جانب من أحد شوارع مدينة بنغازي شرق ليبيا

انضم الناشط ماهر حمد الغرياني إلى قائمة المعتقلين في ليبيا، وذلك على خلفية انتقاداته لأعمال لجنة إعمار مدينة بنغازي (شرق)، وهو ما دفع مدونين للتساؤل عما يجري من انتهاكات لحرية التعبير في هذا البلد المغاربي.

وقالت منظمة "رصد الجرائم في ليبيا"، المتواجد مقرها في لندن، في بيان نشرته أمس الثلاثاء، "لقد رصدنا اعتقال الناشط ماهر حمد الغرياني في 6 أبريل من قبل جهاز الأمن الداخلي بنغازي، قبل أن يخلى سبيله بعد ساعات في ذات اليوم، وأعيد اعتقاله من منزله في اليوم التالي 7 أبريل بواسطة مسلحين تابعين لكتيبة طارق بن زياد، واقتادوه إلى مكان مجهول وانقطع اتصاله مع أسرته".

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن سبب الاعتقال يعود إلى "انتقادات وجهها الغرياني إلى لجنة إعادة الإعمار على خلفية حملة إزالة المباني والمنازل والإخلاء القسري من وسط بنغازي".

ودانت منظمة "رصد" بالمناسبة "استمرار استهداف نشطاء المجتمع المدني والاعتقالات دون مسوّغ قانوني، ونحمل جهاز الأمن الداخلي وكتيبة طارق بن زياد مسؤولية سلامة الغرياني"، كما طالبت  بـ "إخلاء سبيله دون قيد أو شرط".

وجاءت عملية اعتقال هذا الناشط في وقت تزايدت فيه مخاوف العديد من السياسيين والحقوقيين من عمليات الاختطاف والاختفاء القسري لمجموعة من النشطاء في عدة مناطق في ليبيا.

وأحصت منظمة "رصد"، خلال العام الماضي، 62 حالة اختطاف واحتجاز غير قانوني واحتجاز تعسفي طالت نشطاء ليبيين وصحفيين.

نشطاء يتفاعلون..

وتفاعل مجموعة من النشطاء والمدونين مع قضية اعتقال الناشط ماهر حمد الغرياني، الذي يعد من أبرز الفاعلين في المجتمع المدني في مدينة بنغازي، وفق ما جاء في العديد من الشهادات.

وعبر تجمع قبائل غريان في مدينة برقة عن استنكاره لعملية الاعتقال التي طالت هذا الناشط الليبي.

بيان نستنكر نحن تجمع قبائل غريان في برقة قيام جهات امنية باعتقال أبننا الشاب ( ماهر حمد صالح الغرياني ) بدون أي تهمة أو...

Posted by ‎تجمع قبائل غريان في برقة‎ on Sunday, April 9, 2023

وقال في بيان على فيسبوك "نؤكد بأن ابننا ماهر حمد صالح الغرياني بعيد كل البعد على التجاذبات السياسية والاصطفافات التعصبية والانتماءات الإرهابية، وهو أحد أبرز شباب وسط مدينة بنغازي المشهود لهم بالنزاهة وحسن الأخلاق (...) لذا نطلب من شيخ قبيلة غريان في بنغازي، عبدالسلام الكميشي الغرياني، بالتدخل العاجل لإخلاء سبيله ورفع الظلم عنه".

وغرد مدون على موقع تويتر "ماهر حمد الغرياني ولد وسط البلاد، اجتهد كثيراً على مدار عقد كامل لنقل صورة المدينة وكان أحد نوافذها المتميزين، احتج ماهر على أوامر إخلاء منزله الواقع في وسط البلاد، ليتم اعتقاله وتغييبه بشكل تعسفي، ما هكذا تورد الإبل يا دولتنا".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Libyan journalists protest to denounce violence against journalists, on January 20, 2019 in the Libyan capital Tripoli. - The…
من وقفة احتجاجية للتنديد بالعنف ضد الصحافيين في ليبيا- أرشيف

أبدت جهات حقوقية في ليبيا استياءها من فيديو تم عرضه على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخرا، يظهر الصحافي أحمد السنوسي وهو يخضع للتحقيق من طرف عناصر الأمن الداخلي قبل أن يتم الإفراج عنه في وقت لاحق.

واعتقل الصحافي السنوسي، الأسبوع الماضي، في العاصمة طرابلس على خلفية مقالات نشرها تناولت قضايا فساد لوزراء في حكومة الوحدة الوطنية، قبل أن يتم إطلاق سراحه بعد حملة أطلقها نشطاء محليون وهيئات دولية طالبت بالإفراج عنه.

ولم يتسن للكثير من الليبيين التعرف على الجهة التي قامت بتسريب الفيديو الخاص بجلسات التحقيق مع الصحافي المختص في الشؤون الاقتصادية، لكن العديد من الأوساط اتهمت أطرافا مقربة من حكومة الوحدة الوطنية.

وركز المحققون في أسئلتهم، وفق ما كشف عنه الفيديو، عن الجهة التي قامت بتسريب بعض الوثائق الهامة المتعلقة بتسيير مجموعة من الملفات لها علاقة بالشان العام.

واعترف الصحافي احمد السنونسي، خلال  معرض أجوبته، بارتكابه لخطأ مهني، مؤكدا أنه قام بـ "التهجم على بعض المؤسسات الرسمية في البلاد"، كما تحدث عن بعض المصادر التي سربت له كل الوثائق التي اعتمد عليها في نشره لسلسلة من المقالات.

وتعلقيا على الموضوع، أصدرت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، بيانا، دعت فيه النائب العام إلى "إصدار تعليمة لجميع الوحدات والأجهزة الأمنية، والأجهزة الأمنية ومديريات الأمن التابعة لوزارة الداخلية، يقضي بمنع إظهار هوية الموقوفين ونشر اعترافاتهم، وضمان متابعة التزام هذه الجهات الأمنية، ومحاسبة المسؤولين عن استمرار هذه التجاوزات والمخالفات، وذلك لما يشكله من تجاوز للقانون وللحقوق الإنسان والمواطنة".

⏹️ ‫#إيجـــــــاز_صحفـــــي‬ 📄:🔽 " بشــأن إستمرار إظهار هوية الموقوفين ونشر اعترافاتهم عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل...

Posted by ‎المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا - Nihrl‎ on Thursday, July 18, 2024

واعتبرت الهيئة الحقوقية أن "نشر هوية الموقوفين ونشر اعترافاتهم عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من قبل الأجهزة الأمنية يعد أمرا مخالفا للمادة 59 من قانون الإجراءات الجنائية التي تحمي حقوق المتهمين".

وغرد ناشط آخر على موقع "أكس"، "بعد انتشار فيديو الأمن الداخلي الذي يعرض اعترافات أحمد_السنوسي، والتي من الواضح أنها انتزعت تحت التهديد والمعاملة السيئة من قبل أفراد الأمن، أشعر بتعاطف كبير مع السيد أحمد السنوسي. ولكن، لا يمكننا تجاهل حقيقة أن السنوسي كان متهورا".

كما تناولت برامج تلفزيونية قضية نشر اعترافات الصحافي أحمد السنوسي، وأكد إعلاميون أن نفس الأمر يحدث مع العديد من النشطاء والمعتقلين الذين يتم التشهير بهم.

المصدر: أصوات مغاربية