ليبيا

بعد توترات سابقة.. الاتفاق على تشكيل لجنة ليبية - تونسية للحدود

19 يناير 2022

أعلنت وزارة الخارجية الليبية أن ليبيا وتونس اتفقتا على "تشكيل لجنة مشتركة خاصة بالحدود سواء البرية أو البحرية"، مشيرة إلى أن تلك اللجنة  ستعقد أولى اجتماعاتها في القريب العاجل "لتذليل الصعاب بين الجانبين".

وأفاد بيان للخارجية الليبية، أمس الثلاثاء، أن الاتفاق على تشكيل اللجنة جاء "بناءً على تعليمات وكيل وزارة الخارجية"، وأنه "تم عقد اجتماع" مع سفير تونس المعتمد لدي ليبيا.

وأشار البيان إلى أن هذا اللقاء، الذي جرى أمس الثلاثاء، "حضره كل من مدير إدارة الشؤون العربية ورئيس لجنة الحدود البرية والبحرية ومدير مكتب الشؤون العسكرية بالوزارة ومندوبين عن المؤسسة الوطنية للنفط ورئاسة الأركان العامة وحرس الحدود".

وأكد أن الاجتماع تناول أيضا "العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها وحلحلة بعض المشاكل التي تعترض سير التعاون". 

اتفاق بعد توترات سابقة

وتسعى تونس وليبيا إلى تجاوز خلافات سابقة أدت إلى إغلاق الحدود، خلال الصيف الماضي، بسبب جائحة كورونا.

وقد أعلنت حكومة عبد الحميد الدبيبة في وقت لاحق فتح الحدود، لكن لم تصاحب ذلك حماسة من الجانب التونسي لفتح المعابر، وهو ما ربطه البعض حينها بغضب تونس حيال تصريحات اتّهم فيها الدبيبة تونس "بتصدير الإرهاب إلى بلاده".

وفي الأصل، كانت تصريحات الدبيبة بمثابة رد على تمسك تونس بإغلاق حدودها البرية والجوية مع ليبيا وعدم تراجعها عن تقاريرها بوجود مجموعة إرهابية في قاعدة الوطية (غرب ليبيا) قرب الحدود التونسية هدفها "زعزعة أمن تونس".

 ولاحقا، قام الدبيبة رفقة وفد وزاري رفيع بزيارة إلى تونس وتم توقيع اتفاقية متعددة البنود لتسهيل التبادل التجاري والتنقل بين البلدين الجارين.

وخلال الأسبوع الماضي، زار الدبيبة معبر وازن الحدودي مع تونس "لتفقد الأوضاع وسير العمل بالمعبر رفقة عدد من الوزراء، مؤكدا أهميته باعتباره الثالث في ليبيا من حيث الحركة بعد معبري رأس جدير في الشمال وأمساعد في الشرق"، وفق موقع بوابة "الوسط".

وسنويا، يتنقل آلاف الليبيين للعلاج في تونس كما تستضيف الأخيرة العديد من البعثات الدبلوماسية لدى ليبيا ومنظمات الإغاثة. من جانبها، تعوّل تونس على المنافع الاقتصادية المرتبطة بالتعاون الاقتصادي عبر فتح المعابر للعمالة التونسية الراغبة في اقتحام الأسواق الليبية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

من عملية إنقاذ مهاجرين قبالة سواحل ليبيا- أغسطس 2020
من عملية إنقاذ مهاجرين قبالة سواحل ليبيا- أغسطس 2020

أحصت منظمة الهجرة الدولية ما مجموعه 6064 مهاجرا جرى اعتراضهم قبالة السواحل الليبية منذ بداية العام جاري، مؤكدة أن 233 منهم أوقفوا وأعيدوا إلى ليبيا في الفترة الممتدة بين 19 و25 من الشهر الجاري. 

وأظهرت النشرة الدورية التي أصدرتها المنظمة الدولية استمرار عمليات اعتراض المهاجرين في البحر المتوسط وإعادتهم إلى ليبيا رغم الانتقادات والتحذيرات التي سبق أن أصدرتها منظمات حقوقية محلية ودولية. 

وجاء في النشرة أن ما مجموعه 6064 مهاجرا جرى اعتراضهم وإعادتهم إلى ليبيا منذ يناير من العام الجاري، بينهم 413 سيدة و204 أطفال. 

وقالت المنظمة إن عمليات الهجرة انطلاقا من السواحل الليبية مستمرة رغم الارتفاع المسجل في عمليات الاعتراض، موضحة أنها أحصت إعادة 233 مهاجرا إلى ليبيا فقط خلال الفترة الممتدة بين 19 و25 من ماي الجاري. 

في المقابل، أحصت النشرة وفاة 267 مهاجرا وفقدان 417 مهاجرا في البحر المتوسط منذ يناير الماضي. 

وتفاعلت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا مع المعطيات التي قدمتها المنظمة الدولية، وانتقدت استمرار اعتراض المهاجرين وإعادتهم "قسريا" إلى ليبيا. 

وقالت في بيان "استمرارا لسياسات الصد والاعتراض لقوارب المهاجرين في عرض البحر الأبيض المتوسط، والإعادة القسرية لليبيا، والإبقاء عليهم بها، برُغم من المخاطر المحتملة على سلامتهم وحياتهم جراء الإعادة القسرية لليبيا، وكذلك برغم من التنبيهات والمطالب الأممية والدولية بشأن التوقف عن عمليات الإعادة القسرية لقوارب المهاجرين غير النظاميين إلى ليبيا، وذلك باعتبار ليبيا بلدًا غير أمن، وسلامة المهاجرين فيه معرضة للخطر". 

وبلغ مجموع المهاجرين الذين جرى اعتراضهم وإعادتهم إلى ليبيا العام الماضي 17 ألفا و190 مهاجرا، إلى جانب إحصاء وفاة 962 وفقدان 1536 مهاجرا في البحر المتوسط خلال الفترة نفسها. 

  • المصدر: أصوات مغاربية