مجلس النواب الليبي في طبرق
جلسة سابقة للبرلمان الليبي في طبرق-أرشيف

عبّر عدد من النواب الليبيين، السبت، في بيان، عن قلقهم حيال ما وصفوه بـ"التطورات السلبية للعملية الانتخابية"، مطالبين رئاسة مجلس النواب بعقد جلسة مساءلة لرئيس المفوضية العليا للانتخابات يوم الإثنين.

وقالت وسائل إعلام ليبية إن زهاء 70 نائبا وقعوا على البيان، الذي حذر "المفوضية العليا للانتخابات من إعلان قائمة المرشحين النهائية، إلى حين انتهاء جلسة المساءلة ليتسنى لمجلس النواب تقييم الوضع وسبل إنقاذ العملية الانتخابية بموعدها".

وأضاف أنه يتابع "وبقلق شديد التطورات السلبية للعملية الانتخابية وعدم تنفيذ القانون والالتفاف عليه من قبل المؤسسات القضائية والمفوضية العليا للانتخابات والسكوت على شبهات التزوير وشراء الأصوات والتأثير على القضاء ترهيبا وترغيبا"، على حد وصفه. 

وتحدث البيان عن "ضغوط خارجية مشبوهة"، مشيرين إلى أنهم يرفضون أن "يكونوا شهود زور على حفلة تزوير وشراء أصوات وامتهان المؤسسة القضائية".

نواب "موالون" لحفتر؟ 

ووفق بعض وسائل الإعلام المناوئية للمشير خليفة حفتر، فإن "معظم النواب الموقعين على البيان يتبعون إلى معسكره".

يذكر أن حفتر يواجه حكما قضائيا قد يحرمه من الترشح إلى الرئاسية، بعد أن أصدرت محكمة في مدينة الزاوية، الثلاثاء، حكما باستبعاده من قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية.

لكن بإمكان المشير الطعن في هذا الحكم الابتدائي لدى محكمة الاستئناف.

ونهاية الأسبوع الماضي، قضت محكمة استئناف في جنوب ليبيا البلاد بإعادة سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمّر القذافي، إلى قائمة مرشّحي الانتخابات الرئاسية المقررة بعد ثلاثة أسابيع، بعدما قبلت طعناً قدّمه بقرار إقصائه من هذه اللائحة.

وقبل ذلك، أصدرت محكمة استئناف طرابلس حكماً لصالح رئيس الوزراء المؤقت، عبد الحميد الدبيبة، بعد أن رفضت طعنين بحقه وأعادته إلى قائمة مرشحي الانتخابات الرئاسية. 

 

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام ليبية

مواضيع ذات صلة

مساع لـ"توطين تشخيص وعلاج" التوحد في ليبيا
مساع لـ"توطين تشخيص وعلاج" التوحد في ليبيا- تعبيرية

أعلن "جهاز دعم وتطوير الخدمات العلاجية" التابع لحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، في بيان له الأربعاء، أن "المكتب الصحي بالسفارة الليبية في الأردن قام بإتمام إجراءات إعادة 27 طفلا مصابا بطيف التوحد" مشيرا إلى أنهم "كانوا يدرسون في مراكز متخصصة في الأردن، وسيستكملون تعليمهم في ليبيا".

وأوضح المصدر أن هذه الخطوة تندرج في إطار "جهود حكومة الوحدة الوطنية لتوطين علاجات طيف التوحد داخل ليبيا، مع خطة لإعادة باقي الأطفال الموجودين بدولة الأردن على دفعات".

وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، شدد خلال اجتماع له مع وزيرة الشؤون الاجتماعية بحكومة الوحدة وفاء الكيلاني، ماي الماضي، على "ضرورة الإسراع في الإجراءات المتخذة من قبل الوزارة بشأن توطين علاج التوحد بالداخل من خلال المراكز بالمدن المختلفة". 

كما وجه، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الليبية حينها "بضرورة إعداد برنامج تدريبي لرفع كفاءة الطواقم الإدارية والتربوية بمراكز التوحد المحلية والاهتمام بهذه الشريحة واعتبارها أولوية في خطة عمل الوزارة".

