ليبيا

"مجرم خطير".. القبض على ليبي متهم بقتل 22 بنغالياً  

19 يناير 2022

أكد جهاز المباحث الجنائية الليبي، الثلاثاء، القبض على مواطن ليبي متهم بـ"قتل 22 بنغاليا"، في وقت تتواصل فيه الدعوات لاحترام حقوق المهاجرين واللاجئين في هذا البلد المغاربي.

وقال  جهاز المباحث، في بيان، إن فريق عمل جنوب طرابلس التابع لجهاز المباحث الجنائية بالتعاون مع وحدة البحث الجنائي العزيزية، نجحا في "القبض على أحد أخطر المتهمين في قضايا جنائية خطيرة والفارين من العدالة". 

وأضاف: "بعد جهد مضني واصل فيه أعضاء التحري عملهم الليل بالنهار ما بين جمع معلومات وتقصي، كللت مساعيهم بالنجاح بوضع الشخص المطلوب في مكانه الصحيح بين يدي العدالة ليصدر القضاء فيه الحكم الذي يستحقه وفقاً للقانون".

وأوضح البيان أن المتهم يواجه "تسعة جرائم، تنوعت ما بين سطو وقتل عمد وإقفال مؤسسات عامة ومصرف أهلي  في مدينة مزدة  بقوة السلاح وترهيب موظفيها وإلحاق الضرر بهم".

وأردف: "كما ذكرت المصادر أن المتهم المقبوض عليه مطلوباً لدى نيابة الجبل الغربي في قضية قتل عمد لعدد 22 شخص من العمالة الوافدة من بنغلاديش، قام بتنفيذها منذ سنوات في مدينة مزدة، وقادت نتائج التحقيقات إلى إدانته بهذه الجريمة طبقاً للأدلة الجنائية الدامغة". 

معاناة المهاجرين في ليبيا

وتشكل ليبيا نقطة عبور رئيسية لعشرات آلاف المهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا عبر السواحل الإيطالية التي تبعد نحو 300 كيلومتر عن الشواطئ الليبية، لكن منظمات حقوقية والأمم المتحدة تؤكد أن اللاجئين والمهاجرين يتعرضون لشتى صنوف سوء المعاملة. 

وبحسب التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، فإن هناك أكثر من 12 ألف معتقل رسميا بـ27 سجنا ومنشأة احتجاز في ليبيا، بينما يحتجز الآلاف أيضا بشكل غير قانوني بـ"ظروف غير إنسانية" داخل منشآت تسيطر عليها جماعات مسلحة، أو داخل منشآت "سرية".

وقبل أسابيع، دعت منظمات حقوقية ليبية ودولية المحكمة الجنائية الدولية إلى التدخل من أجل التحقيق في "الاحتجاز التعسفي والتعذيب والقتل والاضطهاد والعنف الجنسي والاسترقاق"، الذي "اقترفته" تنظيمات مسلحة وميليشيات في ليبيا.

من جانب آخر، تقول السلطات الليبية إن "ملف الهجرة غير الشرعية يستنزف موارد البلاد أمنيا واقتصاديا"، وأن الملف يتطلب "تعاوناً دولياً".

والأسبوع الماضي، قالت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، إن ملف الهجرة يحتاج "تعاونا دوليا جاداً من قبل المنظمات الإنسانية ودول الجوار للحد من هذه الظاهرة، وحماية حقوق المهاجرين إنسانيا وصحيا"، مشيرة إلى أن "حكومة الوحدة الوطنية تولي اهتماما خاصا بهذا الملف، وبما يكفل احترام حقوق الإنسان وحفظ كرامة جميع المهاجرين".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

ليبيا

روايات متضاربة بشأن اختطاف برلماني في بنغازي وحفتر يدخل على الخط

21 مايو 2024

لا يزال الغموض يلف مصير النائب الليبي ابراهيم الدرسي، بعد اختطافه من منزله في مدينة بنغازي (شرق) منذ أيام، تاركاً وراءه سيلا متواصلا من الإشاعات والتكهنات التي انتشرت بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي في هذا البلد المغاربي الذي يعيش على وقع انقسام حكومي وأمني منذ سنوات.

