Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد الله باثيلي سنة 2007
عبد الله باثيلي سنة 2007

انضمت موريتانيا إلى المغرب والجزائر في ترحيبها بتعيين الدبلوماسي السنغالي، عبد الله باثيلي، ممثلا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسا لبعثة الدعم للأمم المتحدة بليبيا. 

وعبّرت وزارة الشؤون الخارجية الموريتانية، في بيان، نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، عن ارتياحها لتعيين باثيلي، مهنئة إياه على "هذه الثقة المستحقة".

وحثت الخارجية الموريتانية "جميع الفرقاء الليبيين على التعاون الكامل معه، وتغليب الحوار كسبيل أوحد لتخفيف التوترات وتجاوز العقبات الحالية وصيانة المصالح العليا للشعب الليبي الشقيق"، على حد قول البيان.

ويأتي الموقف الموريتاني لينضاف إلى موقف كل من المغرب والجزائر المرحب أيضا بقرار التعيين. 

وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان، الأحد، إن "المملكة المغربية تعرب عن دعمها الكامل للمبعوث الأممي الجديد".

وأضافت أنها "تؤكد على استعدادها التام للتعاون معه من أجل المساهمة الفعالة في الجهود المبذولة لتوصل الأطراف الليبية للتوافقات الضرورية لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية كسبيل وحيد لتخطي الوضع الحالي".

بدورها، أعلنت الجزائر، السبت، استعدادها للتعاون" الوثيق" مع المبعوث الجديد.

وقالت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، نقلته وكالة الأنباء الرسمية، "يعد البروفيسور باثيلي دبلوماسيا بارزا وملتزما بقضايا الوحدة الإفريقية، وله رصيد ثري من المساهمات المعتبرة في الجهود الرامية لتعزيز الحلول السلمية عبر التفاوض في عديد حالات الصراع المعقدة".

ودعت الوزارة "جميع الأطراف الليبية إلى التعاون الكامل مع البروفيسور باثيلي والاستفادة من هذا التطور الإيجابي من أجل تحقيق نقلة جماعية تراعي مصالح الشعب الليبي الشقيق"، وفق البيان. 

ومحليا، سارع رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، إلى الترحيب بقرار التعيين.

وقال في تغريدة على تويتر "نرحب بتعيين عبد الله باثيلي مبعوثا أمميا جديدا إلى ليبيا. ونؤكد من جانبنا دعمنا الكامل لعمله وسندفع باتجاه الحل السياسي الشامل الذي يعجل بإصدار قاعدة دستورية توافقية، لإجراء الانتخابات". 

بدوره، رحّب رئيس حكومة الاستقرار التي عينها مجلس النواب، فتحي باشاغا، بقرار التعيين، وأضاف "نتطلع للتعاون والعمل المشترك بما يسهم في استقرار ليبيا وترسيخ مبدأ التداول السلمي على السلطة وإجراء الانتخابات وفق خارطة طريق تضمن توافر معايير النزاهة والشفافية".

وأكدت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، السبت، في بيان، تعيين الوزير السنغالي السابق خلفا للمبعوث الأممي السابق، يان كوبيش، الذي استقال العام الماضي عندما تعثرت الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى حل الصراع القائم في هذا البلد المغاربي. 

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وكالات 

مواضيع ذات صلة

عرفت الساحة السياسية منذ تأجيل الانتخابات بروز تحالفات جديدة قد تُعقد مهمة المبعوث الأممي الجديد
ليبيون يتظاهرون في وسط العاصمة طرابلس ويتطلعون إلى تحقيق حلم الوحدة والاستقرار

بعد نجاح الفرقاء الليبين في تجاوز أزمة المصرف المركزي، الخميس، يبرز التساؤل حول إمكانية استثمار هذا التوافق لتوحيد باقي مؤسسات البلاد التي طالها الانقسام في خضم الخلافات السياسية المتزايدة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

ووقع الاتفاق النهائي لحل أزمة المصرف التي استمر لأسابيع، الخميس، ممثل مجلس النواب (شرق البلاد) الهادي الصغير، وممثل مجلس الأعلى للدولة (غرب البلاد) عبد الجليل الشاوش بمقر البعثة الأممية في العاصمة طرابلس.

