Libyans gather during the funeral of fighters loyal to the Government of National Accord (GNA) in the capital Tripoli, on April 24, 2019, after they were reportedly killed during clashes with forces loyal to strongman Khalifa Haftar in al-Hira region, about 70 kilometres south of Tripoli.
استمرار "دوامة" المراحل الانتقالية في ليبيا منذ 2011؟

 أحالت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، الأربعاء، التقرير النهائي الخاص بمرحلة الطعون الانتخابية لانتخاب رئيس الدولة  إلى اللجنة المشكلة من مجلس النواب لمتابعة العملية الانتخابية. 

وبموازاة ذلك، دعا رئيس لجنة الشؤون الداخلية في مجلس النواب، سليمان الحراري السلطات الليبية إلى "التحدث بشكل صريح وحاسم إلى الشعب الليبي بعدم إمكانية إجراء الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر".

وأبدى الحراري بحسب ما جاء في الموقع الرسمي لمجلس النواب الليبي، الأربعاء، "استغرابه وأسفه من عدم صدور أي موقف رسمي بالخصوص بالرغم من وجود معطيات قوية تشير إلى ضرورة تأجيل موعد الانتخابات".

وتستعد ليبيا لإجراء انتخابات رئاسية هي الأولى من نوعها منذ استقلال البلاد، وتشدد أطراف عديدة داخل وخارج البلد على ضرورة إجراء الاستحقاقات في موعدها، غير أن عدم الإعلان عن اللائحة الرسمية النهائية للمترشحين قبيل أيام قليلة من الموعد المحدد للانتخابات يثير تساؤلات حول إمكانية تنظيمها في موعدها والسيناريوهات المحتملة لما بعد ٢٤ ديسمبر في حال تم تأجيل الاستحقاقات. 

إمكانية التأجيل؟

تعليقا على التساؤلات حول إمكانية تأجيل الانتخابات قال المحلل المختص في الشؤون الأمنية والسياسية، يوسف الفارسي، إن "الاستحقاق الانتخابي  يتوجه نحو التأجيل خاصة في ظل التحديات الأمنية الأخيرة".

وتابع الفارسي حديثه لـ"أصوات مغاربية" مستحضرا "الهجوم على مركبات أمنية كانت في اتجاهها لسبها جنوب البلد لتأمين العملية الانتخابية، والسطو على مراكز للاقتراع  وتخريب بطائق انتخابية بالغرب" معتبرا أن هذه "عناصر دالة على استحالة حدوث انتخابات في موعدها".

ويرى المتحدث أن "الانتخابات الرئاسية ستؤجل إلى ما بعد  إجراء الانتخابات البرلمانية التي ستكون تقريبا في فبراير القادم باعتبار أنه لا توجد ضمانات حقيقية لتمكين رئيس الدولة الليبية من عمله في ظل تفاقم انتشار المليشيات والسلاح".

من جهة أخرى طالب الفارسي مجلس النواب بـ"إيجاد حل بديل حتى تتجنب ليبيا الانزلاق نحو الفراغ السياسي خاصة أن حكومة الدبيبة ستنتهي مهمتها في 24 ديسمبر المقبل". 

السيناريوهات المحتملة

وعن السيناريوهات المحتملة في حال تم التوجه فعلا نحو تأجيل موعد الانتخابات الرئاسية قال المحلل السياسي، أحمد أبو عرقوب، إن  "عددا من الجهات السياسية جهزت سيناريوهات بديلة لملء الجمود  السياسي المتوقع في حال تأجلت انتخابات ديسمبر" .

وبحسب المتحدث ذاته فإن "السيناريو الأول سيركز على تصحيح مسار الانتخابات، بمعنى أن يتم استبعاد  كل من الدبيبة وسيف الإسلام  القذافي من القوائم النهائية للمترشحين للانتخابات الرئاسية ومن ثمة تؤجل الانتخابات لمدة قصيرة كحد أقصى لمارس القادم".

وتابع أبو عرقوب حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "السيناريو الثاني سيقوده مجلس النواب عبر مبادرة شراكة مع شخصيات قوية في الغرب الليبي"، مضيفا أن " هذه المبادرة تتجه إلى  اسقاط حكومة الدبيبة وتشكيل حكومة أزمة للتجهيز للانتخابات القادمة من خلال العمل على إصدار دستور دائم للبلاد وإجراء مصالحة وطنية".

