Seif al-Islam, right, the son and one-time heir apparent of late Libyan dictator Moammar Gadhafi registers his candidacy for…
سيف الإسلام القذافي أثناء تقديم طلب ترشحه لانتخابات الرئاسة

اختلفت انطباعات الشارع الليبي إثر صدور حكم محكمة استئناف مدينة سبها (جنوب البلاد) لصالح سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، القاضي بعودته لسباق الانتخابات الرئاسية التي من المقرر إجراء أول جولة منها في 24 ديسمير الجاري. 

وفي الوقت الذي شهدت فيه عدة مدن احتفالات برجوع سيف الإسلام لسباق الرئاسة بينها بني الوليد وغات وترهونة وسرت (مسقط رأس والده)، رفضت بعض جهات أخرى غرب البلاد وهي مقربة من ثوار ليبيا وجود رموز النظام السابق في السباق الانتخابي باعتبار أن المسار الديمقراطي وليد ثورة فبراير التي أسقطت نظام والده. 

وعقب عودة المترشح للانتخابات الرئاسية سيف الإسلام القذافي، قال رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري مغردا على حسابه الرسمي تويتر "‏إن كنت مع الحق فلست وحدك".

بالمقابل أكد اتحاد القبائل الليبية في بيان له أمس الخميس أنه "يهنئ الشعب الليبي والقبائل الشريفة وأحرار العالم بنطق صوت الحق عبر محكمة سبها برفض قرار منع الدكتور سيف الإسلام القذافي من الانتخابات".

المفوضية تقرر استئناف قرار الطعن

وفي سياق متصل أعلن رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا عماد السايح اليوم الجمعة أن" المفوضية ستستأنف قرار المحكمة ضد قبول الطعن المقدم من المترشح الرئاسي ‎سيف الإسلام القذافي".

وقال في حوار صحفي نشر مساء اليوم الجمعة على موقع تويتر لوكالة أبعاد الليبية" إن المفوضية استأنفت قرارات المحاكم بقبول طعون المترشحين الذين استبعدتهم المفوضية وعادوا بأحكام قضائية".

ويذكر أن محكمة الاستئناف بطرابلس كانت قد قبلت الأربعاء الماضي طعون كل من الرئيس السابق للمؤتمر الوطني العام نوري أبوسهمين  ورئيس الحكومةالوطنية عبد الحميد دبيبة ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك وقضت بعودتهم لقائمة الانتخابات الرئاسية.

الهمالي: سيف رمز للمصالحة 

من جهته قال الناشط المدني وأحد مناصري سيف الإسلام القذافي بمدينة سرت وسام الهمالي لـ"أصوات مغاربية" إن "سيف الإسلام يتمتع بشعبية  واسعة في عدة مدن ليبية وليس بسرت فقط والدليل خروج العديد من الاحتفالات في مختلف المناطق الليبية على سبيل المثال غات والبيضاء   وسرت وترهونة وغيرها عند حكم المحكمة بعودته للسباق الانتخابي".

وأوضح الهمالي أن سيف ليس محسوبا على نظام والده بل عرفه الليبيون كوجه للمصالحة الوطنية في مشروع "ليبيا الغد" وهو مشروع نادى بليببا الجديدة لا مكان فيها للتفرقة كما أنه  أول من أطلق موجة الحرية التي اجتاحت ليبيا عام 2005 وأطلق سراح سجناء الرأي. وأضاف المتحدث ذاته قبل أن يختم قائلا "سيف الإسلام القذافي له أنصار  قاعدة جماهيرية أيضا لدى عدد من مؤيدي تيار  فبراير".

ابراهيم محمود: لايصلح لقيادة ليبيا

إلى ذلك وصف الناشط المدني بالحنوب الليبي إبراهيم محمود قرار  عودة سيف الإسلام القذافي إلى القوائم الإنتخابية بالخطوة الجيدة باعتباره يمثل دليلا على نزاهة القضاء الليبي رغم الضغوطات التي مورست على محكمة استئناف سبها لعدم قبول الطعون فيها. 

وأوضح محمود لـ"أصوات مغاربية" قائلا إن "عودة سيف الإسلام المطلوب من الجنايات الدولية مؤشر خطير لأنه يؤسس لعودة أنصار النظام السابق ولو تم انتخابه رئيسا للبلاد سيخلق نوعا من الفوضي خاصة أن أصوات عديدة من الشرق والغرب تنادي بعدم وصوله لسدة الحكم".

وتابع المتحدث نفسه مبرزا "أنا كطارقي أرى أن سيف لا يصلح حاليا لقيادة ليبيا لأنه متشبع بروح الانتقام والثأر لوالده وهذا مخالف تماما لأسس التصالح والدولة المدنية المنشود التي ينادي بها الجميع فقد عانت مختلف المكونات العرقية في حقبتهم من التهميش والإقصاء مثل الطوارق والأمازيغ الذين حرموا  من ترسيم لغتهم الأصلية والتحدث بها".

