UN special envoy for Libya Jan Kubis attends a meeting by Libya's neighbours as part of international efforts to reach a…
يان كوبيش (أرشيف)

قال المبعوث الأممي إلى ليبيا، يان كوبيش، في خطاب استقالته، الأربعاء، إن "أسبابا مهنية وشخصية" وراء قرار استقالته من منصبه.

 وتمنى كوبيش التوفيق للدبلوماسية الأميركية، ستيفاني وليامز، التي عُينت مستشارة خاصة للأمين العام للأمم المتحدة معنية بالشأن الليبي.

وتحدث كوبيش  عن بعض الإنجازات التي تحققت عندما تولى قيادة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، قائلا "أثناء فترة عملي، وبالبناء على الأسس التي وضعتها الإدارة السابقة، عملت على تقديم الدعم لليبيين لتحمل مسؤولية مصير بلادهم بأيديهم بدءاً من انعقاد جلسة موحدة لمجلس النواب بعد سنوات من الانقسام، تم خلالها منح الثقة للسلطة التنفيذية المؤقتة". 

وأضاف: "خلال فترة ولايتي، وبدعم من البعثة والمجتمع الدولي، عملت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بخطى ثابتة استعداداً للانتخابات الرئاسية والبرلمانية للبدء بعملية الاقتراع في 24 ديسمبر 2021".

وأوضح أن "إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الشاملة والحرة والنزيهة في موعدها أمر بالغ الأهمية للخروج من دوامة الانتقال السياسي التي طال أمدها والعودة إلى الشرعية الديمقراطية والشروع في بناء دولة تعمها الوحدة والازدهار والسيادة الحقيقية وإنهاء التدخلات الأجنبية".

وأردف  كوبيش أن "الغالبية الساحقة من الشعب الليبي تريد الانتخابات، بينما العديد منهم تساوره شكوك طبيعية ومخاوف وخوف من المجهول، مع احتدام التنافس السياسي الشرس والمتعنت في بعض الأحيان وتحوله إلى نزاع".

وتابع: "قد لا تكون هذه الانتخابات الحل لجميع المشاكل التي تعاني منها ليبيا، إلا أنها خطوة غاية في الأهمية تفسح المجال أمام الحلول المستقبلية بما في ذلك إفساح المجال لوضع دستور دائم. كما أنها تفتح الطريق أمام الخروج من حالة الانقسام والشقاق والشلل والاختلال الوظيفي الذي ألمّ بالمؤسسات التي تعوزها سلطة حقيقية".

ودعا كوبيش الناخبين الليبيين إلى "منح فرص أكبر للنساء والشباب".

وخلص إلى أن استقالته لها أسباب "مهنية وشخصية"، وقال "كان من الضروري أن أتنحى عن واجباتي كمبعوث خاص ورئيس بعثة الأمم المتحدة"، متمنيا التوفيق لستيفاني وليامز المعينة حديثا كمستشارة خاصة معنية بالشأن الليبي.

يذكر أن كوبيش كان قد كشف في أواخر نوفمبر، أنه قدم استقالته إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من دون أن يعطي سببا واضحا لذلك.

وانتظر الأمين العام للأمم المتحدة حتى 23 نوفمبر لقبول هذه الاستقالة، وأبلغه، بحسب كوبيش، أنها ستكون "نافذة في 10 ديسمبر"، وأبلغ أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مؤتمر هجرة في بنغازي
حكومة شرق ليبيا تستضيف مؤتمر إفريقي أوروبي لبحث مسائل الهجرة غير النظامية

استضافت مدينة بنغازي بشرق ليبيا السبت مؤتمرا اقليميا ضم ممثلين عن دول إفريقية وأوروبية لبحث مسائل الهجرة غير النظامية بينما دعت ليبيا الأطراف المشاركة إلى الخروج برؤية واضحة والاتفاق على مسارات لحل مشكلة الهجرة.

وبدأت أعمال "المؤتمر الأفريقي الأوروبي" حول الهجرة بحضور نائب رئيس مجلس النواب الليبي، مصباح دومة، ورئيس البرلمان الأفريقي، فورتشن شاورمبيرا، ورئيس الحكومة الليبية المكلفة  من مجلس النواب أسامة حماد ومشاركة عدد من الوفود الأفريقية والأوروبية. 

مرصد أوروبي إفريقي للهجرة 

وفي كلمة له أمام المؤتمر دعا رئيس حكومة الشرق الليبي، أسامة حماد، إلى الخروج برؤية واضحة ومحددة الأهداف والاتفاق على أطر ومسارات لحلول "حقيقية" لقضايا الهجرة بصفة عامة، لافتاً إلى أن ‎ليبيا وبقية دول شمال افريقيا هي دول عبور للمهاجرين وطالبي اللجوء القاصدين لدول جنوب أوروبا.

‎وأكد حماد أن  الهجرة غير النظامية ترتبط بالكثير من أنماط الجرائم والانتهاكات من قبل عصابات التهريب والاتجار بالبشر "التي تستغل خطوط ومسارات الهجرة في تهريب الممنوعات وأفراد الجماعات الإرهابية على هيئة مهاجرين".

‎ودعا المسؤول الليبي الأطراف المشاركة في المؤتمر لإنشاء "المرصد الأوروبي الإفريقي للهجرة" بهدف مراقبة تشغيل اليد العاملة وفقُا للاشتراطات القانونية "بشكل يضمن حقوق العاملين من خلال الهجرة النظامية وفقا لمؤشرات سوق العمل"، حسبما ذكرت صفحة الحكومة على فيسبوك.

أزمة مستفحلة

وتعد ليبيا واحدة من أهم الوجهات التي يقصدها المهاجرون بهدف التوجه منها إلى الدول الأوروبية خاصة في ظل حالة عدم الاستقلال والانفلات الأمني التي يعرفها هذا البلد المغاربي منذ سنوات عديدة.

وشهد العام الماضي وحد ارتفع عدد المهاجرين الواصلين إلى شواطئ إيطاليا وغالبيتهم قادمون من دول مغاربية خاصة ليبيا وتونس بنسبة 49.96 بالمائة، وفق تقارير أمنية صادرة عن الاتحاد الأوروبي مؤخراً .

وفي أبريل الماضي نقلت وكالة "آكي" الإيطالية عن تقرير أمني أن الذروة القصوى لأعداد الوافدين كانت في أغسطس  2023، بمعدل 828 مهاجرا يوميا، مشيرة إلى أن أغلب المهاجرين وفدوا من السواحل التونسية والليبية.

وتنسق السلطات الليبية مع دول الاتحاد الأوروبي، وفق تفاهمات سابقة، بهدف الحد من تدفق قوارب المهاجرين غير النظاميين عبر سواحلها غير أن تلك التفاهمات طالما أثارت جدلاً من قبل المنظمات المدافعة عن حقوق المهاجرين.

ومن بين المعالجات التي تقترحها السلطات الليبية للتعامل مع ملف الهجرة هو اتخاذ حلول العاجلة من بينها دعم وتعزيز قدرات جهات إنفاذ القانون في دول المصدر والعبور للتعامل مع عصابات تهريب البشر والاتجار بهم .

يذكر أن المؤتمر الذي ينعقد على مدى 3 أيام، قد جاء تنفيذًا لمقررات "المؤتمر الأفريقي الأول" الذي عُقد في بنغازي في يناير 2024 ويهدف تنسيق التعاون بين الدول الأفريقية والأوروبية في مجال مكافحة ظاهرة الهجرة.

المصدر: أصوات مغاربية