عرفت الساحة السياسية منذ تأجيل الانتخابات بروز تحالفات جديدة قد تُعقد مهمة المبعوث الأممي الجديد
يتطلع الليبيون إلى وضع حد لأزمة بلادهم السياسية مع حلول العام الجديد

عاشت ليبيا خلال سنة 2021 تطورات لافتة في مختلف نواحي الحياة، إذ عرفت نوعا من الاستقرار الأمني والسياسي، لكن ذلك لم يتبلور في تنظيم الانتخابات التي كان الكثيرون يراهنون عليها لإنهاء حالة الفوضى في البلاد.

وفي ما يلي عرض لأبرز الأحداث التى شهدتها الساحة الليبية عام 2021.

الترشح للمناصب السيادية 

 أعلن وفدان عن طرفي الصراع في  24  يناير من بوزنيقة بالمغرب فتح باب الترشح للمناصب السيادية، وفي 31 من الشهر نفسه كشفت المبعوثة الأممية بالإنابة في ليبيا ستيفاني وليامز عن لائحة تضم 45 مترشحا للمجلس الرئاسي الانتقالي ومنصب رئيس الوزراء خلفا لحكومة فائز السراج التي قادت البلد منذ 2016.

اختيار حكومة جديدة

في بداية فبراير افتتح ملتقى الحوار السياسي المكون من 75 عضوا اجتماعه في مدينة جنيف السويسرية لاختيار حكومة جديدة خلفا لحكومة فائز السراج مهمتها الذهاب بالبلد إلى انتخابات 24 ديسمير.

وأفضى الحوار السياسي إلى الإعلان عن تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة  وذهب منصب رئيس المجلس الرئاسي إلي محمد المنفي، وتم تعيبن  كل من عبد الله اللافي وموسى الكوني كأعضاء في المجلس الرئاسي.

في 13 فبراير، منح البرلمان، مقره في طبرق شرق البلاد، الثقة لحكومة عبد الحميد الدبيبة خلفا لحكومة فائز السراج بالغرب وحكومة عبد الله الثني بالشرق .

وضمت تلك الحكومة خمس وزارات للنساء بما في ذلك وزارتان سياديتان  وهما الخارجية والعدل وذلك لأول مرة منذ استقلال ليبيا عام 1951.

اعادة فتح سفارات أجنبية 

على خلفية تحسن الوضع الأمني في البلاد بعد تنصيب حكومة الدبيبة، فتحت عدة سفارات أجنبية أبوابها في طرابلس على رأسها فرنسا التي ظلت سفارتها مغلقة طيلة 7 سنوات. واتخذت سفارات مالطا ومصر واليونان وعدد من التمثيليات الدبلوماسية الأخرى نفس الخطوة. 

مؤتمر برلين 2 ومحادثات جنيف

استضافت ألمانيا للمرة الثانية مؤتمر برلين في 21 يونيو بمشاركة الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة والصين وروسيا وأطراف أخرى، وأوصى البيان الختامي بإجراء الانتخابات في موعدها وإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من البلد.

وفي 3 يوليو أعلنت البعثة الأممية في ليبيا عن فشل أعضاء الحوار السياسي بجنيف في التوصل إلى توافق حول قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات.

مؤتمر استقرار ليبيا والقوانين الانتخابية 

 استضافت طرابلس مؤتمر استقرار ليبيا يوم 21 أكتوبر بمشاركة 27 دولة و 4 منظمات أقليمية ودولية حيث أكد المشاركون على تنظيم الانتخابات في موعدها.

وقبل ذلك، توصل مجلس النواب الليبي في 4 أكتوبر إلى إقرار قانون الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

مؤتمر باريس  

استضافت العاصمة الفرنسية في 12 نوفمبر مؤتمرا حول ليبيا بمشاركة أطراف دولية بارزة وعدد من الدول الفاعلة في المشهد الليبي.

وطلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في هذا المؤتمر من  تركيا وروسيا أن "تسحبا المرتزقة التابعة لها من ليبيا بدون تأخير لأن وجودهم يهدد الاستقرار والأمن في البلاد والمنطقة برمتها".

وبعد ذلك المؤتمر بيوم واحد، شهدت ليبيا أول خطوة لسحب المرتزقة من الشرق الليبي قدر عددهم بـ 300 مرتزق في إطار اتفاق فرنسي مع قائد قوات الشرق الليبي المشير خليفة حفتر.   

عودة سيف الإسلام القذافي 

قضت محكمة سبها في 2 ديسمبر بإعادة سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الراحل معمر القذافي، إلى السباق الرئاسي الذي كان من المتوقع تنظيمه في 24 ديسمبر. 

