Libyans gather during the funeral of fighters loyal to the Government of National Accord (GNA) in the capital Tripoli, on April 24, 2019, after they were reportedly killed during clashes with forces loyal to strongman Khalifa Haftar in al-Hira region, about 70 kilometres south of Tripoli.
استمرار "دوامة" المراحل الانتقالية في ليبيا منذ 2011؟

فاجأت استقالة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، يان كوبيش، من منصبه كثيرا من المراقبين، خاصة وأنها جاءت قبل شهر واحد من موعد الانتخابات الرئاسية التي قد تحدّد معالم المشهد الليبي في المرحلة المقبلة. 

وبحسب تقارير إعلامية، فإن كوبيش (69 عاما) لم يبلغ أعضاء مجلس الأمن بسبب رسمي واضح لقراره المفاجئ، لكن البعض ربطها بالخلافات داخل مجلس الأمن الدولي حول مسألة إعادة تنظيم قيادة البعثة السياسية الأممية إلى ليبيا، إذ طالب عدد من أعضاء المجلس بنقل منصب الموفد من جنيف إلى طرابلس، وهو ما "تحفظّ" عليه يان كوبيش. 

من جانب آخر، أرجع آخرون استقالة كوبيش إلى رفضه لتوجّه بعض الدول نحو تأجيل الانتخابات، أو ربما لـ"عدم مرونته" حيال استبعاد بعض الشخصيات من الترشح للانتخابات الرئاسية. 

ويعد الدبلوماسي السلوفاكي يان كوبيش سابع شخصية تتولى منصب مبعوث خاص إلى ليبيا خلال عشر سنوات.

عبد الإله الخطيب

عُهد الملف الليبي إلى وزير خارجية الأردن الأسبق، عبد الإله الخطيب، كأول المبعوثين الخاصين إلى ليبيا منذ انطلاق الثورة الليبية عام 2011.

غادر الخطيب منصبه الأممي قبل مقتل العقيد معمر القذافي في أكتوبر 2011، حيث كانت مهمته تتمثل في إنهاء الحرب التي اندلعت بعيد ثورة 17 فبراير بين مؤيدي المجلس الوطني الانتقالي وقوات القذافي. 

إيان مارتن 

في 2011، عيّن الأمين العام للأمم المتحدة سابقا، بان كي مون، البريطاني، إيان مارتن، رئيسا لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا وممثلا له في هذا البلد.

 وقبل هذا التعيين تولّى مارتن منصب الموفد الخاص للأمين العام إلى ليبيا، حيث لعب دور الوسيط الأممي بالتعاون مع السلطات الانتقالية الليبية بعد الثورة على نظام العقيد معمر القذافي.

قاد مارتن جهود الأمم المتحدة في ليبيا من 11 سبتمبر 2011 حتى 17 أكتوبر 2012 عندما خلفه طارق متري.

طارق متري

طارق متري هو دبلوماسي وسياسي لبناني، عيّنه بان كي مون في الـ12 من سبتمبر 2012 كممثل خاص له ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وصفته الأمم المتحدة حينها بشخصية ذات "خلفية أكاديمية متميزة"، حيث أنه تولّى مناصب حكومية مختلفة في لبنان بين 2005 و2011. كما اشتغل "منسقا لشؤون العلاقات والحوار بين الأديان في المجلس الدولي للكنائس في جنيف".

ظل متري في مهامه في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لمدة عامين. 

برناردينو ليون

برناردينو ليون هو دبلوماسي إسباني، تولى الملف الليبي من أغسطس 2014 إلى نوفمبر 2015 عندما اتهمته بعض الأطراف بـ"محاباة" معسكر على حساب آخر.

بعدها، نفى ليون "أي تضارب في المصالح"، معلناً التخلي عن دوره في الأمم المتحدة ليتولى منصب مدير "أكاديمية الإمارات الدبلوماسية".

قبل تعيينه رئيسا لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، شغل منصب الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لجنوب البحر الأبيض المتوسط، وقبلها تولى وزارة الدولة للشؤون الخارجية في إسبانيا.

مارتن كوبلر

في الرابع من نوفمبر 2015، تم تعيين الدبلوماسي الألماني مارتن كوبلر كممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا.

تولى كوبلر مهمته مسلحا بتجاربه الطويلة مع الأمم المتحدة في الكونغو وأفغانستان والعراق، حيث تولى هناك منصب المبعوث الأممي الخاص بين العامين 2011 و2013.

كان هدف توليه الملف الليبي هو قيادة جهود الأمم المتحدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية في البلاد. ظل كوبلر في مهامه في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لمدة 20 شهرا.

غسان سلامة

عيّن سلامة، وهو وزير لبناني سابق للثقافة وأستاذ في العلاقات الدولية، مبعوثا للأمم المتحدة في يونيو 2017 وسعى للتوسط بين السلطتين المتنافستين في ليبيا. لكن في أبريل 2019، شنّ المشير، خليفة حفتر، هجوما مفاجئا على طرابلس، قبل أيام من جولة لمحادثات السلام في مدينة غدامس. 

وفي مارس سنة 2020، استقال سلامة "لأسباب صحية"، لكنه قال في وقت لاحق إنه تعرض "للطعن في الظهر" من قبل أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذين دعموا حفتر.

ستيفاني وليامز 

بعد استقالة سلامة، تولّت الدبلوماسية الأميركية، ستيفاني ويليامز، دور الممثلة الخاصة بالإنابة في ليبيا ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة. 

