Workers walk by an electoral billboard reading in Arabic "register and vote before missing your chance" in Libya's capital…
لافتة في أحد شوارع طرابلس تدعو المواطنين إلى التسجيل للمشاركة في التصويت في الانتخابات

عبرت وزارة الداخلية الليبية، الأربعاء عن إدانتها الشديدة لـ"واقعة السطو المسلح على عدد ‏من مركبات الشرطة"، في سبها (جنوب) مشددة على أنها "لن تسمح بمحاولات تعطيل العملية الانتخابية".

‏وقالت الداخلية في بيان لها اليوم إنها "تدين بشدة الفعل الإجرامي المتمثل في واقعة السطو المسلح على عدد ‏من مركبات الشرطة" أمس الإثنين، بينما "كانت في طريقها ‏لدعم مديرية أمن سبها في إطار التجهيز لتأمين وحماية الانتخابات".

وأضافت بأن "مجموعة مسلحة خارجة عن القانون قامت بالاستيلاء على هذه المركبات بمنطقة 'قيرة ‏الشاطئ'  ونقلها إلى قاعدة 'براك الشاطئ'".‏

وأكدت الوزارة أنها "ستواصل العمل على دعم ‏مديريات الأمن في الجنوب بما تحتاجه لتأمين الانتخابات" مضيفة أنها "تلفت نظر المجتمع الدولي ‏إلى خطورة مثل هذه الأفعال الاجرامية على الاستقرار خاصة في هذه المرحلة ‏المفصلية الحرجة التي تمر بها بلادنا".‏

كما شددت على أن "يد العدالة ستطال من كان وراء هذا الفعل الإجرامي" منبهة إلى أنها "لن تسمح بتاتا ‏بمحاولات تعطيل العملية الانتخابية".‏

وكانت وكالة "فرانس برس" قد أفادت، أمس الثلاثاء، نقلا عن مركز سبها الطبي أن "اشتباكات مسلحة وقعت ليل الاثنين الثلاثاء بين عناصر من الشرطة المحلية وجماعة موالية للمشير خليفة حفتر، في مدينة سبها، أسفرت عن مقتل شخص وجرح اثنين".

يشار إلى أنه في نوفمبر الماضي اقتحم مسلحون محكمة ابتدائية في سبها، وأجبروها على إغلاق أبوابها، بينما كان محامو سيف الإسلام القذافي يستعدون للطعن في رفض ترشيحه للرئاسة.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد شجبت ذلك الهجوم معبرة عن إدانتها "أي شكل من أشكال العنف المرتبط بالانتخابات"، مشددة على "أهمية حماية العملية الانتخابية".

وفي بداية ديسمبر الجاري أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا تعرض ٥ مراكز انتخابية لـ"عمليات سطو مسلح انتزعت على إثرها عدد من بطاقات الناخب عنوة بقوة السلاح".

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

مساع لـ"توطين تشخيص وعلاج" التوحد في ليبيا
مساع لـ"توطين تشخيص وعلاج" التوحد في ليبيا- تعبيرية

أعلن "جهاز دعم وتطوير الخدمات العلاجية" التابع لحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، في بيان له الأربعاء، أن "المكتب الصحي بالسفارة الليبية في الأردن قام بإتمام إجراءات إعادة 27 طفلا مصابا بطيف التوحد" مشيرا إلى أنهم "كانوا يدرسون في مراكز متخصصة في الأردن، وسيستكملون تعليمهم في ليبيا".

وأوضح المصدر أن هذه الخطوة تندرج في إطار "جهود حكومة الوحدة الوطنية لتوطين علاجات طيف التوحد داخل ليبيا، مع خطة لإعادة باقي الأطفال الموجودين بدولة الأردن على دفعات".

وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، شدد خلال اجتماع له مع وزيرة الشؤون الاجتماعية بحكومة الوحدة وفاء الكيلاني، ماي الماضي، على "ضرورة الإسراع في الإجراءات المتخذة من قبل الوزارة بشأن توطين علاج التوحد بالداخل من خلال المراكز بالمدن المختلفة". 

