Ambassador Rosemary DiCarlo, U.S. Alternate Representative to the U.N. for Special Political Affairs, addresses members of the…
وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وحفظ السلام، روزماري ديكارلو، (الصورة أرشيفية 2009)

دعت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وحفظ السلام، روزماري ديكارلو، الإثنين، أمام مجلس الأمن، المجتمع الدولي إلى "استمرار دعم إجراء الانتخابات مسترشدا بتطلعات الشعب الليبي"، قائلة إن "الكثير من الليبيين أخبرونا أن الطريق إلى الأمام نحو ليبيا مستقرة وموحدة هو من خلال صندوق الاقتراع وليس السلاح".

وأردفت "يجب أن نقف معهم"، في إشارة إلى الليبيين البالغ عددهم 2.8 مليون شخص الذين سجّلوا أسماءهم للتصويت في الانتخابات التي تأجلت في آخر لحظة الشهر الماضي. 

وأضافت، خلال اجتماع لبحث آخر المستجدات في ليبيا، أن "الاستقطاب المتزايد بين الفاعلين السياسيين والخلافات حول الجوانب الرئيسية للعملية الانتخابية أدت في نهاية المطاف إلى تأجيل الانتخابات". 

وطالبت  المسؤولة الأممية "جميع أصحاب المصلحة إلى احترام إرادة الشعب الليبي"، و"مواصلة التركيز على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن والالتزام بالجدول الزمني المتفق عليه في خارطة طريق منتدى الحوار السياسي الليبي، التي أقرّها مجلس الأمن".

الوضع الحقوقي

واستعرضت روزماري ديكارلو أيضا حالة حقوق الإنسان في هذا البلد المغاربي، مؤكدة أن الحصيلة "تبعث على القلق". 

وفي هذا الصدد، أوضحت أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا  "وثقت حوادث عنف وهجمات مرتبطة بالانتخابات على أساس الانتماء السياسي، فضلا عن التهديدات والعنف ضد أعضاء السلطة القضائية المشاركين في الإجراءات المتعلقة بأهلية المرشحين للانتخابات والاعتداءات على الصحفيين، والنشطاء والأفراد الذين يعبّرون عن وجهات نظر سياسية".

ولفتت إلى أن "مثل هذه الحوادث تشكل عقبة أمام خلق بيئة مواتية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وسلمية وذات مصداقية."

وتحدثت المسؤولة الأممية أيضا عن العنف ضد المدافعين عن المساواة بين الجنسين، معربة عن "القلق بشكل خاص من استمرار استهداف النساء والرجال، الذين يعملون على حماية وتعزيز حقوق المرأة، بخطاب الكراهية والتشهير والتحريض على العنف".

وبخصوص وضع اللاجئين والمهاجرين، قالت إن "لاحتجاز التعسفي في مرافق تديرها جهات حكومية وغير حكومية مستمر في جميع أنحاء البلاد، مع تعرّض العديد من المعتقلين لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".

وتحدثت عن وجود أكثر من 12,000 محتجز في 27 سجنا، وأنه "لا يظهر آلاف المعتقلين الإضافيين، بمن فيهم الأطفال، في الإحصائيات الرسمية وهم محتجزون بشكل غير قانوني، وغالبا في ظروف غير إنسانية".

لكن ديكارلو سجلت أيضا حصول تقدم في بعض المجالات، منها "الانخفاض بنسبة 36 في المائة في عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، من 1.3 مليون في بداية عام 2021 إلى 803,000 بحلول نهاية العام".

وأضافت أن عدد النازحين داخليا وصل إلى 278,000 ليبي قبل عام واحد، وقد "عاد حوالي 100,000 شخص إلى ديارهم في عام 2021".

 

 

المصدر: أصوات مغاربية/ موقع "الأمم المتحدة"

مواضيع ذات صلة

مؤتمر هجرة في بنغازي
حكومة شرق ليبيا تستضيف مؤتمر إفريقي أوروبي لبحث مسائل الهجرة غير النظامية

استضافت مدينة بنغازي بشرق ليبيا السبت مؤتمرا اقليميا ضم ممثلين عن دول إفريقية وأوروبية لبحث مسائل الهجرة غير النظامية بينما دعت ليبيا الأطراف المشاركة إلى الخروج برؤية واضحة والاتفاق على مسارات لحل مشكلة الهجرة.

