أطفال في ليبيا- أرشيف
أطفال في ليبيا- أرشيف

لا وجود لأرقام ومعطيات رسمية حول عدد الأطفال الذين تيتموا وفقدوا آباءهم وأمهاتهم بسبب الحرب الأهلية التي اندلعت في ليبيا بعيد سقوط نظام معمر القذافي، غير أن منظمات غير حكومية تتحدث عن وجود 120 ألف طفل ليبي يعيشون اليوم "مأساة كبيرة تنضاف إلى مآسي ليبيا الكثيرة".

وقالت "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا"، في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي ليتامي الحروب (6 يناير)، إن غياب إحصائيات رسمية  "دليل على عدم وجود اهتمام بأيتام الحرب في ليبيا رغم وجود ما يقارب 10 دور لرعاية الأيتام في البلاد".

وأردفت المنظمة الحقوقية أن الأطفال الذين تيتموا نتيجة الصراع في ليبيا هم الفئة المهمشة في المجتمع، مشيرة إلى أنهم يعيشون ويلات الفقر والعوز الاجتماعي والاقتصادي والنفسي والتعليمي.

استغلال أيتام الحرب

واستنكر المصدر ذاته قيام جهات لم يسمها باستغلال أيتام الحرب الليبية في "عروض لأغراض شخصية لاستدرار تعاطف الناس وكسب مبالغ طائلة باسمهم مقابل مساعدتهم، لكن ما يحصلون عليه أقل من القليل المتعارف عليه".

وتابعت أن الأطفال النازحين "هم الأكثر تعرضا للتهميش والمتاجرة بمعاناتهم وفقدان أجمل سنوات عمرهم داخل المخيمات ومناطق النزوح من دون جدوى، وبعضهم بلا وثائق ثبوتية بسبب تعرضها للحرق أو الضياع في زمن الحرب".

وأعربت اللجنة عن أسفها لوجود أطفال يبحثون عن لقمة العيش وسط القمامة، وطالبت بسن تشريعات وقوانين لحماية أيتام الحرب كونهم يحتاجون إلى "سد النقص الحاصل لديهم ويحتاجون إلى إمكانات تقويمية لأن تبعات ما يعيشونه سيعاني منها المجتمع فيما بعد".

ودعت اللجنة مؤسسات الدولة إلى توفير بيئة مناسبة لأيتام الحرب في ليبيا ودعما نفسيا ومساندة اجتماعية لهم، محذرة من استغلالهم في بعض الأعمال التي لا تناسب أعمارهم.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

ليبيا

روايات متضاربة بشأن اختطاف برلماني في بنغازي وحفتر يدخل على الخط

21 مايو 2024

لا يزال الغموض يلف مصير النائب الليبي ابراهيم الدرسي، بعد اختطافه من منزله في مدينة بنغازي (شرق) منذ أيام، تاركاً وراءه سيلا متواصلا من الإشاعات والتكهنات التي انتشرت بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي في هذا البلد المغاربي الذي يعيش على وقع انقسام حكومي وأمني منذ سنوات.

وتتضارب الأنباء حول مصير الدرسي، فبينما يرجح البعض أن مؤيدي المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد، قد تخلصوا منه، يعتقد آخرون أن جهات أخرى، ربما تكون متورطة في عملية الاختطاف.

وأُعلن عن اختفاء النائب ابراهيم الدرسي ظهر يوم الجمعة، وعُثر على سيارته في منطقة زراعية قرب مدينة بنغازي.

وفي بيان نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، اتهمت قبيلة الدرسة، التي ينتمي إليها النائب المختطف، مجموعة مجهولة باختطاف الدرسي بعد مهاجمة منزله.

يُشار إلى أن الدرسي، وهو عضو في مجلس النواب الليبي، كان يؤيد معسكر شرق البلاد، لكن صفحات التواصل الاجتماعي تناقلت مقاطع من تصريحات تلفزيونية سابقة له ينتقد فيها الفساد وسرقة المال العام دون تحديد أي جهة بعينها.

وألقى بعض المغردين باللوم على قوات حفتر في عملية الاختفاء، مشيرين إلى أن مصيره قد يكون مثل مصير النائبة السابقة عن مجلس النواب، سهام سرقيوة، التي اختفت عن الأنظار منذ 2019 ولا يزال مصيرها مجهولا.

مغردون آخرون تداولوا شائعات حول تفكيك الكاميرات التي ترصد الحركة اليومية في الشوارع الواقعة في محيط منزل النائب المختطف إبراهيم الدرسي ببنغازي في محاولة لطمس هوية المختطفين، على حد قولهم.

لكن عضو مجلس النواب الليبي، عبد المنعم العرفي، نفى صحة الأخبار المتداولة حول اعتقال زميله لدى جهاز الأمن الداخلي بنغازي أو نقله إلى جهة أمنية أخرى.

وفي السياق نفسه، يرجح البعض أن يكون اختطاف الدرسي محاولة لإلصاق التهمة بقوات حفتر، بينما يشير آخرون إلى أنها قد تكون حادثة جنائية بدافع السرقة أو طلب فدية مالية. ورجح فريق آخر إمكانية تورط جهات أجنبية في العملية لخلط الأوراق في البلاد.

وتزمنا مع انتشار هذه الشائعات، نقلت صفحة "القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية"، على فيسبوك أن حفتر استدعى مسؤولين أمنيين لبحث اختطاف النائب إبراهيم الدرسي ويُشدد على ضرورة إعادته "سالماً بصورة عاجلة".

تجدر الإشارة إلى أن اختطاف النائب الدرسي ليس الحادث الأول من نوعه في مدينة بنغازي، حيث شهدت المدينة خلال الفترة الماضية العديد من حالات الاختفاءات التي لم يتم الكشف عن ملابساتها حتى الآن.

وكان مجلس النواب الليبي أدان حادثة الاختفاء، بينما أعلن رئيس الحكومة المكلفة التابعة له، أسامة حماد، متابعته "بقلق شديد" مع رؤساء الأجهزة الأمنية مستجدات ما وقع.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها العميق إزاء اختطاف النائب، داعية السلطات المختصة إلى تحديد مكانه وتأمين إطلاق سراحه الفوري.

بدورها، أدانت بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية لدول الاتحاد لدى ليبيا، في بيان مشترك، جميع أشكال الاحتجاز التعسفي في كافة أنحاء ليبيا، بما في ذلك تلك التي تُمارس لأسباب سياسية.

وتابع البيان مُطالباً بإجراء تحقيق شامل وشفاف في جميع حالات الاختفاء السابقة والحالية، مشدداً على وجوب محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم وفقاً للقانون.

المصدر: أصوات مغاربية