Libyan women show their registered ID cards as they line up at a polling station in Tripoli on July 7, 2012 to vote for Libya's…
ليبيات يدلين بأصواتهن في انتخابات سابقة

جاء إعلان المبعوث الأممي إلى ليبيا يان كوبيش قبل يومين في وقت تعيش فيه البلاد صراعا بين الأطراف السياسية والأمنية على القوانين التي ستقوم عليها الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في 24 ديسمبر والانتخابات التشريعية التي تليها بعد شهر.

وعلق المحلل العسكري عادل عبد الكافي عن استقالة كوبيتش قائلا إن توقيتها هو بمثابة الإعلان عن فشل كوبيتش في مهمته الأممية وأوضح لـ"أصوات مغاربية" أنه "لو تم تقديم هذه الاستقالة قبل الانطلاق في إجراء الانتخابات كان ممكنا أن تمر مرورا طبيعيا".

عبد الكافي: كوبيش خير عدم التضحية باسمه

ورجح أن الاستقالة تعود لسببين، الأول أن كوبيتش يمتلك معلومات عن حجم التزوير الذي يلف هذا الاستحقاق الانتخابي من شراء للأصوات وإمكانية تلاعب القوى الأمنية بنتائج الانتخابات، والثاني أنه لا يستطيع تقديم الإضافة للملف الليبي سيما أنه يديره عن بعد إثر رفضه الإقامة في العاصمة الليبية طرابلس".

وأضاف عبد الكافي أن كوبيتش  شخصية دولية لها وزنها وخبرته الأممية لا يمكن أن تجعله يقدم على هذه الاستقالة إلا لتأكده أن هذا الاستحقاق الانتخابي لا يخضع لمعايير النزاهة فخير عدم التضحية باسمه.

ونوه المتحدث نفسه إلى أنه كان الأجدر بالمبعوث الأممي الدفع لاستقدام مراقبين دوليين يؤمنون العملية الانتخابية في ليبيا لا أن  يترك البلد في مفترق طرق سيما أن ليبيا قطعت شوطا هاما في الاستقرار السياسي والأمني مقارنة بالعام الماضي.  

قرقر: حرب طويلة الأمد

إلى ذلك أوضح الباحث في الشؤون الليبية محمد قرقر  أن المجتمع الدولي نجح في وقف الحرب ولكنه فشل في إنهائها، فتقديم كوبيتش بالاستقالة قبيل الجولة الأولى من الإنتخابات الرئاسية يمكن أن يكون أرضية خصبة لتأجيج نار الصراع من جديد بين قوات الشرق وقوات الغرب الليبي. 

وتابع قرقر في حديث لـ"أصوات مغاربية" أن "الخطير في الأمر  أن لكل طرف من الطرفين المتصارعين مشروعا خاصا يخدم مصالح شخصية .. حجم الخلافات بين معسكر الشرق ومعكسر الغرب جعل المبعوث الأممي غير متفائل بخصوص  إمكانية عقد الانتخابات في وقتها من عدمه وهذا ما لمسته في لقاء جمعني به الشهر الماضي."

ويري المتحدث ذاته أنه كان على الأمم المتحدة أن تتبني مشروع تسوية سياسية بين أقطاب الصراع الليبي عوض الذهاب بالبلد إلى استحقاق انتخابي يمكن أن تكون نتائجه بداية حرب عنيفة طويلة الأمد، فالمفروض أن تكون هناك تسوية تقودنا للانتخابات التي لا تعد بالأساس مطلبا حقيقيا لليبيين بقدر ماهي مرحلة من المراحل التي ستقود ليبيا للاستقرار وليس العكس". المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

سيارات تابعة لقوات الأمن في بنغازي (أرشيف)
اختفاء النائب عن مدينة بنغازي أبراهيم الدرسي يعيد إلى الإذهان حالات إخفاء وقتل تعرض لها نواب ونشطاء وصحفيون في شرق ليبيا

أدان مجلس النواب الليبي حادثة اختفاء أحد أعضائه من منزله بمدينة بنغازي قبل يومين  في واقعة جديدة تعيد إلى الأذهان حوادث مشابهة اختفى فيها برلمانيون ومسؤولون في شرق البلاد الذي تسيطر عليه القوات التابعة لما يعرف بالجيش الوطني الذي يقوده المشير خليفة حفتر. 