وبدأت أعمال "المؤتمر الأفريقي الأوروبي" حول الهجرة بحضور نائب رئيس مجلس النواب الليبي، مصباح دومة، ورئيس البرلمان الأفريقي، فورتشن شاورمبيرا، ورئيس الحكومة الليبية المكلفة  من مجلس النواب أسامة حماد ومشاركة عدد من الوفود الأفريقية والأوروبية. 

مرصد أوروبي إفريقي للهجرة 

وفي كلمة له أمام المؤتمر دعا رئيس حكومة الشرق الليبي، أسامة حماد، إلى الخروج برؤية واضحة ومحددة الأهداف والاتفاق على أطر ومسارات لحلول "حقيقية" لقضايا الهجرة بصفة عامة، لافتاً إلى أن ‎ليبيا وبقية دول شمال افريقيا هي دول عبور للمهاجرين وطالبي اللجوء القاصدين لدول جنوب أوروبا.

‎وأكد حماد أن  الهجرة غير النظامية ترتبط بالكثير من أنماط الجرائم والانتهاكات من قبل عصابات التهريب والاتجار بالبشر "التي تستغل خطوط ومسارات الهجرة في تهريب الممنوعات وأفراد الجماعات الإرهابية على هيئة مهاجرين".

‎ودعا المسؤول الليبي الأطراف المشاركة في المؤتمر لإنشاء "المرصد الأوروبي الإفريقي للهجرة" بهدف مراقبة تشغيل اليد العاملة وفقُا للاشتراطات القانونية "بشكل يضمن حقوق العاملين من خلال الهجرة النظامية وفقا لمؤشرات سوق العمل"، حسبما ذكرت صفحة الحكومة على فيسبوك.

أزمة مستفحلة

وتعد ليبيا واحدة من أهم الوجهات التي يقصدها المهاجرون بهدف التوجه منها إلى الدول الأوروبية خاصة في ظل حالة عدم الاستقلال والانفلات الأمني التي يعرفها هذا البلد المغاربي منذ سنوات عديدة.

وشهد العام الماضي وحد ارتفع عدد المهاجرين الواصلين إلى شواطئ إيطاليا وغالبيتهم قادمون من دول مغاربية خاصة ليبيا وتونس بنسبة 49.96 بالمائة، وفق تقارير أمنية صادرة عن الاتحاد الأوروبي مؤخراً .

وفي أبريل الماضي نقلت وكالة "آكي" الإيطالية عن تقرير أمني أن الذروة القصوى لأعداد الوافدين كانت في أغسطس  2023، بمعدل 828 مهاجرا يوميا، مشيرة إلى أن أغلب المهاجرين وفدوا من السواحل التونسية والليبية.

وتنسق السلطات الليبية مع دول الاتحاد الأوروبي، وفق تفاهمات سابقة، بهدف الحد من تدفق قوارب المهاجرين غير النظاميين عبر سواحلها غير أن تلك التفاهمات طالما أثارت جدلاً من قبل المنظمات المدافعة عن حقوق المهاجرين.

ومن بين المعالجات التي تقترحها السلطات الليبية للتعامل مع ملف الهجرة هو اتخاذ حلول العاجلة من بينها دعم وتعزيز قدرات جهات إنفاذ القانون في دول المصدر والعبور للتعامل مع عصابات تهريب البشر والاتجار بهم .

يذكر أن المؤتمر الذي ينعقد على مدى 3 أيام، قد جاء تنفيذًا لمقررات "المؤتمر الأفريقي الأول" الذي عُقد في بنغازي في يناير 2024 ويهدف تنسيق التعاون بين الدول الأفريقية والأوروبية في مجال مكافحة ظاهرة الهجرة.

المصدر: أصوات مغاربية