عرفت الساحة السياسية منذ تأجيل الانتخابات بروز تحالفات جديدة قد تُعقد مهمة المبعوث الأممي الجديد
يتطلع الليبيون إلى وضع حد لأزمة بلادهم السياسية مع حلول العام الجديد

جابت مساء اليوم الجمعة مظاهرة شعبية مدينة بنغازي شرق ليبيا تحت شعار "جمعة خلاص" للمطالبة بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة في 24 يناير المقبل، وفق ما اقترحته  المفوضية العليا للانتخابات.

ورفع المتظاهرون شعارات متنوعة من أبرزها "لا نواب ولا رئاسي لا للكراسي".

وفي غرب البلاد، خرج عدد من سكان  العاصمة الليبية طرابلس مطالبين بإجراء انتخابات برلمانية تليها انتخابات رئاسية، مؤكدين من خلال اللافتات المرفوعة على أن "الشعب هو من يقرر شكل نظام الحكم عبر الدستور".

وتأتي هذه التحركات الشعبية بالتزامن مع إحياء ليبيا، اليوم الجمعة، للذكرى 70 لعيد الاستقلال (24 ديسمبر)، وإثر فشل كل من المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومجلس النواب في تنظيم الانتخابات في موعدها المحدد.

بنغازي: لا للتمديد

وفي الصدد، أكد عضو تنظيم مظاهرة "جمعة خلاص" أحمد المهدوي أن تحرك اليوم جاء من أجل التأكيد على رغبة الشعب في إجراء الانتخابات وإسقاط جميع الهيئات التشريعية الموجودة في المشهد الليبي وللتذكير أيضا بأن حق الشارع لايمكن اختزاله في مجلس النواب بالشرق ومجلس الدولة بالغرب. 

وقال المهدوي لـ"أصوات مغاربية"  إن "هذه المظاهرة جاءت على خليفة اجتماع نشطاء مؤسسات المجتمع المدني للضغط على البرلمان لاعتماد تاريخ 24 يناير القادم الذي حددته المفوضية كموعد لإجراء الانتخابات وإلا سيتم الدخول في عصيان مدني".

طرابلس:  الدستور أولا

من جهته أوضح الكاتب الصحفي موسي ساي أن إجراء انتخابات نيابية أولا وتأجيل الرئاسية إلى حين اعتماد دستور لليببا هو الحل الأقرب للتحقيق ومن شأنه يعود بالبلاد إلى مربع الاصطفاف العسكري.

وتابع ساي في حديث لـ"أصوات مغاربية" أن "انتخاب رئيس للبلاد دون سلطة تشريعية و دستور يحدد ولايته الرئاسية ويضبط صلاحياته يهدد  بعودة البلد إلى حلبة  الدكتاتورية والحكم الشمولي وبالتالي عودة الصراع المسلح من جديد لذلك من الأفضل إقامة انتخابات برلمانية أولا".

وبخصوص الصراع حول ذهاب ليبيا إلى انتخابات برلمانية ثم رئاسية أو العكس، بين مدير برنامج ليبيا في مركز دعم للتحول الديمقراطي، أكرم النجار أن البلد يحتاج أولا  إلى مخرج دستوري ينهي الصراع على القوانين الانتخابية ويصل بالبلد إلى صناديق الاقتراع.

 ويرى النجار أن ليبيا تحتاج إلى سلطة تنفيذية قوية تتمثل في رئيس دولة وأخرى تشريعية تختزل في برلمان متماسك لإنهاء أزمة السلاح في البلد، وقدر قطع السلاح المتداولة في البلاد بحوالي 29 مليون قطعة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جامعة محمد الخامس في العاصمة المغربية الرباط
جامعة محمد الخامس في العاصمة المغربية الرباط

يبحث وفد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة الليبي مع السلطات الوصية على قطاع التعليم في المغرب أوضاع الطلبة الليبيين بالجامعات المغربية والإشكاليات الفنية والقانونية التي تواجه مسيرتهم التعليمية والتي أثيرت عديد المرات في السابق.  

والتقى الوفد الليبي الأحد مع رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين المغربي، عبد الرحمن الدريسي، حيث بحث الجانبان "التعاون العلمي والثقافي بين الجامعات الليبية والمغربية".

مشكلة التأشيرة والإقامة

وتركز اللقاء الذي، عقد في العاصمة المغربية الرباط، على أحوال الطلبة الليبيين ومشكلة الحصول على التأشيرات والإقامة التي تواجه الطلبة الذين تم قبولهم بالجامعات وكيفية تجاوزها.

واستؤنف منح التأشيرات للطلبة الليبيين في المغرب في العام 2022 عقب اتفاق وقع بين الجانبين أواخر 2021 يقضي بتسهيل حصول الطلبة الليبيين وأسرهم على التأشيرة والإقامة في المغرب بعد توقف دام لسنتين، بحسب مصادر ليبية.

ووفقاً لبيانات الخارجية اللبيبة، فقد بلغ عدد تأشيرات دخول الطلبة الليبيين للأراضي المغربية حوالي 34 من إجمالي 73 تأشيرة منحت لمواطنين ليبين بحلول أغسطس 2022، ما يعده كثيرون منخفضا جداً مقارنة بالإقبال المتزايد للطلبة الليبيين على الجامعات المغربية في السنوات الأخيرة.

وبدأ المغرب بفرض تأشيرات دخول على المواطنين الليبيين منذ مطلع العام 2014 مع بداية الانقسام السياسي في ليبيا وذلك لأسباب تتعلق بخشية الرباط من دخول متسللين باستخدام جوازات سفر ليبية مزورة، بحسب مصادر إعلامية مغربية.

ومقابل الصعوبات التي يواجهها الطلبة الليبيين في المغرب، تحدثت تقارير سابقة عن شكاوى الطلبة المغاربة في الجامعات الليبية من الرسوم الدراسية المفروضة عليهم، وذلك رغم تأكيد الجانب الليبي على إلغاء تلك الرسوم تطبيقاً لـ"مبدأ المعاملة بالمثل"، إذ لا تلزم الجامعات المغربية الطلاب الليبيين بسداد أية رسوم دراسية.

وفي 2022 أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة الوحدة الوطنية الليبية إعفاء الطلبة المغاربة الدارسين بالجامعات الليبية العامة من سداد أية رسوم دراسية في المرحلة الجامعية.

 

المصدر: أصوات مغاربية