ليبيا

لحل أزمة ليبيا.. نواب يقترحون توقيع مذكرة تفاهم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية

23 يناير 2022

أفادت وسائل إعلام ليبية، السبت، بأن  62 نائبا في مجلس النواب الليبي اقترحوا مبادرة جديدة لتوقيع مذكرة تفاهم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في البلاد، في إشارة إلى حكومة عبد الحميد الدبيبة ومجلس النواب.

وكان رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، أكد أن الحكومة "منتهية الولاية" و"يجب إعادة تشكيلها".

وبحسب نص المبارة، الذي نشره موقع تلفزيون "ليبيا الأحرار"، فإن النواب أكدوا أن "الاستحقاق الانتخابي البرلماني والرئاسي أساسا لا رجوع عنه"، وأن "من الضروري العمل على الجاد والصادق على تحقيقها في أقرب الآجال الممكنة بالتوافق مع الأجسام المعنية".

ودعت المبادرة مجلس النواب والحكومة إلى عقد جلسة "رسمية (..) بالتوافق المسبق بين الطرفين (الحكومة والبرلمان) حول جدول أعمال الجلسة (..) وبالحضور الذي يضمن شرعية الجلسة ومخرجاتها". 

وطالبت المبادرة بالقيام بـ"إجراء التعديلات الوزارية" وأن "يكون لرئيس الحكومة الحرية المطلقة في اختيار الكفاءات وتحمل المسؤولية في المواجهة والمؤسسة التي يقودها، مع مراعاة أن يتم اختيار الكفاءات من خلال ترشيحات تمثل الدوائر الانتخابية الثلاثة عشرة". 

وشددت المبادرة على أهمية التوافق مع المجلس الرئاسي أيضا "بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي وضمان إحداث التوافق مع القيادة العامة في برقة"، وأن تكون هناك "دول داعمة وراعية لهذا الاتفاق وضامنة للالتزام والتعهدات التي تضمنتها".

واقترحت المبارة أن تتولى كل من تركيا ومصر والإمارات وقطر "تشكيل تنسيقة دولية عُليا تشرف على تنفيذ هذا الاتفاق والنظر في كل ما تحتاجه عملية تنفيذها من متطلبات وتعديلات وفقا لما يتماشى وطبيعة المرحلة ومستجداتها وضروراتها".

 

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام ليبية

مواضيع ذات صلة

جانب من المدينة القديمة في بنغازي. المصدر: الصندوق العالمي للآثار والتراث
جانب من قصر المنار والمدينة القديمة وقصر المنار في بنغازي بعد حرب 2014

يقف قصر المنار اليوم وسط مدينة بنغازي في الشرق الليبي اليوم شاهداً على حقب مختلفة مرت بها ليبيا  ابتداء من فترة الاحتلال الإيطالي ومروراً بإعلان استقلال البلاد مطلع الخمسينيات، وانتهاء بالحالة التي هو عليها اليوم ضحية للإهمال والدمار وسط جهود محلية لإنقاذه.

وبني القصر التاريخي على مراحل مختلفة، الأولى كانت في عام 1913 حيث تم إنشاء الجناح الغربي المطل على البحر، بينما تم بناء الجناح الشرقي الذي يطل على الشارع الرئيسي و"ميدان الخالصة" في  وقت لاحق عام 1928، وهو الجزء الذي يضم البوابة الرئيسية للقصر.

قصر غراتسياني 

وكان الغرض من بناء القصر، الذي كان من أوائل المباني التي شيدها الإيطاليون في بداية احتلالهم للمدينة، أن يكون مقراً رسمياً للحكام الإيطاليين آنذاك، بمن فيهم إيتالو بالبو وآخرهم رودولفو غراتسياني الذي أقام فيه خلال زيارته لمدينة بنغازي في عام 1937. 

ومن الأسماء التي اشتهر بها القصر خلال سنوات الاحتلال الأولى اسم "قصر الحاكم" ثم أصبح يعرف بـ "قصر غراتسياني، بعد رجوع رودولفو غراتسياني إلى ليبيا عام 1921 واستمر بالبقاء فيها بصورة متواصلة متقلداً عدة مناصب حتى عام 1934.

وخلال الحرب العالمية الثانية التي دارت رحاها بين قوات الحلفاء والمحور تعرض القصر للقصف كغيره من مباني المدينة التي كانت مسرحاً لعمليات كر وفر قوات الحلفاء وانتهت بانتصارهم.

إعلان الاستقلال وما بعده

ومن أبرز المحطات التاريخية التي شهدها قصر "المنار" هي اللحظة التاريخية التي ألقى فيها ملك ليبيا الراحل محمد إدريس السنوسي خطاب استقلال البلاد وهو يقف على شرفة القصر الشهيرة بتاريخ 24 ديسمبر عام 1951. 

وكان مقدراً لقصر المنار أن يكون أيضاً شاهداً على محطة هامة أخرى في تاريخ ليبيا ما بعد الاستقلال، إذ اختير في عام 1954 ليكون أول مقر للجامعة الليبية بعد أن تنازلت عنه الدولة بمبادرة من رئيس مجلس النواب الليبي آنذاك عبد الحميد العبار.

وفي 30 أغسطس 2008، احتضن القصر مراسم التوقيع على معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون بين ليبيا وإيطاليا، وظل تابعًا لما كانت تعرف بالجنة الشعبية العامة آنذاك (رئاسة الوزراء) في بنغازي حتى عام 2011.

وعقب الأحداث التي شهدتها بنغازي خلال ثورة 17 فبراير، تعرض القصر للنهب والحرق الذي أتى على أجزاء منه، كما تعرضت أجزاء من الأضرار الناجمة عن الحرب بين الجيش الوطني الليبي والجماعات المسلحة التي عاشتها بنغازي بين عامي 2014 و 2019  

وحالياً يخضع  قصر المنار التاريخي بمدينة بنغازي لأعمال ترميم وصيانة ضمن مشروع لصيانة المدن التاريخية كان ثمرة اتفاقية وقعتها السلطات الليبية من المكتب الإنمائي للأمم المتحدة في 2022 بهدف الحصول على الدعم الفني لتنفيذ بعض المشاريع المشتركة.

المصدر: أصوات مغاربية