UN acting envoy to Libya Stephanie Williams listens during a press conference in the Tunisian capital Tunis on November 11,…
المستشارة الأممية ستيفاني ويليامز- أرشيف

تجري مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة للشأن الليبي، ستيفاني ويليامز، تحركات مكثفة بين مختلف الأطراف السياسية في البلاد من أجل التوصل إلى توافقات بشأن تنظيم الانتخابات.

وتأجلت الانتخابات الليبية إلى أجل غير محدد، بعد أن كان من المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر الماضي، في حين لا يزال المجتمع الدولي يضغط من أجل تنظيمها في أقرب موعد ممكن.

وعقدت ويليامز عدة اجتماعات مع مختلف الأطراف السياسية الليبية، خلال الأسابيع الماضية، سواء القوى السياسية في الشرق والغرب.

وظلت المسؤولة الأممية في مختلف اجتماعاتها تؤكد "على دعم الأمم المتحدة لجميع الجهود التي يقودها الليبيون للتغلب على التحديات المستمرة التي تواجه العملية الانتخابية ورسم مسار لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة"، بحسب عدة بيانات صادرة عن اجتماعاتها الأخيرة.

وشددت ويليامز على أهمية اتباع نهج عملي مقيد بجدول زمني مع مراعاة الحاجة إلى الحفاظ على زخم الانتخابات، واحترام الالتزام تجاه 2.8 مليون ليبي مسجلين في الانتخابات، مؤكدة دعم الأمم المتحدة لليبيا خلال المرحلة الانتقالية.

ويبقى التوافق بين الأطراف الليبية واحدا من أبرز التحديات السياسية التي تواجه ليبيا.

شوبار: نستبشر خيرا

وقال المتحدث باسم مبادرة القوى الوطنية الليبية، محمد شوبار، في هذا السياق، إن "تعنت الأطراف السياسية التي أصبحت رهينة للقوات الأجنبية جعل التوافق على قاعدة دستورية وقوانين انتخابية أمر ا بعيد المنال، مما أدى إلى عدم إجراء الإنتخابات في موعدها المحدد".

وأضاف شوبار، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن "المواطن الليبي أصبح يفكر فقط في قوت يومه وأمن أفراد أسرته، بعد أن رفع الستار عن حقيقة العملية الإنتخابية التي تتدخل فيها وتهيمن عليها القوات الأجنبية، وبعد اكتشافه أن هذه العملية هي عبارة عن تدوير لشخصيات كانت سببا رئيسا في المعاناة التي يعيشها اليوم".

لكن المتحدث باسم مبادرة القوى الوطنية الليبية، شدد على أن "الليبيين يستبشرون خيرا بجدية المجتمع الدولي في تحقيق الاستقرار في ليبيا خصوصا بعد تعيين ستيفاني وليامز كمستشارة للأمين العام للأمم المتحدة لخبرتها بالملف الليبي وجديتها في التعامل مع أطراف الصراع في ليبيا".

وقال شوبار  إن وليامز تمتلك خبرة كبيرة بالملف الليبي وجدية في التعامل مع أطراف الصراع، "ونتوقع نجاحا مميزا لها لتحقيق الأمن والاستقرار واستعادة سيادة الدولة الليبية ووحدة أراضيها بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة".

رحاب: بحث عن توافق داخلي أولا

وبرز اسم ويليامز في الساحة السياسية الليبية في مارس 2020، بعد استقالة المبعوث الأممي، غسان سلامة، حيث تولت الدبلوماسية الأميركية دور الممثلة الخاصة بالإنابة في ليبيا، ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة.

ونجحت وليامز في أكتوبر 2020 في قيادة جهود الأمم المتحدة لدفع الأطراف المتنازعة في ليبيا إلى توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في جنيف، وهو ما وصف حينها بالاتفاق التاريخي. وخلفها بعد ذلك المبعوث الأممي يان كوبيش.

وقال الباحث السياسي في مركز الدراسات الاستراتيجية، مصطفى رحاب، إن نجاح ويليامز في مهمتها الجديدة مرهون بوجود ضغط دولي على الأطراف الليبية، "لأن هذه الأطراف المعرقلة والساعية لتأخير الانتقال إلى مرحلة الدولة يتعارض مع مصالحهم ويضعون دائما العراقيل".