عبد المطلب: "تخوف من عودة القتال"

ومن جانبه أكد المحلل السياسي جمال عبد المطلب أن عودة  المترشح سيف الإسلام  لقائمة للانتخابات كان مفاجئا للجميع وأثار حفيظة ثوار المنطقة الغربية الذين سبق و أكدوا في بياناتهم أنهم سيضطرون لحمل السلاح من جديد وستكون حربا ضروسا في حال عودة رموز  النظام السابق . 

وقال عبد المطلب لأصوات مغاربية إن ثوار المنطقة الغربية استهجنوا قرار محكمة سبها لكن استبعد رفعهم للسلاح من جديد رغم تحرك ثوار مصراتة والزاوية لأن هناك تخوفا من عودة القتال لدى الثوار أنفسهم".

وتابع أن هناك فريقا في ثوار المنطقة الغربية يسمى "اليمين المتشدد" يخشى مشاركة خليفة حفتر أو سيف الإسلام في الانتخابات لأن وصول أحدهما لسدة الحكم سينسف أهداف الثورة الليبية.

وخلص المتحدث إلى أن "المشهد ضبابي والأمور لم تحسم بصفة نهائية"، وتساءل "هل الثوار فعلا جادون في تهديداتهم؟ أم أنهم لا يملكون سوى إرباك العملية السياسية لكي لا يشارك سيف الإسلام في الانتخابات خاصة أنه يملك حظوظا مهمة للوصول للحكم لأنه مسنود من اتحاد القبائل الليبية  وأنصاره كثر في مختلف المناطق الليبية".

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

الأمير إدريس السنوسي (قبل إعلان الاستقلال) يخاطب أهالي طرابلس من شرفة قصره بالمدينة في 19 مايو 1951 ،وورائه يقف محمود المنتصر، أول رئيس وزراء لليبيا بعد الاستقلال
إدريس السنوسي يخاطب أهالي طرابلس في 19 ماي 1951 ووراءه محمود المنتصر أول رئيس وزراء بعد الاستقلال

أحيت صفحات مواقع التواصل الليبية ذكرى رحيل الملك إدريس السنوسي، أول ملك لليبيا بعد استقلالها، التي صادفت السبت 25 ماي. 

وتوفي ملك ليبيا السابق محمد إدريس السنوسي في منفاه الاختياري بالعاصمة المصرية القاهرة، عام 1983، بعد سيرة حياة حافلة اختتمها بالجلوس على عرش ليبيا كأول حاكم لهذا البلد بعد استقلاله مطلع خمسينيات القرن الماضي.  

وبناء على وصيته نُقل جثمان الملك الراحل إلى المملكة العربية السعودية، حيث ووري الثرى في مقبرة "البقيع" بالمدينة المنورة، التي تضم رفات العديد من كبار الشخصيات الإسلامية عبر التاريخ.

الملك "الصالح" 

وتفاعلت صفحات إلكترونية مع مناسبة ذكرى رحيل "الملك الصالح" كما يلقبه محبوه، وذلك رغم حالة عدم الجدل الدائر في ليبيا حالياً بخصوص الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية المستمرة منذ إطاحة نظام القذافي في 2011.

 

وفي 24 ديسمبر 1951 أعلن محمّد إدريس السنوسي استقلال ليبيا وأنّه سيمارس سلطاته بوصفه ملكاً لـ"المملكة الليبية المتحدة"، وذلك في خطاب شهير ألقاه من شرفة "قصر المنار" في مدينة بنغازي شرقي البلاد. 

ومن العبارات الشهيرة التي ينسبها الليبيون للملك الراحل عبارة "المحافظة على الاستقلال أصعب من نيله"، التي شدد كثيرون على أن "الحاجة إليها الآن هي أكثر من أي وقت مضى لا سيما في ظل التدخلات الخارجية في بلادهم".  

وبعد 18 سنة من الحكم، سقط النظام الملكي في ليبيا على يد انقلاب عسكري نفذه مجموعة من العسكريين، بقيادة العقيد معمر القذافي، في فاتح سبتمبر 1969، حيث استمر القذافي في الحكم نحو 42 سنة قبل الإطاحة به وقتله في أكتوبر 2011.

يذكر أن عمر الملك إدريس كان 93 عاماً عن رحيله، إذ ولد في 12 مارس 1890 بواحة الجغبوب في أقصى شرق ليبيا والتي اختارها جده محمد بن علي السنوسي لتكون مقراً للحركة السنوسية أبان فترة مقاومة الاحتلال الإيطالي.

المصدر: أصوات مغاربية