أما "السيناريو الثالث" فيتمثل بحسب المحلل الليبي في أن "تجري المستشارة الأممية ستيفاني ويليامز حوارا سياسيا مضغوطا من الناحية الزمنية يقتصر على 40 شخصية تجتمع فيها أقطاب الصراع السياسي في ليبيا وعدد من شخصيات المجتمع المدني بهدف الاتفاق على تشكيل حكومة تسيير أعمال لإجراء انتخابات في أغسطس المقبل احتراما لخارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها في جنيف". 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

A scorpion is pictured at the Scorpion Kingdom laboratory and farm in Egypt's Western Desert, near the city of Dakhla in the New Valley, some 700 Southeast the capital, on February 4, 2021. Biomedical researchers are studying the pharmaceutical properties of scorpion venom, making the rare and potent neurotoxin a highly sought-after commodity now produced in several Middle Eastern countries.
عقرب

أكد مصدر طبي بمدينة الكفرة الليبية أمس الأحد وفاة طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، جراء تعرضه للسعة عقرب سامة، وذلك في تكرار لحالات التعرض للسعات العقارب خلال الأشهر الماضية، خاصة في الجنوب الليبي الذي يعاني من نقص في الأمصال المضادة للسعات العقارب.  

وذكر المصدر أن الطفل أدخل العناية المشددة بقسم الأطفال، وكانت حالته خطيرة نظراً لتأخر تلقيه عملية الإسعافات الأولية، بعد تحويله من عيادة الحي الذي يقطن فيه، مشيراً إلى أن حالة الوفاة تعتبر الأولى خلال هذا العام، بينما بلغ عدد الإصابات خلال أشهر ماضية ما يقرب من 400 إصابة. 

مراحل التسمم وأهمية المصل

وذكر أحمد الغزال الطبيب بمستشفى "الشهيد عطية بن كاسح" بمدينة الكفرة أن هناك أنواع كثيرة من العقارب السامة لافتاً إلى أن أعراض الإصابة تبدأ بارتفاع ضغط الدم والقيء المستمر، والتعرق الشديد خلال النصف الساعة الأولى إذ يكون التأثير أولاً يكون على الجهاز العصبي.

وتابع الغزال، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، في "المرحلة الثانية" من الإصابة يحدث ارتفاع في درجات الحرارة وضغط الدم ومستوى السكري لدى الشخص المصاب، مصحوباً بهبوط حاد بالقلب وارتشاح بالرئتين، ويُعاني المصاب من دهشة شديدة وانخفاض في نسبة الأكسجين، ويبدأ لونه يمليه إلى الأزرق وتشنجات وهلوسات شديدة، وفقدان الوعي.

ويشدد الطبيب المختص على أهمية سرعة إسعاف الشخص المصاب وتوفير العناية له قل انتقاله إلى مراحل متقدمة "ظهور الأعراض الشديدة"، وذلك عبر إعطاء المصل المضاد للسم والتغذية الوريدية وأدوية مخصصة لوقف التعرق والقيء، الأمر الذي سيسهل عملية شفائه.

انتشار العقارب في الجنوب 

ونعاني جميع مناطق الجنوب الليبي شرقاً وغرباً من ظاهرة انتشار أنواع العقارب السامة خصوصاً في فصل الصيف مما يتسبب في حدوث مئات حالات الإصابات سنوياً وعشرات الوفيات لاسيما بين الأطفال.  

وتشهد مدن مثل سبها والكفرة وأوباري وغات وغيرها القدر الأكبر من حالات الإصابة بلدغات العقارب بينما تواجه المستشفيات والمراكز الطبية بها نقصاً في الأمصال المضادة بين الفترة والاخرى، بحسب مصادر طبية ونشطاء في تلك المناطق. 

ويرجع مختصون ظاهرة انتشار العقارب في مناطق متعددة بليبيا إلى ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف وغياب حملات رش المبيدات، إضافة إلى تراجع في أعداد الحيوانات التي تشكل العقارب جزء من غذائها.

وليبيا ليست البلد المغاربي الوحيد الذي يسجل حالات الإصابة بلسعات العقارب، إذ تشهد دول أخرى مثل تونس والجزائر حالات مشابهة سنوياً يفقد فيها عشرات الأطفال حياتهم. 

المصدر: أصوات مغاربية + وكالة الانباء الليبية