Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

نساء ليبيات يدلين بأصواتهن في انتخابات سابقة
نساء ليبيات يدلين بأصواتهن في انتخابات سابقة

قدمت مجموعة من الناشطات الليبيات مبادرة جديدة تضم عدة مقترحات من أجل إنهاء الأزمة السياسية التي يتخبط فيها هذا البلد المغاربي منذ عدة سنوات.

وطالبت الناشطات المنضويات تحت "تحالف النساء من أجل السلام والعدالة  في ليبيا"، في بيان نشرته وسائل إعلام محلية، المجتمع الدولي بـ"احترام إرادة الشعب الليبي في ممارسة الديمقراطية واختيار ممثليه عبر صناديق الاقتراع لإنهاء المراحل الانتقالية وصولا للاستقرار وبناء الدولة المدنية المنشودة".

ودعا بيان التحالف إلى "ضرورة التوجه لانتخابات برلمانية ينتج عنها جسم تشريعي جديد يستمد شرعيته من إرادة الأمة ويتولى استكمال المسار الدستوري بالاستفتاء عليه، لأنه لا يمكن أن يتم انتخاب رئيس قبل أن يقرر الشعب نظام الحكم في الدولة".

وانضمت صاحبات المبادرة إلى الأصوات التي انتقدت دور المؤسسات السياسية الفاعلة في المشهد السياسي، خاصة مجلسي النواب والأعلى، بخصوص عملية تسريع العملية الانتخابية نظرا للاختلافات الموجودة حول القاعدة الدستورية.

واعتبرن في الصدد أن "مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لا يسعيان لتحقيق توافق حقيقي بل يعملان بكل قوة على عرقلة أي جهود تقود لتحقيق مطلب الشعب الليبي في ممارسة حقه في اختيار ممثليه في السلطة التشريعية، عليه نرفض رفضاً تاماً التعديل الدستوري الثالث عشر الصادر عن مجلس النواب".

ونهار أمس السبت، دافع رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، عن نشاط المجلسين المذكورين و"جهودهما المبذولة" بهدف الوصول إلى تسوية سياسية في أقرب وقت اعتمادا على تنظيم الانتخابات.

وقال المشري في تصريحات إعلامية إن "أكثر من 95 في المئة من التعديل الدستوري الذي أجراه مجلس النواب يتطابق مع المواد التي جرى التصويت عليها من قبل المجلس الأعلى للدولة، باستثناء 3 أو 4 مواد خرجت مخالفة للصيغ التي صوت عليها الأعلى للدولة".

وأوضح المتحدث أن "نظام الحكم في التعديل الدستوري الـ13 ليس رئاسيا، بل هو خليط بين الرئاسي والبرلماني، لافتا إلى أنّ هذا التعديل يبدد المخاوف من اختصاصات رئيس الدولة".

العدالة الانتقالية

وفي وقت تستمر فيه الأزمة السياسية والأمنية في هذا البلد المغاربي، دعت العديد من الأصوات، مؤخرا، إلى تحقيق مصالحة وطنية شاملة بين أبناء البلد، كأحد الشروط الأساسية لتجاوز المرحلة الحالية.

وشدد بيان "تحالف النساء من أجل السلام والعدالة في ليبيا" على ضرورة "العمل على قانون للعدالة الانتقالية لأنه الطريق الصحيح للوصول لمصالحة وطنية شاملة ومستدامة"، من خلال "إشراك كافة شرائح ومكونات المجتمع في الحوارات التشاورية قبل إصدار قانون  إصلاح ذات البين لضمان مشاركة مجتمعية واسعة".

كما دعا المصدر ذاته إلى "ضمان المشاركة العادلة للمرأة الليبية  في عملية المصالحة الوطنية، كما نطالب بعضويتها في الهيئة التي تعمل على مشروع المصالحة الوطنية  بنسبة لا تقل عن 50 بالمئة".

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

مقر المصرف المركزي الليبي في العاصمة طرابلس (أرشيف)
المصرف الليبي المركزي علق عملياته في أغسطس عقب اختطاف مدير تكنولوجيا المعلومات لفترة وجيزة

يسود جو من التفاؤل لدى الهيئتين التشريعيتين المتنافستين في شرق وغرب ليبيا، بعد توقيع اتفاق، الخميس، لتسوية أزمة قيادة المصرف المركزي برعاية أممية.

ووقع الاتفاق النهائي ممثل مجلس النواب الهادي الصغير، وممثل مجلس الأعلى للدولة عبد الجليل الشاوش بمقر البعثة الأممية في العاصمة طرابلس بحضور عدد من ممثلي السلك الدبلوماسي في البلاد.

