Libyans gather during the funeral of fighters loyal to the Government of National Accord (GNA) in the capital Tripoli, on April 24, 2019, after they were reportedly killed during clashes with forces loyal to strongman Khalifa Haftar in al-Hira region, about 70 kilometres south of Tripoli.
استمرار "دوامة" المراحل الانتقالية في ليبيا منذ 2011؟

أعلن  المتحدث باسم مجلس النواب الليبي، عبد الله بليحق،  أمس الثلاثاء، بأن جلسة الإثنين المقبل والموافقة للسابع من شهر فبراير الجاري ستخصص  للاستماع للمترشحين لمنصب رئيس الوزراء، في حين ستخصص جلسة الثلاثاء (8 فبراير) لاختيار رئيس الحكومة الجديد. 

وكان مجلس النواب، قد أقر في جلسة الثلاثاء الماضي شروط الترشح لمنصب رئيس الحكومة المقبلة، ومن بينها أن "لا يكون حاملاً لجنسية دولة أخرى"، أن "لا يقل عمره عند الترشح عن 35 عاما"، وأن "يُقدم تعهدا مكتوبا بعدم ترشحه للانتخابات القادمة".

كما أقر المجلس ضرورة حصول المترشح على "تزكية من 25 نائبا من أعضاء مجلس النواب"، في حين صوت أغلبية الأعضاء  ضد مشاركة المجلس الأعلى للدولة في تزكية رئيس الحكومة الجديدة.

ويعيش الشارع الليبي حالة من الترقب في الوقت الذي تروج تساؤلات بشأن المرشحين المحتملين لرئاسة الحكومة المرتقبة. 

وحيدة: باشاغا يحظى بدعم عدد هام من أعضاء مجلس النواب

تفاعلا مع تلك التساؤلات يرى عضو مجلس النواب، جبريل وحيدة، أن "رئاسة الحكومة القادمة ستذهب للغرب الليبي" مفسرا ذلك بكون "قانون المحاصصة الخاص بالمرحلة الانتقالية الحالية ينص على أن يكون رئيس الحكومة من الغرب في حين تذهب رئاسة مجلس النواب للشرق الليبي".

People carry a giant Libyan flag at the Martyr square during a march commemorating the anniversary of anti-Gadhafi protests in…
هل تحتاج ليبيا إلى تشكيل حكومة جديدة قبل إجراء الانتخابات؟
قال رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، أمس الإثنين، إن حكومة الوحدة الوطنية بقيادة، عبد الحميد الدبيبة، "منتهية الولاية بناء على قرار سحب الثقة الصادر عن مجلس النواب، وانتهاء آجال الثقة الممنوحة لها بحلول الـ24 من ديسمبر".

وتابع عضو البرلمان الليبي حديثه لـ"أصوات مغاربية" قائلا إن "وزير الداخلية الأسبق فتحي باشاغا هو الأكثر حظا للفوز بمهمة تشكيل الحكومة الجديدة، في حال التزم بالشروط التي أقرها البرلمان والتي يأتي على رأسها عدم مشاركته في الانتخابات الرئاسية القادمة" مشيرا إلى أنه "يحظي بدعم عدد هام من أعضاء مجلس النواب". 

وعن إمكانية عدم تخلي باشاغا عن الترشح للانتخابات الرئاسية مقابل ترؤس الحكومة، قال وحيدة إن "عمر الحكومة الجديدة سيكون أقل شيء سنة مع احتمال أن يمدد لها لفترة أخرى" معتبرا أن ذلك "كافٍ لإرضاء وإشباع طموحات باشاغا السياسية، إذ ستصبح رئاسة الحكومة بالنسبة له أكثر أهمية من خوض غمار انتخابات رئاسية لم يحدد تاريخها بعد".

ساي: معيتيق يحظى بقبول من الغرب والشرق والجنوب

من جانبه، يرى الباحث في الشأن الليبي، موسى ساي، أن "الحكومة الجديدة ستعترضها عدة صعوبات في الغرب الليبي" من بينها "المقر الذي ستعمل منه خصوصا وأن رئيس الحكومة الوطنية عبد الحميد الدبيبة أكد مرارا أنه لن يسلم السلطة إلا لحكومة منتخبة" وهو الأمر الذي "يطرح مخاوف بشأن إمكانية عودة الصراعات الأمنية من جديد" يضيف ساي. 

وتابع ساي حديثه لـ"أصوات مغاربية" مبرزا أن "ليبيا ستشهد ولادة حكومة موازية" مشيرا في السياق إلى تصريحات مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، ستيفاني وليامز، والتي حذرت من خلالها من تشكيل حكومتين في البلاد.

