صورة من العاصمة الليبية طرابلس- أرشيف
صورة من العاصمة الليبية طرابلس- أرشيف

استنكرت "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا" و"المنظمة الليبية للإعلام المستقل" تعرض صحافيين ومدونين ونشطاء لاحتجاز ومضايقات من طرف الأجهزة الأمنية، قائلة إن ذلك "استهداف ممنهج" لمنعهم من تغطية الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في 24 ديسمبر المقبل.

وقالت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، في بيان لها، إن الأجهزة الأمنية في مدينة سرت (شمال)، تحتجز المدون سليمان الزروق والناشط أحمد حمادي منذ يومين، مؤكدة أن مصيرهما "لازال مجهولا".

وطالب اللجنة بإطلاق سراحهما بـ"شكل عاجل ودون أي قيد أو شرط"، وحملت مسؤولية سلامتهما للجهات الأمنية، مشيرة إلى أنها رصدت منذ منصف الشهر الجاري، حملة "اعتقالات تعسفية"، استهدفت مؤيدين لسيف الإسلام القذافي.

ودعا المصدر ذاته، بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إلى العمل على تأمين الانتخابات المقبلة وضمان عدم عرقلتها من أي طرف، كما طالبتها برصد أي انتهاك أو استهداف للصحافيين والنشطاء الحقوقيين.

من جهتها، أدانت المنظمة الليبية للإعلام المستقل، منع الصحافيين من القيام بـ"تغطية محايدة" للانتخابات، مستنكرة اعتقال مراسل الوكالة الليبية للأنباء، محمد الأميل، الذي اعتقلته "جهات أمنية" يوم 24 نوفمبر، قبل أن تفرج عنه لاحقا.

وفي السياق نفسه، قالت المنظمة إن مصير الصحافي سراج عبد الحفيظ المقصبي، "لا يزال مجهولا"، حيث اعتقلته مجموعة مسلحة في بنغازي الاثنين الماضي، واقتادته إلى جهة غير معلومة، وفق بيان المنظمة.

وأبدت المنظمة تخوفها من أن تشكل هذه الاعتقالات، "عامل ترهيب" للصحافيين الليبيين، في وقت تستعد فيه البلاد لتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية، داعية إلى الإفراج عن جميع الصحافيين المحتجزين والكشف عن مصير المختطفين منهم.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من مظاهرة في ليبيا للمطالبة بتنظيم الانتخابات
يطالب الليبيون الأطراف السياسية بإتمام الإطار الدستوري وإجراء الانتخابات للخروج من الأزمة

وجهت 50 شخصية ليبية، الجمعة، رسالة للقائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، اقترحوا فيها تشكيل حكومة مصغرة لقيادة البلاد نحو تنظيم الانتخابات.

وجاء في الرسالة التي وُجهت أيضا لسفراء الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا والصين، أنه أن الأوان لوقف حالة الانقسام السياسي التي تمر به البلاد ولاستعادة ليبيا وحدتها.

وقال الموقعون على الرسالة، بينهم سياسيون ونشطاء حقوقيون، إن الانقسام المؤسساتي بين الحكومتين المتنافستين في الشرق والغرب لا يعدو أن يكون مجرد مرحلة ضمن مخطط طويل الأمن يستهدف، وفقهم، تقسيم ليبيا إلى مناطق متفرقة.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تعاني ليبيا من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراعات سياسية، تتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.

واعتبرت الرسالة أن حالة الانقسام الذي تشهده البلاد "تسهم في تفشي الفساد، وضعف آليات الرقابة المالية والإدارية، وعدم تنفيذ أحكام القضاء الوطني. كما تؤدي إلى إبطاء جهود المصالحة الوطنية الشاملة، وترسيخ حكم المجموعات العائلية وبعض المنتفعين على حساب مستقبل الليبيين".

وطالبوا "بأن يتضمن قرار تمديد ولاية البعثة الأممية للدعم الخاص بليبيا نصا صريحا على تشكيل حكومة جديدة مصغرة، يكون هدفها الأساسي الإشراف على الانتخابات الوطنية التي تحتاجها بلادنا".

إلى جانب ذلك، دعا الموقعون على الرسالة الدول المعنية بالملف الليبي إلى لعب "دور إيجابي" حتى يتسنى لهذا البلد المغاربي تجاوز حالة الانقسام السياسي التي يعرفها منذ سنوات. 

مصغرة أم موحدة؟
وطرح مطلب تشكيل حكومة مصغرة في ليبيا لقيادة البلاد لتنظيم الانتخابات أكثر من مرة، ضمن المقترحات المقدمة لإنهاء الأزمة، لكنه قوبل بالرفض من لدن أطراف الصراع.

وكانت بدايات الحديث عن ضرورة تشكيل حكومة مصغرة جديدة للإشراف على الانتخابات قد بدأ منتصف سنة 2023، وذلك ضمن "خارطة طريق" أعلن عنها حينها مجلسا النواب والأعلى للدولة في سبيل الوصول إلى الاستحقاق الانتخابي المؤجل منذ ديسمبر 2021.

وتسعى البعثة الأممية في ليبيا في الأيام الأخيرة لإقناع الفرقاء الليبيين للجلوس من جديد إلى طاولة النقاش، سيما بعد النجاح الذي حققه مؤخرا في وضع حد لأزمة المصرف المركزي التي استمرت لأسابيع.

في المقابل، لم تتطرق خوري في الإحاطة التي قدمتها يوم 9 أكتوبر الجاري أمام مجلس الأمن لمقترح تشكيل حكومة مصغرة كحل لإنهاء الأزمة، بل اقترحت بدله تشكيل حكومة جديدة أو دمج الحكومتين المتنافستين.

وقالت خوري في حوار مع موقع "الأمم المتحدة" بعد تقديمها إحاطتها إنها ستركز في المرحلة المقبلة على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين.

وتابعت "سنركز في خطواتنا المقبلة أكثر على الاستشارات كي نقرب وجهات النظر حول العملية السياسية حول أمور مثل +تشكيل+ حكومة موحدة جديدة، أو اندماج حكومتين مثلا. نسمع مثل هذه الأفكار من الأطراف الليبية".

المصدر: أصوات مغاربية