ليبيا

وليامز تلتقي أعضاء مجلس الدولة بطرابلس وتؤكد ضرورة إجراء الانتخابات تبعا لإطار خارطة الطريق 

23 يناير 2022

قالت مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز، السبت، إنها بحثت مع عدد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة ضرورة أن يأخذ أي حل في الاعتبار "مطلب الـ 2.5 مليون ناخب ليبي مسجل"، بالإضافة إلى أهمية إجراء الانتخابات ضمن الإطار الزمني الذي حددته خارطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي.

وأضافت وليامز في سلسلة تغريدات على تويتر "التقيت اليوم مع عدد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة في مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في طرابلس حيث ناقشنا بشكل مطول التحديات الحالية التي تواجه العملية الانتخابية". 

وأشارت إلى أن أعضاء المجلس "شددوا على أهمية إجراء الانتخابات على أساس دستوري".

وتابعت "أكدت من جديد على أن أي حل يجب أن يأخذ في الاعتبار مطلب الـ 2.5 مليون ناخب ليبي مسجل"، و"بضرورة إجراء حدث انتخابي ضمن الإطار الزمني الذي حددته خارطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي".

وبينما يدفع المجلس الأعلى للدولة إلى طرح مسودة دستور 2017 للاستفتاء، دعا رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، إلى تشكيل لجنة "30 مثقفا وكاتبا ومفكرا من المختصين في القانون الدستوري يمثلون الأقاليم الثلاثة"، أي برقة، وفزان، وطرابلس، مشيرا إلى أن خبرات دولية وعربية ستساند هؤلاء لصياغة دستور "توافقي". 

وتقود وليامز منذ استقالة المبعوث يان كوبيش جهود الأمم المتحدة في ليبيا من أجل خارطة طريق الملتقى السياسي، والتي فشلت في قيادة ليبيا إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية قبل نهاية ديسمبر.

وتسعى المستشارة الأممية أيضا إلى قطع الطريق على محاولة صياغة خارطة طريق جديدة في البلاد ما قد يطيل أمد التشتت السياسي والتشظي المؤسساتي في هذا البلد المغاربي. 

وتجري ويليامز تحركات مكوكية ودبلوماسية مكثفة بهدف دفع مختلف الأطراف السياسية في البلاد وخارجها للتوصل إلى توافقات بشأن تنظيم الانتخابات، مشددة على ضرورة إعادة الانتخابات إلى مسارها بحلول يونيو المقبل.

والتقت ويليامز عددا من المسؤولين في الدول المجاورة لليبيا، إضافة إلى مسؤولين روس وأتراك وإماراتيين. 

وتأجلت الانتخابات الليبية إلى أجل غير محدد، بعد أن كان من المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر الماضي، في حين لا يزال جزء من المجتمع الدولي يضغط من أجل تنظيمها في أقرب موعد ممكن. 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من المدينة القديمة في بنغازي. المصدر: الصندوق العالمي للآثار والتراث
جانب من قصر المنار والمدينة القديمة وقصر المنار في بنغازي بعد حرب 2014

يقف قصر المنار اليوم وسط مدينة بنغازي في الشرق الليبي اليوم شاهداً على حقب مختلفة مرت بها ليبيا  ابتداء من فترة الاحتلال الإيطالي ومروراً بإعلان استقلال البلاد مطلع الخمسينيات، وانتهاء بالحالة التي هو عليها اليوم ضحية للإهمال والدمار وسط جهود محلية لإنقاذه.

وبني القصر التاريخي على مراحل مختلفة، الأولى كانت في عام 1913 حيث تم إنشاء الجناح الغربي المطل على البحر، بينما تم بناء الجناح الشرقي الذي يطل على الشارع الرئيسي و"ميدان الخالصة" في  وقت لاحق عام 1928، وهو الجزء الذي يضم البوابة الرئيسية للقصر.

قصر غراتسياني 

وكان الغرض من بناء القصر، الذي كان من أوائل المباني التي شيدها الإيطاليون في بداية احتلالهم للمدينة، أن يكون مقراً رسمياً للحكام الإيطاليين آنذاك، بمن فيهم إيتالو بالبو وآخرهم رودولفو غراتسياني الذي أقام فيه خلال زيارته لمدينة بنغازي في عام 1937. 

ومن الأسماء التي اشتهر بها القصر خلال سنوات الاحتلال الأولى اسم "قصر الحاكم" ثم أصبح يعرف بـ "قصر غراتسياني، بعد رجوع رودولفو غراتسياني إلى ليبيا عام 1921 واستمر بالبقاء فيها بصورة متواصلة متقلداً عدة مناصب حتى عام 1934.

وخلال الحرب العالمية الثانية التي دارت رحاها بين قوات الحلفاء والمحور تعرض القصر للقصف كغيره من مباني المدينة التي كانت مسرحاً لعمليات كر وفر قوات الحلفاء وانتهت بانتصارهم.

إعلان الاستقلال وما بعده

ومن أبرز المحطات التاريخية التي شهدها قصر "المنار" هي اللحظة التاريخية التي ألقى فيها ملك ليبيا الراحل محمد إدريس السنوسي خطاب استقلال البلاد وهو يقف على شرفة القصر الشهيرة بتاريخ 24 ديسمبر عام 1951. 

وكان مقدراً لقصر المنار أن يكون أيضاً شاهداً على محطة هامة أخرى في تاريخ ليبيا ما بعد الاستقلال، إذ اختير في عام 1954 ليكون أول مقر للجامعة الليبية بعد أن تنازلت عنه الدولة بمبادرة من رئيس مجلس النواب الليبي آنذاك عبد الحميد العبار.

وفي 30 أغسطس 2008، احتضن القصر مراسم التوقيع على معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون بين ليبيا وإيطاليا، وظل تابعًا لما كانت تعرف بالجنة الشعبية العامة آنذاك (رئاسة الوزراء) في بنغازي حتى عام 2011.

وعقب الأحداث التي شهدتها بنغازي خلال ثورة 17 فبراير، تعرض القصر للنهب والحرق الذي أتى على أجزاء منه، كما تعرضت أجزاء من الأضرار الناجمة عن الحرب بين الجيش الوطني الليبي والجماعات المسلحة التي عاشتها بنغازي بين عامي 2014 و 2019  

وحالياً يخضع  قصر المنار التاريخي بمدينة بنغازي لأعمال ترميم وصيانة ضمن مشروع لصيانة المدن التاريخية كان ثمرة اتفاقية وقعتها السلطات الليبية من المكتب الإنمائي للأمم المتحدة في 2022 بهدف الحصول على الدعم الفني لتنفيذ بعض المشاريع المشتركة.

المصدر: أصوات مغاربية