وأعلن رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد، متابعته "بقلق شديد" مع رؤساء الأجهزة الأمنية مستجدات حادثة اختفاء عضو مجلس النواب عن مدينة بنغازي، إبراهيم الدرسي، بينما نفت داخليته ما تردد من شائعات حول مقتل الدرسي.

وأعلن عن اختفاء الدرسي بعد ظهر الجمعة والعثور على سيارته بمنطقة زراعية قرب مدينة بنغازي في شرق البلاد، دون أن تذكر الجهات الأمنية في المدينة تفاصيل إضافية حول مصير الرجل. 

وفي بيان انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وصفت قبيلة الدرسة التي يعود إلها النائب المختطف أن مجموعة اختطفت الدرسي بعد الاعتداء على منزله في بنغازي. 

عودة شبح الاختفاء القسري

وأعادت حادثة اختفاء النائب ابراهيم الدرسي المعروف بولائه لقائد الجيش الوطني حفتر وأبناءه إلى الواجهة قضايا أخرى مشابهة وعلى رأسها اختطاف النائبة سهام سرقيوة في يوليو 2019 وتغيبها حتى اليوم.

ويربط نشطاء ومراقبون حادثة إخفاء سرقيوة بتصريحات تلفزيونية انتقدت خلالها حرب حفتر في طرابلس، داعية إلى فتح تحقيق في الأحداث التي وقعت آنذاك. 

ومن الحوادث الأخرى التي شهدتها بنغازي مصرع المحامية والناشطة الليبية، حنان البرعصي، التي قتلت في نوفمبر 2020 على يد مسلحين مجهولين بعد انتقادها العلني لحفتر وأبنائه وفق مراقبين.

وفي أبريل الماضي توفي الناشط السياسي الليبي سراج دغمان، في سجون قوات الأمن الداخلي الموالية لخليفة حفتر، وضمن سلسلة من الاعتقالات والاختفاءات شملت سفير ليبيا السابق في كندا، فتحي البعجة، في إطار ما توصف بعمليات ملاحقة الخصوم السياسيين.  

وأعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها العميق إزاء اختطاف عضو مجلس النواب عن مدينة بنغازي، إبراهيم الدرسي، داعية السلطات المختصة إلى تحديد مكانه وتأمين إطلاق سراحه الفوري.

 وحثت البعثة في بيان نشرته السبت في صفحتها الرسمية بمنصة أكس السلطات على إجراء تحقيق شامل في ملابسات اختفاء الدرسي ومحاسبة المسؤولين بموجب القانون.

إدانة أممية

وأدانت البعثة في بيانها كافة أشكال الاحتجاز التعسفي في جميع أنحاء ليبيا، معتبرة أن مثل هذه الأعمال تقوض سيادة القانون وتخلق مناخاً من الخوف وفق تعبيرها

وفيما لم تعرف الجهة المسؤولة عن اختفاء ابراهيم الدرسي، تداولت بعض صفحات التواصل الاجتماعي مقاطع من تصريحات تلفزيونية سابقة له ينتقد فيها عمليات سرقة المال العام والفساد دون أن يشير إلى جهة بعينها.

بينما أوردت صفحات أخرى تفاصيل زعمت أنها هي التي قادت إلى توقيف الدرسي عقب رجوعه من حضور حفل أقيم في بنغازي بمناسبة الذكرى العاشرة لما تعرف بعملية الكرامة التي قادها المشير حفتر ضد جماعات مسلحة في بنغازي والشرق الليبي انطلاقاً من عام 2014. 

 

المصدر: أصوات مغاربية