وعلاقة بالمترشحين المحتملين لرئاسة الحكومة المقبلة، ذهب ساي بدوره نحو ترجيح اسم فتحي باشاغا مبرزا في الوقت نفسه أن "تخلي الأخير عن الترشح للانتخابات الرئاسية مقابل ترؤس الحكومة الجديدة سيكون في حالة واحدة وهي أن لا يقل عمر الحكومة عن ثلاث سنوات". 

وفي حال عدم ترشح باشاغا للمنصب، يرى المتحدث ذاته أن "الكرسي سيذهب إلى النائب الأسبق لرئيس حكومة الوفاق الوطني السابقة أحمد معيتيق الذي أبدى جاهزيته لذلك" مشيرا في السياق إلى أن معيتيق "شخصية تحظى بقبول من الغرب والشرق والجنوب بسبب مواقفه السابقة وعلى رأسها النجاح في إقناع الأطراف المتصارعة بالعودة إلى إنتاج النفط عام 2020".   

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

A scorpion is pictured at the Scorpion Kingdom laboratory and farm in Egypt's Western Desert, near the city of Dakhla in the New Valley, some 700 Southeast the capital, on February 4, 2021. Biomedical researchers are studying the pharmaceutical properties of scorpion venom, making the rare and potent neurotoxin a highly sought-after commodity now produced in several Middle Eastern countries.
عقرب

أكد مصدر طبي بمدينة الكفرة الليبية أمس الأحد وفاة طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، جراء تعرضه للسعة عقرب سامة، وذلك في تكرار لحالات التعرض للسعات العقارب خلال الأشهر الماضية، خاصة في الجنوب الليبي الذي يعاني من نقص في الأمصال المضادة للسعات العقارب.  

وذكر المصدر أن الطفل أدخل العناية المشددة بقسم الأطفال، وكانت حالته خطيرة نظراً لتأخر تلقيه عملية الإسعافات الأولية، بعد تحويله من عيادة الحي الذي يقطن فيه، مشيراً إلى أن حالة الوفاة تعتبر الأولى خلال هذا العام، بينما بلغ عدد الإصابات خلال أشهر ماضية ما يقرب من 400 إصابة. 

مراحل التسمم وأهمية المصل

وذكر أحمد الغزال الطبيب بمستشفى "الشهيد عطية بن كاسح" بمدينة الكفرة أن هناك أنواع كثيرة من العقارب السامة لافتاً إلى أن أعراض الإصابة تبدأ بارتفاع ضغط الدم والقيء المستمر، والتعرق الشديد خلال النصف الساعة الأولى إذ يكون التأثير أولاً يكون على الجهاز العصبي.

وتابع الغزال، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، في "المرحلة الثانية" من الإصابة يحدث ارتفاع في درجات الحرارة وضغط الدم ومستوى السكري لدى الشخص المصاب، مصحوباً بهبوط حاد بالقلب وارتشاح بالرئتين، ويُعاني المصاب من دهشة شديدة وانخفاض في نسبة الأكسجين، ويبدأ لونه يمليه إلى الأزرق وتشنجات وهلوسات شديدة، وفقدان الوعي.

ويشدد الطبيب المختص على أهمية سرعة إسعاف الشخص المصاب وتوفير العناية له قل انتقاله إلى مراحل متقدمة "ظهور الأعراض الشديدة"، وذلك عبر إعطاء المصل المضاد للسم والتغذية الوريدية وأدوية مخصصة لوقف التعرق والقيء، الأمر الذي سيسهل عملية شفائه.

انتشار العقارب في الجنوب 

ونعاني جميع مناطق الجنوب الليبي شرقاً وغرباً من ظاهرة انتشار أنواع العقارب السامة خصوصاً في فصل الصيف مما يتسبب في حدوث مئات حالات الإصابات سنوياً وعشرات الوفيات لاسيما بين الأطفال.  

وتشهد مدن مثل سبها والكفرة وأوباري وغات وغيرها القدر الأكبر من حالات الإصابة بلدغات العقارب بينما تواجه المستشفيات والمراكز الطبية بها نقصاً في الأمصال المضادة بين الفترة والاخرى، بحسب مصادر طبية ونشطاء في تلك المناطق. 

ويرجع مختصون ظاهرة انتشار العقارب في مناطق متعددة بليبيا إلى ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف وغياب حملات رش المبيدات، إضافة إلى تراجع في أعداد الحيوانات التي تشكل العقارب جزء من غذائها.

وليبيا ليست البلد المغاربي الوحيد الذي يسجل حالات الإصابة بلسعات العقارب، إذ تشهد دول أخرى مثل تونس والجزائر حالات مشابهة سنوياً يفقد فيها عشرات الأطفال حياتهم. 

المصدر: أصوات مغاربية + وكالة الانباء الليبية