People carry a giant Libyan flag at the Martyr square during a march commemorating the anniversary of anti-Gadhafi protests in…
مواطنون يحمل العلم الليبي في طرابلس- أرشيف

أعلن  المتحدث باسم مجلس النواب الليبي، عبد الله بليحق، أول أمس الثلاثاء، بأن جلسة الإثنين المقبل ستخصص للاستماع للمترشحين لمنصب رئيس الوزراء، في حين ستخصص جلسة الثلاثاء المقبل لاختيار رئيس الحكومة الجديد. 

وكان المجلس قد أقر، الأسبوع الماضي، شروط الترشح لمنصب رئيس الحكومة المقبلة، ومن بينها أن "لا يكون حاملا لجنسية دولة أخرى"، أن "لا يقل عمره عند الترشح عن 35 عاما"، وأن "يُقدم تعهدا مكتوبا بعدم ترشحه للانتخابات القادمة".

يأتي ذلك في الوقت الذي لم يُحدد بعد موعد جديد لإجراء الانتخابات، بعد تعذر إجرائها في ديسمبر الماضي، وهو ما يثير سجالا كبيرا بين من يرى أن شرعية حكومة الوحدة الوطنية انتهت مع تأجيل الانتخابات، ومن يرى أن الأجسام المنبثقة عن "ملتقى الحوار الليبي" مستمرة حتى 18 شهرا. 

Libyans gather during the funeral of fighters loyal to the Government of National Accord (GNA) in the capital Tripoli, on April 24, 2019, after they were reportedly killed during clashes with forces loyal to strongman Khalifa Haftar in al-Hira region, about 70 kilometres south of Tripoli.
من هم المرشحون المحتملون لرئاسة الحكومة المرتقبة في ليبيا؟
أعلن  المتحدث باسم مجلس النواب الليبي، عبد الله بليحق،  أمس الثلاثاء، بأن جلسة الإثنين المقبل والموافقة للسابع من شهر فبراير الجاري ستخصص  للاستماع للمترشحين لمنصب رئيس الوزراء، في حين ستخصص جلسة الثلاثاء (8 فبراير) لاختيار رئيس الحكومة الجديد. 

تبعا لذلك وفي الوقت الذي يدعم البعض تشكيل حكومة جديدة يرفض آخرون ذلك ويشددون على ضرورة التركيز على إجراء الانتخابات ليتم حينها تسليم السلطة إلى حكومة منتخبة.

وفي ظل هذه التطورات تطرح جملة من التساؤلات من بينها ما يهم موقف المجتمع الدولي وعن إمكانية اعترافه وقبوله بحكومة جديدة في ليبيا قبل إجراء الانتخابات؟ 

الفارسي: الظرفية غير مناسبة لتشكيل حكومة جديدة

تفاعلا مع تلك التساؤلات، يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة درنة، يوسف الفارسي، إن "أي حكومة بديلة يقرها مجلس النواب لن تلق قبولا لدى المجتمع الدولي وحتى داخل ليبيا"، مشيرا إلى أنه لن يتم التوافق عليها لأن "الأطراف الدولية ضد تشكيل حكومة جديدة وستأخذ فترة طويلة للغاية ما سيترتب عنه تعطيل تنظيم الانتخابات".

وتابع الفارسي حديثه لـ"أصوات مغاربية"، مبرزا أنه على الرغم مما أسماه "فساد الحكومة وفشلها وعدم تقديمها لأي شيء للشعب الليبي"، إلا أن هناك "توافقا دوليا بشأنها"، معللا ذلك بكون "الظرفية الحالية غير مناسبة لتشكيل حكومة جديدة".

وأشار المتحدث ذاته إلى أن تشكيل حكومة جديدة "سيؤدي إلى انقسام شبيه بما كان في السابق، حيث ستكون هناك حكومتان، واحدة في سرت وأخرى في طرابلس"، لافتا في السياق نفسه إلى أن "الدبيبة سبق أن حذر رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بأن ليبيا ستدخل في انقسام جديد إذا تم الإعلان عن حكومة جديدة".

النعاس: ليبيا تدور في حلقة مفرغة

من جانبها، انتقدت الأمينة العامة لحزب الجبهة الوطنية، فيروز النعاس، رؤية المجتمع الدولي لما يجري في ليبيا وقالت إنه "لا يلتزم بالتعهدات التي يعلن عنها منذ تدخله في ليبيا عام 2011"، مضيفة أن "الانقسام لا يزال مستمرا بين الدول المتحكمة في مجلس الأمن والقوى الإقليمية ودول الجوار الليبي".