وتتضارب الأنباء حول مصير الدرسي، فبينما يرجح البعض أن مؤيدي المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد، قد تخلصوا منه، يعتقد آخرون أن جهات أخرى، ربما تكون متورطة في عملية الاختطاف.

وأُعلن عن اختفاء النائب ابراهيم الدرسي ظهر يوم الجمعة، وعُثر على سيارته في منطقة زراعية قرب مدينة بنغازي.

وفي بيان نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، اتهمت قبيلة الدرسة، التي ينتمي إليها النائب المختطف، مجموعة مجهولة باختطاف الدرسي بعد مهاجمة منزله.

يُشار إلى أن الدرسي، وهو عضو في مجلس النواب الليبي، كان يؤيد معسكر شرق البلاد، لكن صفحات التواصل الاجتماعي تناقلت مقاطع من تصريحات تلفزيونية سابقة له ينتقد فيها الفساد وسرقة المال العام دون تحديد أي جهة بعينها.

وألقى بعض المغردين باللوم على قوات حفتر في عملية الاختفاء، مشيرين إلى أن مصيره قد يكون مثل مصير النائبة السابقة عن مجلس النواب، سهام سرقيوة، التي اختفت عن الأنظار منذ 2019 ولا يزال مصيرها مجهولا.

مغردون آخرون تداولوا شائعات حول تفكيك الكاميرات التي ترصد الحركة اليومية في الشوارع الواقعة في محيط منزل النائب المختطف إبراهيم الدرسي ببنغازي في محاولة لطمس هوية المختطفين، على حد قولهم.

لكن عضو مجلس النواب الليبي، عبد المنعم العرفي، نفى صحة الأخبار المتداولة حول اعتقال زميله لدى جهاز الأمن الداخلي بنغازي أو نقله إلى جهة أمنية أخرى.

وفي السياق نفسه، يرجح البعض أن يكون اختطاف الدرسي محاولة لإلصاق التهمة بقوات حفتر، بينما يشير آخرون إلى أنها قد تكون حادثة جنائية بدافع السرقة أو طلب فدية مالية. ورجح فريق آخر إمكانية تورط جهات أجنبية في العملية لخلط الأوراق في البلاد.

وتزمنا مع انتشار هذه الشائعات، نقلت صفحة "القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية"، على فيسبوك أن حفتر استدعى مسؤولين أمنيين لبحث اختطاف النائب إبراهيم الدرسي ويُشدد على ضرورة إعادته "سالماً بصورة عاجلة".

تجدر الإشارة إلى أن اختطاف النائب الدرسي ليس الحادث الأول من نوعه في مدينة بنغازي، حيث شهدت المدينة خلال الفترة الماضية العديد من حالات الاختفاءات التي لم يتم الكشف عن ملابساتها حتى الآن.

وكان مجلس النواب الليبي أدان حادثة الاختفاء، بينما أعلن رئيس الحكومة المكلفة التابعة له، أسامة حماد، متابعته "بقلق شديد" مع رؤساء الأجهزة الأمنية مستجدات ما وقع.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها العميق إزاء اختطاف النائب، داعية السلطات المختصة إلى تحديد مكانه وتأمين إطلاق سراحه الفوري.

بدورها، أدانت بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية لدول الاتحاد لدى ليبيا، في بيان مشترك، جميع أشكال الاحتجاز التعسفي في كافة أنحاء ليبيا، بما في ذلك تلك التي تُمارس لأسباب سياسية.

وتابع البيان مُطالباً بإجراء تحقيق شامل وشفاف في جميع حالات الاختفاء السابقة والحالية، مشدداً على وجوب محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم وفقاً للقانون.

المصدر: أصوات مغاربية