نجحت وليامز في أكتوبر 2020 في قيادة جهود الأمم المتحدة لدفع الأطراف المتناحرة في ليبيا إلى توقيع اتفاق وقف إطلاق النار (الذي لا يزال صامدا إلى اليوم) في جنيف. وقد وصفت هذا الاتفاق بأنه "لحظة سيسجلها التاريخ".

يان كوبيش

تسلّم كوبيش مهامه كممثل خاص للأمم المتحدة في ليبيا في يناير الماضي. 

يتمتع كوبيش، الذي تدرج بوزارة خارجية سلوفاكيا إلى أن أصبح وزيرا للخارجية، بتجربة طويلة في الشرق الأوسط، حيث سبق للأمم المتحدة أن اختارته في عام 2015 ممثلا خاصا ورئيسا لبعثها في العراق، واستمر في هذا المنصب إلى حدود سنة 2018.

 كما عمل كوبيش أيضا منسقا للأمم المتحدة في لبنان منذ سنة 2019 إلى حين تعيينه رئيسا لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. ولم يقدم كوبيش مبررا واضحا لاستقالته وأعلن استعداده للبقاء في منصبه إلى حين إجراء الانتخابات في ليبيا.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

سيارات تابعة لقوات الأمن في بنغازي (أرشيف)
اختفاء النائب عن مدينة بنغازي أبراهيم الدرسي يعيد إلى الإذهان حالات إخفاء وقتل تعرض لها نواب ونشطاء وصحفيون في شرق ليبيا

أدان مجلس النواب الليبي حادثة اختفاء أحد أعضائه من منزله بمدينة بنغازي قبل يومين  في واقعة جديدة تعيد إلى الأذهان حوادث مشابهة اختفى فيها برلمانيون ومسؤولون في شرق البلاد الذي تسيطر عليه القوات التابعة لما يعرف بالجيش الوطني الذي يقوده المشير خليفة حفتر. 

وأعلن رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد، متابعته "بقلق شديد" مع رؤساء الأجهزة الأمنية مستجدات حادثة اختفاء عضو مجلس النواب عن مدينة بنغازي، إبراهيم الدرسي، بينما نفت داخليته ما تردد من شائعات حول مقتل الدرسي.

وأعلن عن اختفاء الدرسي بعد ظهر الجمعة والعثور على سيارته بمنطقة زراعية قرب مدينة بنغازي في شرق البلاد، دون أن تذكر الجهات الأمنية في المدينة تفاصيل إضافية حول مصير الرجل. 

وفي بيان انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وصفت قبيلة الدرسة التي يعود إلها النائب المختطف أن مجموعة اختطفت الدرسي بعد الاعتداء على منزله في بنغازي. 

عودة شبح الاختفاء القسري

وأعادت حادثة اختفاء النائب ابراهيم الدرسي المعروف بولائه لقائد الجيش الوطني حفتر وأبناءه إلى الواجهة قضايا أخرى مشابهة وعلى رأسها اختطاف النائبة سهام سرقيوة في يوليو 2019 وتغيبها حتى اليوم.

ويربط نشطاء ومراقبون حادثة إخفاء سرقيوة بتصريحات تلفزيونية انتقدت خلالها حرب حفتر في طرابلس، داعية إلى فتح تحقيق في الأحداث التي وقعت آنذاك. 

ومن الحوادث الأخرى التي شهدتها بنغازي مصرع المحامية والناشطة الليبية، حنان البرعصي، التي قتلت في نوفمبر 2020 على يد مسلحين مجهولين بعد انتقادها العلني لحفتر وأبنائه وفق مراقبين.

وفي أبريل الماضي توفي الناشط السياسي الليبي سراج دغمان، في سجون قوات الأمن الداخلي الموالية لخليفة حفتر، وضمن سلسلة من الاعتقالات والاختفاءات شملت سفير ليبيا السابق في كندا، فتحي البعجة، في إطار ما توصف بعمليات ملاحقة الخصوم السياسيين.  

وأعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها العميق إزاء اختطاف عضو مجلس النواب عن مدينة بنغازي، إبراهيم الدرسي، داعية السلطات المختصة إلى تحديد مكانه وتأمين إطلاق سراحه الفوري.

 وحثت البعثة في بيان نشرته السبت في صفحتها الرسمية بمنصة أكس السلطات على إجراء تحقيق شامل في ملابسات اختفاء الدرسي ومحاسبة المسؤولين بموجب القانون.

إدانة أممية

وأدانت البعثة في بيانها كافة أشكال الاحتجاز التعسفي في جميع أنحاء ليبيا، معتبرة أن مثل هذه الأعمال تقوض سيادة القانون وتخلق مناخاً من الخوف وفق تعبيرها

وفيما لم تعرف الجهة المسؤولة عن اختفاء ابراهيم الدرسي، تداولت بعض صفحات التواصل الاجتماعي مقاطع من تصريحات تلفزيونية سابقة له ينتقد فيها عمليات سرقة المال العام والفساد دون أن يشير إلى جهة بعينها.

بينما أوردت صفحات أخرى تفاصيل زعمت أنها هي التي قادت إلى توقيف الدرسي عقب رجوعه من حضور حفل أقيم في بنغازي بمناسبة الذكرى العاشرة لما تعرف بعملية الكرامة التي قادها المشير حفتر ضد جماعات مسلحة في بنغازي والشرق الليبي انطلاقاً من عام 2014. 

 

المصدر: أصوات مغاربية