وأشار رحاب، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن ويليامز تطالب بالتوصل إلى توافق ليبي داخلي أولا قبل التوافق الدولي، معتبرا أنه في حال تحقق ذلك فإن المنتظم الدولي سيتفق بشأن كيفية المضي قدما في البلاد، وسيساعد الليبيين على إنهاء المرحلة الانتقالية.

وأضاف المتحدث ذاته أن المسؤولة الأممية تتمتع بالمصداقية لدى الأطراف الليبية، "والتي بعضها مجبر على التعامل معها خوفا ممن يقف خلف ويليامز".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

A scorpion is pictured at the Scorpion Kingdom laboratory and farm in Egypt's Western Desert, near the city of Dakhla in the New Valley, some 700 Southeast the capital, on February 4, 2021. Biomedical researchers are studying the pharmaceutical properties of scorpion venom, making the rare and potent neurotoxin a highly sought-after commodity now produced in several Middle Eastern countries.
عقرب

أكد مصدر طبي بمدينة الكفرة الليبية أمس الأحد وفاة طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، جراء تعرضه للسعة عقرب سامة، وذلك في تكرار لحالات التعرض للسعات العقارب خلال الأشهر الماضية، خاصة في الجنوب الليبي الذي يعاني من نقص في الأمصال المضادة للسعات العقارب.  

وذكر المصدر أن الطفل أدخل العناية المشددة بقسم الأطفال، وكانت حالته خطيرة نظراً لتأخر تلقيه عملية الإسعافات الأولية، بعد تحويله من عيادة الحي الذي يقطن فيه، مشيراً إلى أن حالة الوفاة تعتبر الأولى خلال هذا العام، بينما بلغ عدد الإصابات خلال أشهر ماضية ما يقرب من 400 إصابة. 

مراحل التسمم وأهمية المصل

وذكر أحمد الغزال الطبيب بمستشفى "الشهيد عطية بن كاسح" بمدينة الكفرة أن هناك أنواع كثيرة من العقارب السامة لافتاً إلى أن أعراض الإصابة تبدأ بارتفاع ضغط الدم والقيء المستمر، والتعرق الشديد خلال النصف الساعة الأولى إذ يكون التأثير أولاً يكون على الجهاز العصبي.

وتابع الغزال، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، في "المرحلة الثانية" من الإصابة يحدث ارتفاع في درجات الحرارة وضغط الدم ومستوى السكري لدى الشخص المصاب، مصحوباً بهبوط حاد بالقلب وارتشاح بالرئتين، ويُعاني المصاب من دهشة شديدة وانخفاض في نسبة الأكسجين، ويبدأ لونه يمليه إلى الأزرق وتشنجات وهلوسات شديدة، وفقدان الوعي.

ويشدد الطبيب المختص على أهمية سرعة إسعاف الشخص المصاب وتوفير العناية له قل انتقاله إلى مراحل متقدمة "ظهور الأعراض الشديدة"، وذلك عبر إعطاء المصل المضاد للسم والتغذية الوريدية وأدوية مخصصة لوقف التعرق والقيء، الأمر الذي سيسهل عملية شفائه.

انتشار العقارب في الجنوب 

ونعاني جميع مناطق الجنوب الليبي شرقاً وغرباً من ظاهرة انتشار أنواع العقارب السامة خصوصاً في فصل الصيف مما يتسبب في حدوث مئات حالات الإصابات سنوياً وعشرات الوفيات لاسيما بين الأطفال.  

وتشهد مدن مثل سبها والكفرة وأوباري وغات وغيرها القدر الأكبر من حالات الإصابة بلدغات العقارب بينما تواجه المستشفيات والمراكز الطبية بها نقصاً في الأمصال المضادة بين الفترة والاخرى، بحسب مصادر طبية ونشطاء في تلك المناطق. 

ويرجع مختصون ظاهرة انتشار العقارب في مناطق متعددة بليبيا إلى ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف وغياب حملات رش المبيدات، إضافة إلى تراجع في أعداد الحيوانات التي تشكل العقارب جزء من غذائها.

وليبيا ليست البلد المغاربي الوحيد الذي يسجل حالات الإصابة بلسعات العقارب، إذ تشهد دول أخرى مثل تونس والجزائر حالات مشابهة سنوياً يفقد فيها عشرات الأطفال حياتهم. 

المصدر: أصوات مغاربية + وكالة الانباء الليبية