Migrants protest, Saturday, Oct. 9, 2021, in front of the office of the United Nation’s humanitarian body in Tripoli, Libya…
داخل مركز إيواء مهاجرين في ليبيا

انتقدت منظمة العفو الدولية (أمنيستي)، الإثنين، ما وصفته بـ"الاستعمال غير القانوني للقوة" ضد المهاجرين في ليبيا، داعية إلى "إطلاق سراح المئات من طالبي اللجوء والمهاجرين" المعتقلين على عملية واسعة لاعتقال المهاجرين في طرابلس. 

واعتقلت السلطات الليبية، الإثنين، أكثر من 600 مهاجر ولاجئ كانوا يعتصمون منذ أشهر أمام مكتب سابق للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس، الذي أغلق في ديسمبر.

وقال "المجلس النرويجي للاجئين" في ليبيا،في بيان إن "نساء وأطفال" اعتقلوا أيضا في هذه الحملة التي شهدت "عنفا" وأحرقت خلالها خيام استعملها المهاجرون خلال اعتصامهم أمام المركز.

وقالت أمنيستي، في تغريدة على تويتر، "منظمة العفو الدولية تطالب السلطات الليبية بإطلاق سراح المئات من طالبي اللجوء والمهاجرين، بعد أن قامت الميليشيات باعتقالهم بشكل تعسفي بعد الفض العنيف للاعتصام في طرابلس اليوم". 

وأكدت أن "على السلطات التحقيق في الاستعمال غير القانوني للقوة وتقديم الرعاية الصحية للمصابين".

دعوات لتدخل الجنائية الدولية

وأثارت حملات سابقة لوزارة الداخلية الليبية انتقادات حقوقية بسبب ما اعتُبر استهدفا "عنيفا" للمهاجرين.

وفي حي شعبي بالعاصمة الليبية، قُتل شخص وجرح 15 آخرين، خلال أكتوبر الماضي، بعد عملية أمنية قالت السلطات إنها استهدفت "أحد أكبر أوكار الجريمة والفساد وتجارة المخدرات والذي تتخذ فيه عصابات الجريمة المنظمة من المهاجرين غير الشرعيين معقلا وملاذا".

وبعدها بأيام قليلة، فرّ نحو ألفي مهاجر جماعيا من مركز احتجاز وقتل ستة منهم برصاص حراس المركز، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

ولاحقا، دعت منظمات حقوقية ليبية ودولية المحكمة الجنائية الدولية إلى التدخل من أجل التحقيق في "الاحتجاز التعسفي والتعذيب والقتل والاضطهاد والعنف الجنسي والاسترقاق"، الذي "اقترفته" تنظيمات مسلحة وميليشيات في هذا البلد المغاربي الغارق في الفوضى الأمنية. 

وقال "المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان"، و"الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان" و"محامون من أجل العدالة في ليبيا"، بالتعاون مع "الضحايا الناجين" إنه تم "تقديم تقرير إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم الجسيمة المرتكبة ضد المهاجرين واللاجئين في ليبيا والتي قد ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية".

وتشكل ليبيا نقطة عبور رئيسية لعشرات آلاف المهاجرين الآتين بغالبيتهم من أفريقيا جنوب الصحراء في سعيهم للوصول إلى أوروبا عبر السواحل الإيطالية التي تبعد نحو 300 كيلومتر عن الشواطئ الليبية. 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الليبي الهندياني
الليبي مفتاح الفاخري الملقب بالهندياني

كثيرون هم المغاربيون الذين ناضلوا مع الثورة الجزائرية وساندوها، لكنّ الليبي مفتاح الفاخري المعروف بلقب "الهندياني"، يشكل استثناء كبيرا.. لقد كان "شبحا" تطارده مصالح الأمن المختلفة، حكم عليه بالإعدام في قضية تفجيرات داخل ليبيا ثم أفلت من العقاب.. ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم.

ولد "الهندياني" سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق (شرق ليبيا)، درس في درنة ثم ما لبث أن انتقل إلى بنغازي واستقر فيها.

"الهندياني" وثورة الجزائر

يقول عنه الكاتب والروائي الليبي محمد عقيلة العمامي، في مقال على صفحات يومية "بوابة الوسط" الليبية، إن "الهندياني كان يشتري السلاح من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردا من أجهزة الأمن في مصر وليبيا".

كان "الهندياني" يحصل على الأسلحة من المعسكرات البريطانية في ليبيا، وقد كرّمته حكومة الثورة الجزائرية بـوثيقة استحقاق شرفي وعدة أوسمة اعترافا بدوره النضالي.

كما منحت قيادة حكومة الثورة الجزائرية مكافأة مالية  للمناضل الليبي قدرها عشرة آلاف فرنك، وساعة ذهبية وأوسمة ومُنح رتبة "ضابط شرف" في الجيش الجزائري.

"الهندياني" يهرّب بورقيبة

ويتحدّث العمامي أيضا عن دور آخر لعبه "الهندياني" في تونس، حيث يقول إن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قبل استقلال تونس جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

ويضيف المصدر ذاته "جاء بورقيبة إلى الهندياني في بنغازي متخفيا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه إلى أحد عُمد العبيدات في الحدود المصرية".

ويضيف واصفا الهندياني "يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تُورّطُه، وهو في الغالب يكون وراءها.."

النهاية الغامضة

ويكشف الروائي الليبي بأن "الهندياني" اتُّهم رفقة صديقيْه محمد منصور عبد الرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، في قضية تفجير آبار نفط بليبيا سنة 1965.

قررت المحكمة إعدام الثلاثة وصادق مفتي الديار على الحكم، لكن الملك إدريس السنوسي قرّر تخفيض الحكم إلى المؤبد.

بعد سقوط الملكية أطلق سراحه وضُمّ إلى الجيش الليبي ومُنح رتبة "ملازم شرف"، وهنا يطرح الروائي الليبي العمامي روايتين لمصير "الهندياني".

تقول الأولى إنه كان في مهمة بصحراء ليبيا في شهر ديسمبر 1969 فتوفّي في ظروف لاتزال غير معروفة إلى اليوم، وأخرى تقول إنه اغتيل في منطقة البريقة، ويختم ملقيا بالمزيد من الغموض على مصير هذا الرجل "لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل، الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح".

المصدر: أصوات مغاربية