People carry a giant Libyan flag at the Martyr square during a march commemorating the anniversary of anti-Gadhafi protests in…
هل تحتاج ليبيا إلى تشكيل حكومة جديدة قبل إجراء الانتخابات؟
قال رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، أمس الإثنين، إن حكومة الوحدة الوطنية بقيادة، عبد الحميد الدبيبة، "منتهية الولاية بناء على قرار سحب الثقة الصادر عن مجلس النواب، وانتهاء آجال الثقة الممنوحة لها بحلول الـ24 من ديسمبر".

وتابعت النعاس تصريحها لـ"أصوات مغاربية" قائلة إن "كل تكتل دولي يدعم طرفا معينا في ليبيا"، وإن "هذا الاصطفاف بات واضحا لاستمرار حكومة الدبيبة وتأجيل الانتخابات التي طالب بها أكثر من مليوني ليبي تسلموا بطاقاتهم الانتخابية".

واعتبرت السياسية الليبية أن "المجتمع الدولي طرف رئيسي في الصراع وما يصدر عنه من ادعاءات لدعم مطالب الشعب الليبي تبقى حبرا على ورق"، مشددة على "ضرورة تعويل الليبيين على أنفسهم".

وبحسب النعاس فإن "الحكومة لم تلتزم بخارطة الطريق" و"الأمم المتحدة غير ملتزمة بما صدر عنها في كل الحوارات التي كانت تنظمها لجمع الأطراف الليبية على طاولة الحوار"، مؤكدة في الختام على أن "ليبيا تدور في حلقة مفرغة ومن صراع إلى آخر".

  • المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

الليبي الهندياني
الليبي مفتاح الفاخري الملقب بالهندياني

كثيرون هم المغاربيون الذين ناضلوا مع الثورة الجزائرية وساندوها، لكنّ الليبي مفتاح الفاخري المعروف بلقب "الهندياني"، يشكل استثناء كبيرا.. لقد كان "شبحا" تطارده مصالح الأمن المختلفة، حكم عليه بالإعدام في قضية تفجيرات داخل ليبيا ثم أفلت من العقاب.. ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم.

ولد "الهندياني" سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق (شرق ليبيا)، درس في درنة ثم ما لبث أن انتقل إلى بنغازي واستقر فيها.

"الهندياني" وثورة الجزائر

يقول عنه الكاتب والروائي الليبي محمد عقيلة العمامي، في مقال على صفحات يومية "بوابة الوسط" الليبية، إن "الهندياني كان يشتري السلاح من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردا من أجهزة الأمن في مصر وليبيا".

كان "الهندياني" يحصل على الأسلحة من المعسكرات البريطانية في ليبيا، وقد كرّمته حكومة الثورة الجزائرية بـوثيقة استحقاق شرفي وعدة أوسمة اعترافا بدوره النضالي.

كما منحت قيادة حكومة الثورة الجزائرية مكافأة مالية  للمناضل الليبي قدرها عشرة آلاف فرنك، وساعة ذهبية وأوسمة ومُنح رتبة "ضابط شرف" في الجيش الجزائري.

"الهندياني" يهرّب بورقيبة

ويتحدّث العمامي أيضا عن دور آخر لعبه "الهندياني" في تونس، حيث يقول إن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قبل استقلال تونس جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

ويضيف المصدر ذاته "جاء بورقيبة إلى الهندياني في بنغازي متخفيا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه إلى أحد عُمد العبيدات في الحدود المصرية".

ويضيف واصفا الهندياني "يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تُورّطُه، وهو في الغالب يكون وراءها.."

النهاية الغامضة

ويكشف الروائي الليبي بأن "الهندياني" اتُّهم رفقة صديقيْه محمد منصور عبد الرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، في قضية تفجير آبار نفط بليبيا سنة 1965.

قررت المحكمة إعدام الثلاثة وصادق مفتي الديار على الحكم، لكن الملك إدريس السنوسي قرّر تخفيض الحكم إلى المؤبد.

بعد سقوط الملكية أطلق سراحه وضُمّ إلى الجيش الليبي ومُنح رتبة "ملازم شرف"، وهنا يطرح الروائي الليبي العمامي روايتين لمصير "الهندياني".

تقول الأولى إنه كان في مهمة بصحراء ليبيا في شهر ديسمبر 1969 فتوفّي في ظروف لاتزال غير معروفة إلى اليوم، وأخرى تقول إنه اغتيل في منطقة البريقة، ويختم ملقيا بالمزيد من الغموض على مصير هذا الرجل "لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل، الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح".

المصدر: أصوات مغاربية