أحد عناصر الجيش التركي في ليبيا (أرشيف)
أحد عناصر الجيش التركي في ليبيا (أرشيف)

جرى اليوم السبت في مدينة سرت (وسط الشريط الساحلي الليبي) اجتماع بين القائد العام المكلف الفريق أول عبد الرازق ⁧الناظوري (قوات الشرق ) ورئيس الأركان العامة لحكومة الوحدة الوطنية الفريق محمد ⁧الحداد (قوات الغرب)⁩.

وقال مدير التوجيه المعنوي بقوات الجيش شرق ليبيا والعضو السابق باللجنة العسكرية المشتركة 5+5  اللواء خالد المحجوب في تصريح خاص لـ"أصوات مغاربية" إن" الاجتماع  جاء لبحث دعم مخرجات اللجنة العسكرية  5+5 وترحيل كافة القوات الأجنبية والمرتزقة".

في تغريدة له على تويتر، أشاد نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي موسى الكوني باللقاء الذي جمع قيادتي الجيش الليبي في مدينة سرت اليوم السبت ووصفه بالتاريخي والأهم في الأحداث السياسية.

وكان مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي قد أوضح الأربعاء الماضي في بيان له أن "نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف أكد خلال اجتماعه في مقر وزارة الخارجية الروسية باللجنة العسكرية المشتركة 5+5 استعداد بلاده للمساهمة في استقرار ليبيا وإنجاح عمل اللجنة العسكرية المشتركة حتى تحقق ما يصبو إليه الليبيون من أمن وتنمية في ظل دولة واحدة مستقرة".

وتابع البيان أن "الاجتماع الذي حضره أعضاء من البعثة الأممية وممثلون عن وزارة الخارجية ووزارة الدفاع في دولة روسيا قد تطرق إلي اتفاق جنيف الخاص بوقف إطلاق النار وبنوده التي من أهمها إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة لتحقيق السيادة الليبية".

وعقدت اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 الأحد الماضي اجتماعا في تركيا أكدت فيه "مواقفة تركيا على إنهاء وجود المرتزقة بشكل يشمل الجميع".

ويعود مطلب خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من التراب الليبي إلى إتفاق جنيف الموقع في 23 أكتوبر 2020 والذي تجري وفقه الاستعدادات للانتخابات البرلمانية والرئاسية الحالية. 

وكانت مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة الى ليبيا ستيفاني ويليامز قد كشفت في ديسمبر عام 2020 عن "وجود 20 ألفا من القوات الأجنبية والمرتزقة في ليبيا"، ووصفت هذا الأمر "بالانتهاك المروع للسيادة الوطنية".

 وتعيش ليبيا على وقع تجاذبات سياسية وأمنية بالتزامن مع سير الاستعدادات للعملية الانتخابية بسبب الخلاف على القوانين المؤطرة لذلك الاقتراع.

ومن المنتظر أن تعيش ليبيا يوم 24 ديسمبر الجاري أول انتخابات رئاسية في تاريخها منذ حصولها على الاستقلال عام 1951.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الأمير إدريس السنوسي (قبل إعلان الاستقلال) يخاطب أهالي طرابلس من شرفة قصره بالمدينة في 19 مايو 1951 ،وورائه يقف محمود المنتصر، أول رئيس وزراء لليبيا بعد الاستقلال
إدريس السنوسي يخاطب أهالي طرابلس في 19 ماي 1951 ووراءه محمود المنتصر أول رئيس وزراء بعد الاستقلال

أحيت صفحات مواقع التواصل الليبية ذكرى رحيل الملك إدريس السنوسي، أول ملك لليبيا بعد استقلالها، التي صادفت السبت 25 ماي. 

وتوفي ملك ليبيا السابق محمد إدريس السنوسي في منفاه الاختياري بالعاصمة المصرية القاهرة، عام 1983، بعد سيرة حياة حافلة اختتمها بالجلوس على عرش ليبيا كأول حاكم لهذا البلد بعد استقلاله مطلع خمسينيات القرن الماضي.  

وبناء على وصيته نُقل جثمان الملك الراحل إلى المملكة العربية السعودية، حيث ووري الثرى في مقبرة "البقيع" بالمدينة المنورة، التي تضم رفات العديد من كبار الشخصيات الإسلامية عبر التاريخ.

الملك "الصالح" 

وتفاعلت صفحات إلكترونية مع مناسبة ذكرى رحيل "الملك الصالح" كما يلقبه محبوه، وذلك رغم حالة عدم الجدل الدائر في ليبيا حالياً بخصوص الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية المستمرة منذ إطاحة نظام القذافي في 2011.

 

وفي 24 ديسمبر 1951 أعلن محمّد إدريس السنوسي استقلال ليبيا وأنّه سيمارس سلطاته بوصفه ملكاً لـ"المملكة الليبية المتحدة"، وذلك في خطاب شهير ألقاه من شرفة "قصر المنار" في مدينة بنغازي شرقي البلاد. 

ومن العبارات الشهيرة التي ينسبها الليبيون للملك الراحل عبارة "المحافظة على الاستقلال أصعب من نيله"، التي شدد كثيرون على أن "الحاجة إليها الآن هي أكثر من أي وقت مضى لا سيما في ظل التدخلات الخارجية في بلادهم".  

وبعد 18 سنة من الحكم، سقط النظام الملكي في ليبيا على يد انقلاب عسكري نفذه مجموعة من العسكريين، بقيادة العقيد معمر القذافي، في فاتح سبتمبر 1969، حيث استمر القذافي في الحكم نحو 42 سنة قبل الإطاحة به وقتله في أكتوبر 2011.

يذكر أن عمر الملك إدريس كان 93 عاماً عن رحيله، إذ ولد في 12 مارس 1890 بواحة الجغبوب في أقصى شرق ليبيا والتي اختارها جده محمد بن علي السنوسي لتكون مقراً للحركة السنوسية أبان فترة مقاومة الاحتلال الإيطالي.

المصدر: أصوات مغاربية