ليبيا

وسط انتقادات دولية.. الإفراج عن أكثر من ألف سجين في ليبيا بمناسبة عيد الفطر

22 أبريل 2023

 تم الإفراج في ليبيا عن 1056 سجينا من مختلف مناطق البلاد بمناسبة حلول عيد الفطر، وذلك في وقت تتعرض السلطات الليبية لانتقادات كبيرة من طرف منظمات حقوقية دولية ومحلية بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان.

وأوضحت الوزارة عبر صفحتها على فيسبوك، أن عملية الإفراج عن النزلاء شملت مؤسسات الإصلاح والتأهيل من مختلف المناطق وقد جرت مساء الخميس بمقر مؤسسة الإصلاح والتأهيل "الجديدة" بحضور وزيرة العدل، حليمة إبراهيم عبد الرحمن.

 

وفي كلمة لها بالمناسبة، قالت وزيرة العدل  إن وزارتها "لا تدخر جهدا في العمل على رعاية مصالح النزلاء وحفظ حقوقهم وتقديم كافة الخدمات المطلوبة وفقاً للمعايير المعمول بها محليا ودوليا"، منوهة إلى أن المبادرة تعزز وتسهم في توطيد المصالحة ودعم التوافق الاجتماعي والوطني.

ظروف "غير إنسانية"

وفيما لم تعرف طبيعة القضايا المنسوبة إلى المساجين المفرج عنهم، هناك توقعات بأن يشمل قرار العفو سجناء سياسيين محسوبين على النظام السابق في ليبيا.

وجاءت خطوة الإفراج بعد انتقادات كبيرة وجهتها منظمات حقوقية دولية ومحلية إلى المسؤولين في ليبيا على خلفية المعاناة التي يواجهها مواطنون وأجانب في مراكز الاعتقال وبعض المؤسسات العقابية المنتشرة في أنحاء البلاد. 

وفي نهاية مارس صدر تقرير عن "بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق" في ليبيا عبرت فيه البعثة عن قلقها العميق إزاء أوضاع السجون في هذا البلد المغاربي، مضيفة أن لديها أدلة كثيرة تثبت وجود انتهاكات في مراكز الاحتجاز الليبية بما فيها ما وصفتها بـ "السجون السرية"".

وبحسب تقرير البعثة فإن ضحايا الانتهاكات والتجاوزات المتعلقة بالاحتجاز  "ينتمون إلى جميع شرائح المجتمع الليبي"، وبينهم مدافعين عن حقوق الإنسان، وممثلي المجتمع المدني، وغيرهم، بينما لم تشر البعثة لفئة السجناء على خلفية جرائم جنائية. 

ولاتوجد إحصائية موحدة ودقيقة لأعداد نزلاء السجون الليبية البالغ عددها نحو 27 سجنا ومنشأة احتجاز، لكن تقارير دولية تتحدث عن ما بين 12  ألف إلى أكثر من 18 ألف سجين، فيما يعتقد أن آلافاً آخرين يجتجزون بشكل غير قانوني ووسط "ظروف غير إنسانية" خاصة داخل المنشآت التي تسيطر عليها جماعات مسلحة.

المصدر : أصوات مغاربية + وكالات

مواضيع ذات صلة

أعداد المهاجرين بليبيا في تزايد مستمر

عقد مسؤولون بوزارة الداخلية الإيطالية  ونظراؤهم بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، الاثنين، مباحثات أمنية لمعالجة الصعوبات التي تواجه عملية الترحيل الطوعي للمهاجرين غير النظاميين إلى دولهم.

وحسب إحصائيات حكومة الوحدة الوطنية، يوجد نحو 2.5  مليون أجنبي في ليبيا، دخل بين 70 و80 بالمئة منهم إلى هذا البلد بطريقة غير نظامية.

وكانت ليبيا قد استضافت، الأسبوع الفائت، منتدى الهجرة عبر المتوسط بمشاركة  رؤساء حكومات وممثلين دبلوماسيين وسفراء لدى ليبيا وممثلي منظمات دولية معنية بملفّ الهجرة غير النظامية.

الهجرة بالأرقام

تعتبر ليبيا  نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين القادمين خصوصا من دول إفريقيا جنوب الصحراء،  الذين يبحرون في قوارب متهالكة بحثا عن حياة أفضل في أوروبا.

وسجلت إيطاليا وصول أزيد من 30 ألف مهاجر من دول شمال إفريقيا بين بداية  يناير و16 يوليو، بانخفاض بنسبة 61 بالمئة خلال عام. وانطلق 17,659 شخصا من ليبيا و11,001 من تونس، وفقا لأرقام رسمية نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية.

ولا تزال ليبيا تكافح للتعافي بعد سنوات من الحرب والفوضى تلت الإطاحة بمعمر القذافي بدعم من حلف شمال الأطلسي عام 2011. 

واستغل تجار البشر حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على معظم البلاد لجعلها ممرا لتهريب المهاجرين. 

وتعرضت ليبيا لانتقادات بسبب سوء معاملة المهاجرين واللاجئين، مع اتهامات من جماعات حقوق الإنسان تراوح بين "الابتزاز" و"العبودية"، وفق تقرير سابق لوكالة الأنباء الفرنسية.

وكانت البلاد قد اتفقت، خلال المنتدى الأخير الذي استضافته، على إقامة مشاريع استثمارية وتنموية في إفريقيا تهدف إلى الحد من الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

الخطوات المقبلة

تدعو التحركات الأوروبية المكثفة مع المسؤولين الليبين إلى طرح أسئلة حول الاستراتيجية التي ستتبعها السلطات في هذا البلد مع ملف الهجرة الحارق.

وفي هذا الإطار يقول الناشط في مجال الهجرة المقيم بإيطاليا، مجدي الكرباعي، إنه "لا يوجد شك في أن ليبيا ستشدد الإجراءات ضد المهاجرين غير النظاميين المقيمين بليبيا وهو ما سيؤدي إلى تأزم وضعياتهم المعقدة أصلا بشهادة منظمات حقوقية ودولية".

وأوضح كرباعي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "حكومة الوحدة الوطنية بليبيا وتونس تسعيان إلى لعب دور شرطي أوروبا بحثا عن الشرعية الدولية بالنسبة للأولى ورغبة في الحصول على المزيد من المساعدات بالنسبة للثانية".

معالجة الوضع 

من جهته، يرى المحلل السياسي إسماعيل الرملي أن "معالجة ملف الهجرة في ليبيا يتطلب في البداية توحيد مؤسساتها وإنهاء الصراعات السياسية في البلد"، قائلا إن "ما يجري الآن هو وجود حكومة  تخاطب الخارج وتتخذ القرارات بشأن الهجرة لكن من يسيطر على الأرض وخصوصا الحدود الجنوبية هي حكومة أخرى منافسة".

واعتبر  في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "ليبيا لا يمكن أن تكون مقرا للمهاجرين المرحلين، كما أن عملية إعادة المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم يصطدم بعوائق قانونية من ذلك أن عددا كبيرا من المهاجرين لا يحمل مستندات تثبت انتمائه إلى هذا البلد أو ذاك".

 

المصدر: أصوات مغاربية