نساء ليبيات يدلين بأصواتهن في انتخابات سابقة
ليبيا.. مخاوف من تأثير وجود عشرات الآلاف من أرقام وطنية مزورة على الانتخابات المقبلة

تعهد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية المكلف، رمضان أبو جناح، الأحد، بتسليم السلطة للحكومة التي تنتخب في 24 ديسمبر، في إشارة إلى موعد بدء الاقتراع العام في البلاد.

وقال أبو جناح خلال مؤتمر صحفي له برفقة عدد من الوزراء والوكلاء بالحكومة حول آخر مستجدات الأوضاع السياسية في البلاد: "حكومة الوحدة داعمة لقيام الانتخابات في موعدها والقضاء الليبي قال كلمته حول المرشحين".

وطلب وزير الداخلية في حكومة الوحدة، خالد مازن "من الجميع الالتزام بقواعد الانتخابات"، مؤكدا عمل الحكومة الحالية على "تلافي عقبات العملية الانتخابية".

وأكدت وزيرة العدل، حليمة إبراهيم، من جانبها على "شفافية العلاقة بين المؤسسات، والفصل بين السلطات ووقوفها على مسافة واحدة من المرشحين"، وقالت إن نجاح الانتخابات "سيكون تحولا في تاريخ ليبيا ومستقبلها".

مؤتمر صحفي للحكومة حول مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا

#الآن | مؤتمر صحفي لرئيس #حكومة_الوحدة_الوطنية المُكلف رمضان أبوجناح وعدد من الوزراء والوكلاء بالحكومة، حول آخر مستجدات الأوضاع السياسية في البلاد. #حكومتنا #ليبيا

Posted by ‎حكومتنا‎ on Sunday, December 12, 2021

وتحاول ليبيا تجاوز أزمة سياسية كبيرة مستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وبعد سنوات من النزاع المسلح والانقسامات بين شرق البلاد وغربها، تم تعيين سلطة تنفيذية مؤقتة جديدة في وقت سابق من هذا العام إثر حوار برعاية الأمم المتحدة، كلفت إدارة البلاد حتى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

ويتوقع تنظيم الانتخابات التشريعية بعد شهر واحد من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر. وأبرز المرشحين للرئاسة حتى الآن هم سيف الإسلام القذافي، والمشير خليفة حفتر، ورئيس الوزراء الحالي عبد الحميد الدبيبة. 

ولم ينتظر مرشحون عديدون، بينهم وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، قرارا رسميا من مفوضية الانتخابات لبدء حملتهم على شبكات التواصل الاجتماعي.

وشابت العديد من الحوادث العملية الانتخابية في الأسابيع الأخيرة، في خضم خلافات بين شخصيات سياسية في البلاد.

واقترح المجلس الأعلى للدولة، وهو هيئة تؤدي دور غرفة ثانية للبرلمان، الأربعاء الماضي، إرجاء الانتخابات الرئاسية إلى فبراير 2022 بسبب "التوتر وانعدام الثقة بين الأطراف والتدخلات الخارجية".

وقررت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، السبت، تأجيل نشر القائمة النهائية لمرشحي الرئاسة، قبل أسبوعين من موعد الاستحقاق الحاسم، ولم تحدد موعدا جديدا لنشر القائمة، وهي الخطوة الأخيرة قبل انطلاق الحملة الانتخابية.

مواضيع ذات صلة

جانب من المدينة القديمة في بنغازي. المصدر: الصندوق العالمي للآثار والتراث
جانب من قصر المنار والمدينة القديمة وقصر المنار في بنغازي بعد حرب 2014

يقف قصر المنار اليوم وسط مدينة بنغازي في الشرق الليبي اليوم شاهداً على حقب مختلفة مرت بها ليبيا  ابتداء من فترة الاحتلال الإيطالي ومروراً بإعلان استقلال البلاد مطلع الخمسينيات، وانتهاء بالحالة التي هو عليها اليوم ضحية للإهمال والدمار وسط جهود محلية لإنقاذه.

وبني القصر التاريخي على مراحل مختلفة، الأولى كانت في عام 1913 حيث تم إنشاء الجناح الغربي المطل على البحر، بينما تم بناء الجناح الشرقي الذي يطل على الشارع الرئيسي و"ميدان الخالصة" في  وقت لاحق عام 1928، وهو الجزء الذي يضم البوابة الرئيسية للقصر.

قصر غراتسياني 

وكان الغرض من بناء القصر، الذي كان من أوائل المباني التي شيدها الإيطاليون في بداية احتلالهم للمدينة، أن يكون مقراً رسمياً للحكام الإيطاليين آنذاك، بمن فيهم إيتالو بالبو وآخرهم رودولفو غراتسياني الذي أقام فيه خلال زيارته لمدينة بنغازي في عام 1937. 

ومن الأسماء التي اشتهر بها القصر خلال سنوات الاحتلال الأولى اسم "قصر الحاكم" ثم أصبح يعرف بـ "قصر غراتسياني، بعد رجوع رودولفو غراتسياني إلى ليبيا عام 1921 واستمر بالبقاء فيها بصورة متواصلة متقلداً عدة مناصب حتى عام 1934.

وخلال الحرب العالمية الثانية التي دارت رحاها بين قوات الحلفاء والمحور تعرض القصر للقصف كغيره من مباني المدينة التي كانت مسرحاً لعمليات كر وفر قوات الحلفاء وانتهت بانتصارهم.

إعلان الاستقلال وما بعده

ومن أبرز المحطات التاريخية التي شهدها قصر "المنار" هي اللحظة التاريخية التي ألقى فيها ملك ليبيا الراحل محمد إدريس السنوسي خطاب استقلال البلاد وهو يقف على شرفة القصر الشهيرة بتاريخ 24 ديسمبر عام 1951. 

وكان مقدراً لقصر المنار أن يكون أيضاً شاهداً على محطة هامة أخرى في تاريخ ليبيا ما بعد الاستقلال، إذ اختير في عام 1954 ليكون أول مقر للجامعة الليبية بعد أن تنازلت عنه الدولة بمبادرة من رئيس مجلس النواب الليبي آنذاك عبد الحميد العبار.

وفي 30 أغسطس 2008، احتضن القصر مراسم التوقيع على معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون بين ليبيا وإيطاليا، وظل تابعًا لما كانت تعرف بالجنة الشعبية العامة آنذاك (رئاسة الوزراء) في بنغازي حتى عام 2011.

وعقب الأحداث التي شهدتها بنغازي خلال ثورة 17 فبراير، تعرض القصر للنهب والحرق الذي أتى على أجزاء منه، كما تعرضت أجزاء من الأضرار الناجمة عن الحرب بين الجيش الوطني الليبي والجماعات المسلحة التي عاشتها بنغازي بين عامي 2014 و 2019  

وحالياً يخضع  قصر المنار التاريخي بمدينة بنغازي لأعمال ترميم وصيانة ضمن مشروع لصيانة المدن التاريخية كان ثمرة اتفاقية وقعتها السلطات الليبية من المكتب الإنمائي للأمم المتحدة في 2022 بهدف الحصول على الدعم الفني لتنفيذ بعض المشاريع المشتركة.

المصدر: أصوات مغاربية