وجاء القرار  على إثر استئناف قدمه المكتب القانوني لسيف الإسلام ضد قرار إقصائه من خوض الانتخابات التي ترشح لها في 24 نوفمبر بمفوضية الانتخابات بسبها.

وكان سيف الإسلام القذافي قد ظهر في 30 يونيو في حوار صحفي مع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، بعد اختفائه لمدة 10 سنوات، متحدثا عن أوضاع بلاده بعد ثورة فبراير وطموحاته السياسية.

عودة وليامز واستقالة كوبيتش 

وصلت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لليبيا ستيفاني وليامز إلى طرابلس في 12 ديسمبر لقيادة "جهود المساعي الحميدة والوساطة والعمل مع الجهات الفاعلة الليبية والإقليمية والدولية لمتابعة تنفيذ المسارات الثلاثة للحوار الليبي ودعم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية".

وجاء تعيين وليامز إثر تقديم المبعوث الأممي إلى ليبيا السلوفاكي يان كوبيتش، في 23 نوفمبر استقالته بعد أقل من عام على تعيينه في يناير الماضي.

استحالة العملية الانتخابية 

بعد استحالة تنظيم الانتخابات في موعدها في 24 ديسمبر، شكل مجلس النواب لجنة لوضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة للوصول إلى الاستحقاق الوطني بإجراء الانتخابات.

وكانت اللجنة الانتخابية البرلمانية الليبية قد أكدت قبل يوم واحد من التاريخ المحدد للانتخابات أنه من "المستحيل إجراء الانتخابات الرئاسية" في موعدها، ودعت البرلمان "لبدء التخطيط لخارطة طريق سياسية جديدة".

ومن جهتها طلبت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات من مجلس النواب اتخاذ الإجراءات الضرورية لإزالة "القوة القاهرة" التي تواجه استكمال العملية الانتخابية"، واعتماد موعد جديد لإجراء الانتخابات الليبية. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جامعة محمد الخامس في العاصمة المغربية الرباط
جامعة محمد الخامس في العاصمة المغربية الرباط

يبحث وفد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة الليبي مع السلطات الوصية على قطاع التعليم في المغرب أوضاع الطلبة الليبيين بالجامعات المغربية والإشكاليات الفنية والقانونية التي تواجه مسيرتهم التعليمية والتي أثيرت عديد المرات في السابق.  

والتقى الوفد الليبي الأحد مع رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين المغربي، عبد الرحمن الدريسي، حيث بحث الجانبان "التعاون العلمي والثقافي بين الجامعات الليبية والمغربية".

مشكلة التأشيرة والإقامة

وتركز اللقاء الذي، عقد في العاصمة المغربية الرباط، على أحوال الطلبة الليبيين ومشكلة الحصول على التأشيرات والإقامة التي تواجه الطلبة الذين تم قبولهم بالجامعات وكيفية تجاوزها.

واستؤنف منح التأشيرات للطلبة الليبيين في المغرب في العام 2022 عقب اتفاق وقع بين الجانبين أواخر 2021 يقضي بتسهيل حصول الطلبة الليبيين وأسرهم على التأشيرة والإقامة في المغرب بعد توقف دام لسنتين، بحسب مصادر ليبية.

ووفقاً لبيانات الخارجية اللبيبة، فقد بلغ عدد تأشيرات دخول الطلبة الليبيين للأراضي المغربية حوالي 34 من إجمالي 73 تأشيرة منحت لمواطنين ليبين بحلول أغسطس 2022، ما يعده كثيرون منخفضا جداً مقارنة بالإقبال المتزايد للطلبة الليبيين على الجامعات المغربية في السنوات الأخيرة.

وبدأ المغرب بفرض تأشيرات دخول على المواطنين الليبيين منذ مطلع العام 2014 مع بداية الانقسام السياسي في ليبيا وذلك لأسباب تتعلق بخشية الرباط من دخول متسللين باستخدام جوازات سفر ليبية مزورة، بحسب مصادر إعلامية مغربية.

ومقابل الصعوبات التي يواجهها الطلبة الليبيين في المغرب، تحدثت تقارير سابقة عن شكاوى الطلبة المغاربة في الجامعات الليبية من الرسوم الدراسية المفروضة عليهم، وذلك رغم تأكيد الجانب الليبي على إلغاء تلك الرسوم تطبيقاً لـ"مبدأ المعاملة بالمثل"، إذ لا تلزم الجامعات المغربية الطلاب الليبيين بسداد أية رسوم دراسية.

وفي 2022 أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة الوحدة الوطنية الليبية إعفاء الطلبة المغاربة الدارسين بالجامعات الليبية العامة من سداد أية رسوم دراسية في المرحلة الجامعية.

 

المصدر: أصوات مغاربية