ليبيا

بسبب رئيس الحكومة.. مرشحون لانتخابات ليبيا متخوفون من "تضارب المصالح"

13 ديسمبر 2021

عبر 16 مرشحا للانتخابات الرئاسية الليبية المقرر تنظيمها يوم 24 ديسمبر الجاري عن رفضهم لما وصفوه بـ"تضارب المصالح بين دور الحكومة في تيسير العملية الانتخابية وترشح رئيسها للانتخابات"، مشيرين في بيان مشترك إلى أن هذا الأمر "ينتج عنه عدم تكافؤ الفرص واستخدام موارد الدولة في الدعاية الانتخابية".

وبداية الشهر الجاري، قضت محكمة استئناف العاصمة الليبية طرابلس بعودة رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، إلى سباق الانتخابات الرئاسية، بعد استبعاده في البداية من القوائم الأولية للمرشحين.

واتفق الموقعون على البيان، وفق ما نقلته صحيفة "الوسط"، على توقيع ميثاق يلزم كل المرشحين للانتخابات الرئاسية بقبول قواعد العملية الانتخابية واحترام نتائجها.

وقال هؤلاء إن عهدة حكومة الوحدة الوطنية تنتهي يوم 24 ديسمبر وفقا لقرار منحها الثقة من مجلس النواب والتعهدات الواردة من السلطة التنفيذية.

والأحد، تعهد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية المكلف، رمضان أبو جناح، بتسليم السلطة للحكومة التي تنتخب في 24 ديسمبر.

وتحاول ليبيا تجاوز أزمة سياسية كبيرة مستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وبعد سنوات من النزاع المسلح والانقسامات بين شرق البلاد وغربها، تم تعيين سلطة تنفيذية مؤقتة جديدة في وقت سابق من هذا العام إثر حوار برعاية الأمم المتحدة، كلفت إدارة البلاد حتى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

ويتوقع تنظيم الانتخابات التشريعية بعد شهر واحد من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر. وأبرز المرشحين للرئاسة حتى الآن هم سيف الإسلام القذافي، والمشير خليفة حفتر، ورئيس الوزراء الحالي عبد الحميد الدبيبة.

وكان محللون اعتبروا أن كل الإجراءات اتخذت سلفا لمنع أي تضارب مصالح عقب ترشح الدبيبة، موضحين أن الجهاز التنفيذي حاليا تحت إشراف رئيس الحكومة المكلف وليس الدبيبة.

 

المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

مؤتمر هجرة في بنغازي
حكومة شرق ليبيا تستضيف مؤتمر إفريقي أوروبي لبحث مسائل الهجرة غير النظامية

استضافت مدينة بنغازي بشرق ليبيا السبت مؤتمرا اقليميا ضم ممثلين عن دول إفريقية وأوروبية لبحث مسائل الهجرة غير النظامية بينما دعت ليبيا الأطراف المشاركة إلى الخروج برؤية واضحة والاتفاق على مسارات لحل مشكلة الهجرة.

وبدأت أعمال "المؤتمر الأفريقي الأوروبي" حول الهجرة بحضور نائب رئيس مجلس النواب الليبي، مصباح دومة، ورئيس البرلمان الأفريقي، فورتشن شاورمبيرا، ورئيس الحكومة الليبية المكلفة  من مجلس النواب أسامة حماد ومشاركة عدد من الوفود الأفريقية والأوروبية. 

مرصد أوروبي إفريقي للهجرة 

وفي كلمة له أمام المؤتمر دعا رئيس حكومة الشرق الليبي، أسامة حماد، إلى الخروج برؤية واضحة ومحددة الأهداف والاتفاق على أطر ومسارات لحلول "حقيقية" لقضايا الهجرة بصفة عامة، لافتاً إلى أن ‎ليبيا وبقية دول شمال افريقيا هي دول عبور للمهاجرين وطالبي اللجوء القاصدين لدول جنوب أوروبا.

‎وأكد حماد أن  الهجرة غير النظامية ترتبط بالكثير من أنماط الجرائم والانتهاكات من قبل عصابات التهريب والاتجار بالبشر "التي تستغل خطوط ومسارات الهجرة في تهريب الممنوعات وأفراد الجماعات الإرهابية على هيئة مهاجرين".

‎ودعا المسؤول الليبي الأطراف المشاركة في المؤتمر لإنشاء "المرصد الأوروبي الإفريقي للهجرة" بهدف مراقبة تشغيل اليد العاملة وفقُا للاشتراطات القانونية "بشكل يضمن حقوق العاملين من خلال الهجرة النظامية وفقا لمؤشرات سوق العمل"، حسبما ذكرت صفحة الحكومة على فيسبوك.

أزمة مستفحلة

وتعد ليبيا واحدة من أهم الوجهات التي يقصدها المهاجرون بهدف التوجه منها إلى الدول الأوروبية خاصة في ظل حالة عدم الاستقلال والانفلات الأمني التي يعرفها هذا البلد المغاربي منذ سنوات عديدة.

وشهد العام الماضي وحد ارتفع عدد المهاجرين الواصلين إلى شواطئ إيطاليا وغالبيتهم قادمون من دول مغاربية خاصة ليبيا وتونس بنسبة 49.96 بالمائة، وفق تقارير أمنية صادرة عن الاتحاد الأوروبي مؤخراً .

وفي أبريل الماضي نقلت وكالة "آكي" الإيطالية عن تقرير أمني أن الذروة القصوى لأعداد الوافدين كانت في أغسطس  2023، بمعدل 828 مهاجرا يوميا، مشيرة إلى أن أغلب المهاجرين وفدوا من السواحل التونسية والليبية.

وتنسق السلطات الليبية مع دول الاتحاد الأوروبي، وفق تفاهمات سابقة، بهدف الحد من تدفق قوارب المهاجرين غير النظاميين عبر سواحلها غير أن تلك التفاهمات طالما أثارت جدلاً من قبل المنظمات المدافعة عن حقوق المهاجرين.

ومن بين المعالجات التي تقترحها السلطات الليبية للتعامل مع ملف الهجرة هو اتخاذ حلول العاجلة من بينها دعم وتعزيز قدرات جهات إنفاذ القانون في دول المصدر والعبور للتعامل مع عصابات تهريب البشر والاتجار بهم .

يذكر أن المؤتمر الذي ينعقد على مدى 3 أيام، قد جاء تنفيذًا لمقررات "المؤتمر الأفريقي الأول" الذي عُقد في بنغازي في يناير 2024 ويهدف تنسيق التعاون بين الدول الأفريقية والأوروبية في مجال مكافحة ظاهرة الهجرة.

المصدر: أصوات مغاربية