كما وجه، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الليبية حينها "بضرورة إعداد برنامج تدريبي لرفع كفاءة الطواقم الإدارية والتربوية بمراكز التوحد المحلية والاهتمام بهذه الشريحة واعتبارها أولوية في خطة عمل الوزارة".

ووفق بيانات رسمية صدرت في 2019، أعلنت وزارة الصحة الليبية آنذاك عن وجود نحو 2400 حالة توحد في البلاد مسجلين عبر منظومة خاصة أطلقتها لحصر حالات التوحد لدى الأطفال لأول مرة.

في المقابل، تشير تقديرات بعض المختصين إلى أن العدد الفعلي قد يكون أكبر من ذلك خاصة في ظل غياب التنظيم وعدم مركزية البيانات الناتج عن الانقسام السياسي والمؤسساتي الذي تشهده ليبيا منذ أزيد من عشر سنوات. 

ويشدد مختصون على أن تحقيق هدف "توطين تشخيص وعلاج التوحد" في ليبيا يتطلب عددا من الشروط بينها توفر عدد كاف من الكوادر المدربة والمتخصصة وتطوير البنية التحتية للمراكز حتى تستوعب أعدادا أكبر من الحالات.

"برامج تدريبية متخصصة ومستمرة"

تعليقا على الموضوع، يرى اختصاصي التربية الخاصة والاضطرابات الإنمائية الليبي،  الدكتور عبد الرازق شقوارة، أن هناك "فشل ذريع" في الاهتمام بفئات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة عموما في ليبيا ومن بينهم أطفال التوحد. 

وأضاف شقوارة في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاهتمام الحالي بهذه الفئة "يتركز معظمه في المبادرات والجهود الذاتية الخاصة وليس عمل الجهات الرسمية"، مؤكدا أن تلك المبادرات "لا تفي بالمطلوب مقارنة بإمكانات الدولة".  

وبحسب شقوارة فإن تحقيق هدف "التوطين الكامل لرعاية أطفال التوحد في داخل البلاد" يتطلب توفر "كوادر كافية مدربة ومتخصصة"، مشيرا في السياق إلى أن مؤسسات مثل "كلية التربية الخاصة" في طرابلس تعتبر غير كافية لتوفير الأعداد المطلوبة.

وشدد المتحدث ذاته على ضرورة توفير برامج تدريبية متخصصة ومستمرة لمواكبة التطور العلمي في مجالات رعاية وتأهيل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، لافتا إلى أن أغلب المراكز التابعة للدولة حالياً هي مراكز رعاية وليست مراكز للتأهيل. 

"تأهيل الكوادر وتبادل الخبرات"

من جانبها ترى المحامية والناشطة المهتمة بقضايا حقوق الطفل، عواطف العويني، أن من أهم الإشكاليات التي كانت تعيق تطوير تشخيص وتأهيل أطفال التوحد في ليبيا هي "تنازع التبعية" بين وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية، إلى أن حُل هذا الإشكال بنقل تبعية مراكز تشخيص وعلاج التوحّد في ماي 2023 من وزارة الصحة إلى الشؤون الاجتماعية.

وأضافت العويني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توجه فريق ليبي متخصص مؤخرا لـ"العودة بأطفال التوحد (من الأردن) وإكمال علاجهم في الداخل يمثل إحدى الخطوات العملية لتوطين العلاج بالداخل".

وتابعت مشددة على أهمية الاستمرار في تأهيل كوادر "المركز الوطني لتشخيص وعلاج التوحد"، بالإضافة إلى توسعة وتطوير البنية التحتية للمراكز الموجودة  باعتبار أن ذلك سيساهم في استيعاب أعداد كبيرة من الحالات  ويخفف العبء عن كاهل أولياء الأمور في مسألة تكاليف العلاج.

كما شددت المتحدثة ذاتها على أهمية التوعية من خلال أنشطة علمية في مجال علاج التوحد وبينها "المؤتمر العلمي الدولي الأول حول اضطراب طيف التوحّد" والمزمع عقده في طرابلس  في 25 و26 يونيو الجاري، لافتة أيضا إلى دور التعاون مع المراكز النظيرة خارجيا في تعزيز تبادل الخبرات والتجارب.

  • المصدر: أصوات مغاربية