واتفق الطرفان على ترشيح ناجي محمد عيسى بلقاسم لتولي منصب محافظ مصرف ليبيا، ومرعي مفتاح رحيل البرعصي لتولي منصب نائب المحافظ.

ورحبت ستيفاني خوري، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، بتوافق الفرقاء الليبيين على إنهاء أزمة المصرف المركزي الذي دامت خمسة أسابيع وأشادت بانخراط كل الأطراف في دعم إيجاد حل لها.

وقالت في تغريدة لها على منصة إكس "لقد تابعنا جميعا بقلق عميق، وعلى مدى خمسة أسابيع، كيف هدد الخلاف حول قيادة مصرف ليبيا المركزي بشكل خطير الاستقرار المالي والاقتصادي في ليبيا، والأمن الهش وسبل عيش جميع الليبيين".

وتابعت "وعلى الرغم من أن المشاورات استغرقت وقتا طويلا، إلا أن النتيجة جاءت في نهاية المطاف إيجابية وواعدة. وهي اليوم شاهدة على قدرة الأطراف الليبية على التغلب على التحديات العديدة التي تواجههم عندما يسود حسن النية، وتوضع مصالح ليبيا ومواطنيها فوق كل اعتبار".

بدوره أعرب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، مصباح دومة، عن ترحيبه بالاتفاق الذي أنهى أزمة هددت "قوت الليبيين".

وأشار إلى أن الاتفاق سيعرض للمناقشة في الجلسة القادمة لمجلس النواب لاعتماده.

ووصف ممثل مجلس الدولة، عبد الجليل الشاوش، التسوية التي أعقبت الخلاف بشأن منصب محافظ المصرف المركزي بـ"الجيدة" داعيا أعضاء مجلسي النواب والدولة لدعمها لإنهاء الأزمة.

وأضاف في تصريحات صحفية "أنا على ثقة بأن أعضاء مجلس الدولة سيكون لهم موقف إيجابي لدعم الاتفاق على تعيين مجلس إدارة جديد للمصرف".

من جانبه، قال النائب بالمجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، إن الاتفاق الموقع "يمثل خطوة إيجابية نحو توحيد المصرف المركزي وإنهاء الانقسام المالي".

تخوف في الأفق

وينص الاتفاق على تعيين ناجي محمد عيسي بلقاسم ومرعي مفتاح رحيل البرعصي في غضون أسبوع واحد من تاريخ توقيعه وأن يصدر بشأنه قرار من مجلس النواب.

ونص في بنده الثالث على أن يتولى المحافظ في مدة أقصاها أسبوعين من تاريخ تسلم مهامه بالتشاور مع السلطة التشريعية ترشيح أعضاء مجلس إدارة المصرف.

وفتح هذا البند النقاش حول احتمال تعثر تنفيذ الاتفاق إذا ما فشلت من جديد المفاوضات بشأن ترشيح أعضاء مجلس إدارة المصرف.

في هذا السياق، قالت كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية، كلوديا غازيني، إن الاتفاق الموقع لا يُعد نهائيا إلا بعد تبنيه بشكل رسمي من قبل المجالس المتنافسة.

وأوضحت في تغريدة لها على منصة "إكس"، أنه "حتى لو وقعت الأطراف المتنافسة اليوم اتفاقا أوليا تحت رعاية الأمم المتحدة، فإن المجالس المتنافسة في ليبيا سوف تظل في حاجة إلى إقراره، وسوف يكون من الضروري أن يتم التسليم الرسمي والقانوني للسلطة. ولكن الكثير من الأمور قد تسوء".

وتفاقمت أزمة البنك المركزي الليبي، في أغسطس الماضي، عندما حاول عشرات الأشخاص، بعضهم مسلح، طرد محافظ المصرف، الصديق الكبير، من مبنى البنك.

وفي 18 أغسطس، أعلن البنك تعليق كل عملياته عقب اختطاف مدير تكنولوجيا المعلومات الذي أفرج عنه بعد فترة وجيزة.

وبعد أيام على ذلك أعلنت سلطات الشرق الليبي أن "مجموعة خارجة عن القانون" قريبة من الحكومة المعترف بها دوليا ومقرها في طرابلس (غرب) سيطرت بالقوة على البنك المركزي.

ونتيجة لذلك أعلنت الحكومة في شرق ليبيا، ومقرها بنغازي، تعليق العمليات في جميع الحقول والموانئ النفطية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

المصدر: أصوات مغاربية/ الحرة