ووفق بيانات رسمية صدرت في 2019، أعلنت وزارة الصحة الليبية آنذاك عن وجود نحو 2400 حالة توحد في البلاد مسجلين عبر منظومة خاصة أطلقتها لحصر حالات التوحد لدى الأطفال لأول مرة.

في المقابل، تشير تقديرات بعض المختصين إلى أن العدد الفعلي قد يكون أكبر من ذلك خاصة في ظل غياب التنظيم وعدم مركزية البيانات الناتج عن الانقسام السياسي والمؤسساتي الذي تشهده ليبيا منذ أزيد من عشر سنوات. 

ويشدد مختصون على أن تحقيق هدف "توطين تشخيص وعلاج التوحد" في ليبيا يتطلب عددا من الشروط بينها توفر عدد كاف من الكوادر المدربة والمتخصصة وتطوير البنية التحتية للمراكز حتى تستوعب أعدادا أكبر من الحالات.

"برامج تدريبية متخصصة ومستمرة"

تعليقا على الموضوع، يرى اختصاصي التربية الخاصة والاضطرابات الإنمائية الليبي،  الدكتور عبد الرازق شقوارة، أن هناك "فشل ذريع" في الاهتمام بفئات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة عموما في ليبيا ومن بينهم أطفال التوحد. 

وأضاف شقوارة في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاهتمام الحالي بهذه الفئة "يتركز معظمه في المبادرات والجهود الذاتية الخاصة وليس عمل الجهات الرسمية"، مؤكدا أن تلك المبادرات "لا تفي بالمطلوب مقارنة بإمكانات الدولة".  

وبحسب شقوارة فإن تحقيق هدف "التوطين الكامل لرعاية أطفال التوحد في داخل البلاد" يتطلب توفر "كوادر كافية مدربة ومتخصصة"، مشيرا في السياق إلى أن مؤسسات مثل "كلية التربية الخاصة" في طرابلس تعتبر غير كافية لتوفير الأعداد المطلوبة.

وشدد المتحدث ذاته على ضرورة توفير برامج تدريبية متخصصة ومستمرة لمواكبة التطور العلمي في مجالات رعاية وتأهيل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، لافتا إلى أن أغلب المراكز التابعة للدولة حالياً هي مراكز رعاية وليست مراكز للتأهيل. 

"تأهيل الكوادر وتبادل الخبرات"

من جانبها ترى المحامية والناشطة المهتمة بقضايا حقوق الطفل، عواطف العويني، أن من أهم الإشكاليات التي كانت تعيق تطوير تشخيص وتأهيل أطفال التوحد في ليبيا هي "تنازع التبعية" بين وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية، إلى أن حُل هذا الإشكال بنقل تبعية مراكز تشخيص وعلاج التوحّد في ماي 2023 من وزارة الصحة إلى الشؤون الاجتماعية.

وأضافت العويني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توجه فريق ليبي متخصص مؤخرا لـ"العودة بأطفال التوحد (من الأردن) وإكمال علاجهم في الداخل يمثل إحدى الخطوات العملية لتوطين العلاج بالداخل".

وتابعت مشددة على أهمية الاستمرار في تأهيل كوادر "المركز الوطني لتشخيص وعلاج التوحد"، بالإضافة إلى توسعة وتطوير البنية التحتية للمراكز الموجودة  باعتبار أن ذلك سيساهم في استيعاب أعداد كبيرة من الحالات  ويخفف العبء عن كاهل أولياء الأمور في مسألة تكاليف العلاج.

كما شددت المتحدثة ذاتها على أهمية التوعية من خلال أنشطة علمية في مجال علاج التوحد وبينها "المؤتمر العلمي الدولي الأول حول اضطراب طيف التوحّد" والمزمع عقده في طرابلس  في 25 و26 يونيو الجاري، لافتة أيضا إلى دور التعاون مع المراكز النظيرة خارجيا في تعزيز تبادل الخبرات والتجارب.

  • المصدر: أصوات مغاربية