ليبيا

عملية عسكرية واسعة بجنوب ليبيا تنتهي بمقتل 23 عنصرا من داعش

28 يناير 2022

أعلنت القوات المسلحة الليبية مساء الخميس انتهاء عملية عسكرية واسعة في جنوب البلاد ضد مسلحي داعش وذلك بمقتل 23 عنصرا من التنظيم المتطرف ومقتل 5 جنود من قوات المشير خليفة حفتر وسقوط عدد من الجرحى.

وقال مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة  اللواء خالد المحجوب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن الاشتباكات دارت في القطرون (جنوب) على خلفية رصد تحركات لعناصر داعش الذين نفذوا هجومين قرب أم الأرانب (173 كلم جنوب سبها) الأسبوع الماضي على قوات حفتر.

"تحالفات عسكرية دولية"

وقال اللواء المحجوب إن العملية توقفت بعد تحقيق هدفها، مؤكدا استمرار حرب الجيش الليبي ضد الإرهاب بعد تم يوم الأربعاء  "اكتشاف مواقع للتنظيمات الإرهابية تحتوى على كمية من الذخائر والآليات المسلحة، ما يشير إلى وجود مخططات طويلة المدى لهذه التنظيمات في الأراضي الليبية."

ورجح اللواء المحجوب، وفق المعلومات المتوفرة لديه أن تكون هذه المجموعة الإرهابية تابعة للقيادي الارهابي الليبي المطلوب لدى القوات المسلحة "معتز أحمدي" الذي كان آخر  ظهور له في مرزق (جنوب البلد). 

ودعا المحجوب المجلس الرئاسي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية إلى تحمل مسؤوليته عبر الإسراع في توحيد المؤسسة العسكرية حتى لا تبقى حماية الحدود الجنوبية للبلد حكرا على قوات الشرق، وذلك عبر إقامة تحالفات عسكرية دولية خاصة مع دول الجوار.

الورفلي: "البحث عن معقل جديد"

 وفيما يتعلق بظهور داعش مجددا في قرية أم الأرانب، أوضح المحلل المختص في الشؤون الأمنية والسياسة هيثم الورفلي أن هدف التنظيم هو الإعلان عن استمرار وجوده داخل ليبيا وخاصة في الجنوب الغني بالثروات النفطية والمائية وتعتبر تضاريسه (جبال وصحاري) بيئة خصبة للتدريب والاختباء وإقامة الكمائن لاستهداف قوات الجيش  ووصول الإمدادات من الدول المجاورة. 

وأوضح الورفلي في حديث لـ"أصوات مغاربية" أن "داعش بصدد البحث عن معقل جديد له انطلاقا من الجنوب الليبي  كتعويض له عن خسارته  لمعقله الأول بسرت عام 2016، متخذا من انعدام دعم المجتمع الدولي للأجهزة الأمنية الليبية فرصة لتوسيع الانتشار وإعادة تكوين خلايا متطرفة جديدة.

 وأما عن سبب تكثيف التنظيم من هجماته على منطقة أم الأرانب، أوضح الورفلي  أن التنظيم بصدد الانتقام من أهل القرية الذين ساعدوا الجيش الليبي سابقا في القضاء على أبرز عناصره.

وأشار الورفلي إلى أن "أم الأرانب" تثير شهية داعش لإقامة إمارة فيها بالنظر لموقعها الاستراتيجي الهام، حيث أنها تقع في أقصى الجنوب قرب الحدود مع التشاد، ولا يوجد بها عدد كبير من السكان. 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

الليبي الهندياني
الليبي مفتاح الفاخري الملقب بالهندياني

كثيرون هم المغاربيون الذين ناضلوا مع الثورة الجزائرية وساندوها، لكنّ الليبي مفتاح الفاخري المعروف بلقب "الهندياني"، يشكل استثناء كبيرا.. لقد كان "شبحا" تطارده مصالح الأمن المختلفة، حكم عليه بالإعدام في قضية تفجيرات داخل ليبيا ثم أفلت من العقاب.. ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم.

ولد "الهندياني" سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق (شرق ليبيا)، درس في درنة ثم ما لبث أن انتقل إلى بنغازي واستقر فيها.

"الهندياني" وثورة الجزائر

يقول عنه الكاتب والروائي الليبي محمد عقيلة العمامي، في مقال على صفحات يومية "بوابة الوسط" الليبية، إن "الهندياني كان يشتري السلاح من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردا من أجهزة الأمن في مصر وليبيا".

كان "الهندياني" يحصل على الأسلحة من المعسكرات البريطانية في ليبيا، وقد كرّمته حكومة الثورة الجزائرية بـوثيقة استحقاق شرفي وعدة أوسمة اعترافا بدوره النضالي.

كما منحت قيادة حكومة الثورة الجزائرية مكافأة مالية  للمناضل الليبي قدرها عشرة آلاف فرنك، وساعة ذهبية وأوسمة ومُنح رتبة "ضابط شرف" في الجيش الجزائري.

"الهندياني" يهرّب بورقيبة

ويتحدّث العمامي أيضا عن دور آخر لعبه "الهندياني" في تونس، حيث يقول إن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قبل استقلال تونس جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

ويضيف المصدر ذاته "جاء بورقيبة إلى الهندياني في بنغازي متخفيا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه إلى أحد عُمد العبيدات في الحدود المصرية".

ويضيف واصفا الهندياني "يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تُورّطُه، وهو في الغالب يكون وراءها.."

النهاية الغامضة

ويكشف الروائي الليبي بأن "الهندياني" اتُّهم رفقة صديقيْه محمد منصور عبد الرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، في قضية تفجير آبار نفط بليبيا سنة 1965.

قررت المحكمة إعدام الثلاثة وصادق مفتي الديار على الحكم، لكن الملك إدريس السنوسي قرّر تخفيض الحكم إلى المؤبد.

بعد سقوط الملكية أطلق سراحه وضُمّ إلى الجيش الليبي ومُنح رتبة "ملازم شرف"، وهنا يطرح الروائي الليبي العمامي روايتين لمصير "الهندياني".

تقول الأولى إنه كان في مهمة بصحراء ليبيا في شهر ديسمبر 1969 فتوفّي في ظروف لاتزال غير معروفة إلى اليوم، وأخرى تقول إنه اغتيل في منطقة البريقة، ويختم ملقيا بالمزيد من الغموض على مصير هذا الرجل "لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل، الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح".

المصدر: أصوات مغاربية