وتقضي التسوية بترشيح ناجي محمد عيسى بلقاسم لتولي منصب محافظ مصرف ليبيا، ومرعي مفتاح رحيل البرعصي لتولي منصب نائب المحافظ، ما أحيا من جديد الأمل في قدرة الفرقاء رغم خلافاتهم على توحيد باقي المؤسسات السياسية والعسكرية.

في هذا السياق، قالت ستيفاني خوري، رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، إن إنهاء أزمة المصرف المركزي "يمكن أن يمثل بداية جديدة للاتفاقات المستقبلية التي يتطلع إليها الشعب الليبي والتي تحتاجها ليبيا بشكل عاجل".

ودعت خوري في خطاب تلته عقب توقيع التسوية الفرقاء الليبيين "إلى البناء على هذه التجربة، والمشاركة البناءة والتعاون لمعالجة القضايا العالقة من خلال الحوار الشامل والهادف، وتمهيد الطريق لتوحيد المؤسسات واستعادة شرعيتها".  

أغنية: تجربة رائدة ولكن

تعليقا على هذا الموضوع، وصف المحلل السياسي الليبي عبد العزيز أغنية اتفاق إنهاء أزمة المصرف المركزي بـ"التجربة الرائدة"، ويرى أنه يمكن استثمارها لتعزيز المفاوضات بشأن باقي المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية.

مع ذلك، يوضح أغنية، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "أنانية الأطراف الليبية" تعيق في كثير من المرات الحوار لانعدام الثقة بين الأجسام المتصارعة.

ويرى المتحدث أنه تم إيجاد مخرج للأزمة الأخيرة لارتباط تداعياتها بسوق الطاقة الدولي بينما المفاوضات بشأن الاستفتاء على الدستور وتشكيل حكومة موحدة "ما يزال الخلاف بشأنها حادا، لكن الاتفاق الأخير يظل فعلا تجربة رائدة يمكن البناء عليها".

وتابع "الليبيون طيبون باستطاعتهم أن يحققوا الكثير من التوافق إذا أرادوا ذلك، خاصة وأننا أصبحنا نرى مؤخرا تغييرا في آراء بعض الأطراف بين ليلة وضحاها، فقط أنانية البعض ما يعرقل المفاوضات بشأن باقي المؤسسات السياسية والأمنية".

الرملي: مصالح اقتصادية وأجسام دون شرعية

في المقابل، يقول الأستاذ الجامعي والخبير في الشؤون الليبية، محمود الرميلي، أن الاتفاق الأخير تحقق بفضل الضغط الدولي لحاجته لنفط ليبيا.

ويتساءل الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، حول الأسباب التي حالت دون تحقيق النجاح نفسه في باقي الملفات المتعثرة منذ عام 2011.

ويضيف "التسوية التي تمت تدل على أن المجتمع الدولي لا يعبأ إلا بالأمور التي لها علاقة بمصالحه الاقتصادية حتى أن كل الدول سارعت وعقدت ليل نهار جلسات محورية من أجل توقيع اتفاق إنهاء أزمة المصرف رغم التشظي الموجود في ليبيا".

وتابع متسائلا "لماذا نجحت الأمم المتحدة في حل أزمة المصرف المركزي في حين فشلت في المسألة السياسية والأمنية؟، الجواب لأن ذلك لا يهمها بشكل كبير بقدر ما تهمها المصالح الاقتصادية".

إلى جانب ذلك، يرجع المحلل السياسي السبب أيضا وراء فشل توحيد باقي المؤسسات لعدم شرعية الأجسام السياسية التي تمر بفترة صعبة.

وأضاف "الأجسام الموجودة تمر بفترة صعبة وتدرك جيدا أن موافقتها على توحيد المؤسسات سيؤدي لفقدها مقعدها وأيضا انعدام ثقافة الاستقالة أدى أيضا إلى هذا الوضع ثم زد على ذلك عدم جدية المجتمع الدولي الذي يوظف أزمة ليبيا لمصلحته".

ويختتم الخبير الليبي قائلا: "لولا الاعتراف الدولي بهذه الأجسام لكانت نهايتها منذ مدة طويلة ولوجد الليبيون حلا لقضيتهم".

المصدر: أصوات مغاربية