Libyan journalists protest to denounce violence against journalists, on January 20, 2019 in the Libyan capital Tripoli. - The…
من وقفة احتجاجية للتنديد بالعنف ضد الصحافيين في ليبيا- أرشيف

أطلقت مجموعة مجهولة سراح الصحافي الليبي، سراج المقصبي، بعدما تم اختطافه نهاية الشهر الماضي من مقر عمله في مدينة بنغازي (شرق) البلاد.

وأكد سراج المقصبي لوكالة "فرانس برس"، اليوم الخميس، نبأ "إطلاق سراحه" الأربعاء مؤكدا أنه "بصحة جيدة"، دون تقديم المزيد من التفاصيل حول الجهة الخاطفة أو ظروف إطلاق سراحه.

وخطف مجهولون في 22 من نوفمبر الماضي، الصحافي من مقر إحدى الصحف المحلية في مدينة بنغازي في شرق ليبيا.

وقد اقتادت المجموعة المقصبي من مقر فرع الهيئة العامة للصحافة (حكومية) ببنغازي، بعدما اقتحمت المقر ورفضت تقديم معلومات عن هويتها.

ولم تصدر القوات الأمنية الخاضعة لسلطة المشير خليفة حفتر أي تعليق على الحادثة آنذاك، ولا حتى عقب إطلاق سراحه.

وتعد واقعة اعتقال قوات حفتر المصور الصحافي والناشط المدني إسماعيل بوزريبة الزوي في 2018 في مدينة إجدابيا شرق ليبيا، ومثوله أمام محكمة عسكرية في بنغازي ثاني أكبر مدن البلاد والحكم عليه بالسجن 15 عاما، واحدة من أكبر القضايا التي طالت صحافيين وأثارت تنديدا محليا ودوليا واسعا. 

وأطلق سراح الزوي في سبتمبر الماضي، عقب صدور "عفو خاص" عنه من طرف المشير حفتر.

ويتعرض الصحافيون في مختلف أنحاء ليبيا عموما لقيود وضغوط من السلطات المحلية، إلى جانب تأخر منحهم التصاريح اللازمة لممارسة عملهم بدون تقديم أسباب عادة.

  • المصدر: أ ف ب

مواضيع ذات صلة

ليبيا

روايات متضاربة بشأن اختطاف برلماني في بنغازي وحفتر يدخل على الخط

21 مايو 2024

لا يزال الغموض يلف مصير النائب الليبي ابراهيم الدرسي، بعد اختطافه من منزله في مدينة بنغازي (شرق) منذ أيام، تاركاً وراءه سيلا متواصلا من الإشاعات والتكهنات التي انتشرت بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي في هذا البلد المغاربي الذي يعيش على وقع انقسام حكومي وأمني منذ سنوات.

وتتضارب الأنباء حول مصير الدرسي، فبينما يرجح البعض أن مؤيدي المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد، قد تخلصوا منه، يعتقد آخرون أن جهات أخرى، ربما تكون متورطة في عملية الاختطاف.

وأُعلن عن اختفاء النائب ابراهيم الدرسي ظهر يوم الجمعة، وعُثر على سيارته في منطقة زراعية قرب مدينة بنغازي.

وفي بيان نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، اتهمت قبيلة الدرسة، التي ينتمي إليها النائب المختطف، مجموعة مجهولة باختطاف الدرسي بعد مهاجمة منزله.

يُشار إلى أن الدرسي، وهو عضو في مجلس النواب الليبي، كان يؤيد معسكر شرق البلاد، لكن صفحات التواصل الاجتماعي تناقلت مقاطع من تصريحات تلفزيونية سابقة له ينتقد فيها الفساد وسرقة المال العام دون تحديد أي جهة بعينها.

وألقى بعض المغردين باللوم على قوات حفتر في عملية الاختفاء، مشيرين إلى أن مصيره قد يكون مثل مصير النائبة السابقة عن مجلس النواب، سهام سرقيوة، التي اختفت عن الأنظار منذ 2019 ولا يزال مصيرها مجهولا.

مغردون آخرون تداولوا شائعات حول تفكيك الكاميرات التي ترصد الحركة اليومية في الشوارع الواقعة في محيط منزل النائب المختطف إبراهيم الدرسي ببنغازي في محاولة لطمس هوية المختطفين، على حد قولهم.

لكن عضو مجلس النواب الليبي، عبد المنعم العرفي، نفى صحة الأخبار المتداولة حول اعتقال زميله لدى جهاز الأمن الداخلي بنغازي أو نقله إلى جهة أمنية أخرى.

وفي السياق نفسه، يرجح البعض أن يكون اختطاف الدرسي محاولة لإلصاق التهمة بقوات حفتر، بينما يشير آخرون إلى أنها قد تكون حادثة جنائية بدافع السرقة أو طلب فدية مالية. ورجح فريق آخر إمكانية تورط جهات أجنبية في العملية لخلط الأوراق في البلاد.

وتزمنا مع انتشار هذه الشائعات، نقلت صفحة "القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية"، على فيسبوك أن حفتر استدعى مسؤولين أمنيين لبحث اختطاف النائب إبراهيم الدرسي ويُشدد على ضرورة إعادته "سالماً بصورة عاجلة".

تجدر الإشارة إلى أن اختطاف النائب الدرسي ليس الحادث الأول من نوعه في مدينة بنغازي، حيث شهدت المدينة خلال الفترة الماضية العديد من حالات الاختفاءات التي لم يتم الكشف عن ملابساتها حتى الآن.

وكان مجلس النواب الليبي أدان حادثة الاختفاء، بينما أعلن رئيس الحكومة المكلفة التابعة له، أسامة حماد، متابعته "بقلق شديد" مع رؤساء الأجهزة الأمنية مستجدات ما وقع.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها العميق إزاء اختطاف النائب، داعية السلطات المختصة إلى تحديد مكانه وتأمين إطلاق سراحه الفوري.

بدورها، أدانت بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية لدول الاتحاد لدى ليبيا، في بيان مشترك، جميع أشكال الاحتجاز التعسفي في كافة أنحاء ليبيا، بما في ذلك تلك التي تُمارس لأسباب سياسية.

وتابع البيان مُطالباً بإجراء تحقيق شامل وشفاف في جميع حالات الاختفاء السابقة والحالية، مشدداً على وجوب محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم وفقاً للقانون.

المصدر: أصوات مغاربية