومين، بمن فيهم قادة ميليشيات معروفون.

وأضاف البيان "يتعين على المحكمة الجنائية الدولية محاسبة المسؤولين ووضع حد لهذه الجرائم المنتشرة والمنهجية"، مشيرة إلى أن التقرير المقدم للجنائية الدولية يتضمن "روايات مباشرة" و"مقابلات مكثفة مع 14 ناجياً يوجدون الآن في أماكن آمنة خارج ليبيا".

ولفت البيان إلى أن تقريره قدّم أيضا "فحصاً" لسياسات الاتحاد الأوروبي "المصممة لمنع المهاجرين واللاجئين من الوصول إلى أوروبا عبر ليبيا"، قائلا  إن هذه "السياسات حاصرت المهاجرين واللاجئين في ليبيا، وبالتالي فهي تساهم بشكل كبير في الوضع الخطير" للمهاجرين في هذا البلد المغاربي.

وأردف: "نعتقد اعتقادا راسخاً بأن المحكمة الجنائية الدولية وحدها هي التي يمكنها معالجة تعقيد النظام الجنائي الهادف إلى استغلال المعاناة الإنسانية للمهاجرين واللاجئين في ليبيا. لذلك ندعو المدعي العام الحالي، السيد كريم خان، إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لتقديم الجناة إلى العدالة".  

المدّعي العام يعتزم زيارة ليبيا 

ويأتي بيان هذه المنظمات تزامنا مع اجتماع عقده المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، مع أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، يوم الثلاثاء.

وخلال الاجتماع، أكد خان أنّه يعتزم زيارة ليبيا مطلع العام المقبل "إذا سمحت الظروف بذلك"، مشيراً إلى أنّ فريقه لم يتمكّن حتى اليوم من زيارة هذا البلد بسبب جائحة كوفيد-19 والأوضاع الأمنية هناك.

وقال خان أمام أعضاء مجلس الأمن، خلال اجتماع خصّص لليبيا والمحكمة الجنائية الدولية، "أودّ أن أنخرط بشكل أكبر مع الحكومة الليبية وكذلك أيضاً مع أطراف فاعلة أخرى"، مشدّداً على ضرورة أن يكون هناك "حوار مفتوح".

ومنذ فترة طويلة والمحكمة الجنائية الدولية تحقّق في جرائم ضدّ الإنسانية وجرائم حرب وانتهاكات بحقّ مهاجرين ارتُكبت في ليبيا.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جامعة محمد الخامس في العاصمة المغربية الرباط
جامعة محمد الخامس في العاصمة المغربية الرباط

يبحث وفد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة الليبي مع السلطات الوصية على قطاع التعليم في المغرب أوضاع الطلبة الليبيين بالجامعات المغربية والإشكاليات الفنية والقانونية التي تواجه مسيرتهم التعليمية والتي أثيرت عديد المرات في السابق.  

والتقى الوفد الليبي الأحد مع رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين المغربي، عبد الرحمن الدريسي، حيث بحث الجانبان "التعاون العلمي والثقافي بين الجامعات الليبية والمغربية".

مشكلة التأشيرة والإقامة

وتركز اللقاء الذي، عقد في العاصمة المغربية الرباط، على أحوال الطلبة الليبيين ومشكلة الحصول على التأشيرات والإقامة التي تواجه الطلبة الذين تم قبولهم بالجامعات وكيفية تجاوزها.

واستؤنف منح التأشيرات للطلبة الليبيين في المغرب في العام 2022 عقب اتفاق وقع بين الجانبين أواخر 2021 يقضي بتسهيل حصول الطلبة الليبيين وأسرهم على التأشيرة والإقامة في المغرب بعد توقف دام لسنتين، بحسب مصادر ليبية.

ووفقاً لبيانات الخارجية اللبيبة، فقد بلغ عدد تأشيرات دخول الطلبة الليبيين للأراضي المغربية حوالي 34 من إجمالي 73 تأشيرة منحت لمواطنين ليبين بحلول أغسطس 2022، ما يعده كثيرون منخفضا جداً مقارنة بالإقبال المتزايد للطلبة الليبيين على الجامعات المغربية في السنوات الأخيرة.

وبدأ المغرب بفرض تأشيرات دخول على المواطنين الليبيين منذ مطلع العام 2014 مع بداية الانقسام السياسي في ليبيا وذلك لأسباب تتعلق بخشية الرباط من دخول متسللين باستخدام جوازات سفر ليبية مزورة، بحسب مصادر إعلامية مغربية.

ومقابل الصعوبات التي يواجهها الطلبة الليبيين في المغرب، تحدثت تقارير سابقة عن شكاوى الطلبة المغاربة في الجامعات الليبية من الرسوم الدراسية المفروضة عليهم، وذلك رغم تأكيد الجانب الليبي على إلغاء تلك الرسوم تطبيقاً لـ"مبدأ المعاملة بالمثل"، إذ لا تلزم الجامعات المغربية الطلاب الليبيين بسداد أية رسوم دراسية.

وفي 2022 أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة الوحدة الوطنية الليبية إعفاء الطلبة المغاربة الدارسين بالجامعات الليبية العامة من سداد أية رسوم دراسية في المرحلة الجامعية.

 

المصدر: أصوات مغاربية