محمد زعبية
عائلة مهاجم المنتخب الليبي، محمد زعبية إنه تعرض بالفعل للاختطاف من جانب "جهاز دعم الاستقرار"

قالت عائلة مهاجم المنتخب الليبي لكرة القدم، محمد زعبية إنه تعرض للاختطاف من جانب من وصفتهم بـ"عناصر مسلحة"، مطالبين بإطلاق سراحه فورًا، ومناشدين كافة الجهات المعنية والمسؤولة بالدولة التدخل بشكل عاجل لإطلاق سراحه. 

وكان الكاتب الصحفي بشير زعبية، أكد نقطاع الاتصال مع نجل شقيقه، محمد زعبية، الذي يلعب أيضاً في صفوف نادي الاتحاد الليبي، منذالخميس الماضي، قبل أن تنتشر أنباء خلال الساعات الماضية مفاده أنه تم القبض على محمد زعبية صحبة الممثل الليبي أصيل بحير، من قبل مسلحين تابعين "لجهاز دعم الاستقرار".

وأكدت مواقع إخبارية ليبية ومدونون على صفحات التواصل لاحقاً نبأ احتجاز زعبية (34 عاما) وبحير على يد الجهاز المعروف بميليشيا عبدالغني الككلي الشهير بـ "غنيوة".

مشادة كلامية وإطلاق نار

ونقلت مواقع إخبارية ليبية ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن جهاز دعم الاستقرار ألقى القبض على زعبية برفقة الممثل الليبي المعروف، أصيل بحير، و 2 من إخوته بسبب مشادة بين أحد إخوة بحير وفرد من أفراد الجهاز.

وروى شهود عيان لموقع صحيفة "الوسط" الليبية أن عملية القبض وقعت عندما كان زعبيه في زيارة صديق له بمستشفى "شارع الزاوية" في طرابلس وتزامن وجوده داخل المستشفى مع وجود عناصر تبع قوات "غنيوة".

وأضاف الشهود أن تلاسناً حدث بين زعبية وأحد العناصر التابعين لـ "غنيوة"، وتطور الأمر إلى قدوم عدد من المسلحين يرتدون زيا عسكريا، اعتقلوا زعبيه، واقتادوه بقوة السلاح إلى أحد مقارهم بمنطقة "أبوسليم".

وعقب توارد الأنباء بخصوص "اختطاف" اللممثل أصيل بحير، نجم مسلسلات رمضانية ومقدم برنامج  "أرزاق تساق" الرمضاني، ذكرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي الليبية أن بحير أطلق سراحه فيما بعد.

وجهاز دعم الاستقرار بقيادة "غنيوة" هو إحدى الميليشيات النافذة في طرابلس، وقد تشكل في ظل حكومة الوفاق الوطنية السابقة، بقيادة فايز السراج، وما زال يتلقى الدعم وتخصص له الميزانيات من حكومة الوحدة الوطنية الحالية، بحسب مصادر ليبية.

 

قلق على صحة زعبية 

وأبدت عائلة زعبية ومحبوه قلقاً بخصوص سلامته لاسيما وأنه ما يزال يخضع للعلاج الطبيعي جراء إصابة قوية تعرض لها خلال إحدى مباريات فريقه الودية في فبراير الماضي خضع على إثرها لعملية جراحية في قدمه اليسرى، وما زال يتحرك باستخدام عكازين.

وأبدى عدد من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم بسبب اختطاف زعبية من قبل "ميليشيات خارجه عن القانون"، مستغربين عدم تدخل نادي الاتحاد والاتحاد الليبي لكرة القدم.

وسبق لمحمد زعبية أن لعب في صفوف نادي بارتيزان الصربي، والرفاع البحريني، وشبيبة القبائل ومولودية وهران الجزائر يين، والترجي التونسي بجانب خوضه تجارب محلية داخلية قبل أن يستقر به المقام في صفوف نادي الاتحاد بالعاصمة طرابلس. 

المصدر: أصوات مغاربية/إعلام محلي 

مواضيع ذات صلة

دعا مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي- أرشيف

تناولت الإحاطة الأولى للقائمة بأعمال رئيس البعثة الأممية في ليبيا، ستيفاني خوري، حول الأوضاع في في هذا البلد المغاربي، والتي قدمتها، الأربعاء أمام مجلس الأمن، عددا من القضايا أبرزها ملف الانتخابات والأوضاع الاقتصادية وكذا حالة حقوق الإنسان.

وفي شهر مارس الماضي، عين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأميركية من أصل لبناني، ستيفاني خوري، نائبة للشؤون السياسية لرئيس البعثة الأممية في ليبيا، ومنذ استقالة رئيس البعثة الأخير، السينغالي عبد الله باتيلي، أبريل الماضي، وهي تتولى مهمة القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

"الانتخابات.. خطوة مهمة"

قالت خوري في إحاطتها أمام مجلس الأمن إن "الأغلبية الساحقة من المواطنين الليبيين أعربوا عن الحاجة للتوصل إلى اتفاق سياسي كي يتسنى إجراء انتخابات وطنية ذات مصداقية"، كما أفادت بأن العديد من الليبيين شددوا على "ضرورة إجراء انتخابات محلية" مردفة أنها "خطوة مهمة لضمان تحقيق المساءلة عن تقديم الخدمات وإعادة الشرعية لقسمِ هام من المؤسسات الليبية".

وأضافت خوري أنه في التاسع من يونيو الجاري أطلقت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عملية تسجيل الناخبين للانتخابات البلدية في 60 بلدية في جميع أنحاء ليبيا، مشيرة إلى أنه حتى الآن، سجل أكثر من 36 ألف مواطن في مراكز التسجيل، مضيفة أن "هذه خطوة هامة، على الرغم من أن تسجيل الناخبين، وبالأخص الناخبات، يبقى منخفضا إلى حد ما".

في الوقت نفسه، نبهت إلى أنه "حتى عشية عيد الأضحى، تم منع افتتاح 10 من أصل 12 مركزا للتسجيل بالحضور الشخصي في عدد من بلديات شرق ليبيا"، وتبعا لذلك حثت السلطات على "السماح بفتح تلك المراكز وتمكين الليبيين من التسجيل وممارسة حقوقهم السياسية".  
 
"اختطاف واحتجاز قسري"

علاقة بملف حقوق الإنسان، أعربت خوري عن "قلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بوقوع انتهاكات في جميع أنحاء البلاد، ولا سيما النمط المتكرر من الاختطاف أو الاعتقال والاحتجاز التعسفي لليبيين". 

وأشارت خوري في السياق إلى أنه "في 17 ماي، اختفى عضو مجلس النواب إبراهيم الدرسي في بنغازي. وفي 19 أبريل، توفي الناشط السياسي سراج دغمان في ظروف غامضة أثناء احتجازه في بنغازي" كما لفتت إلى أن "النائب حسن الفرجاني، ما يزال من بين آخرين، محتجزاً بشكل تعسفي في طرابلس". 

وأكدت أن البعثة دعت إلى "إجراء تحقيقات شفافة ومستقلة في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز وفي حالات الاختفاء، وإلى إطلاق سراح المحتجزين تعسفيا".

"وضع اقتصادي صعب"

على صعيد آخر، أكدت القائمة بأعمال رئيس البعثة الأممية أن الوضع الاقتصادي بات "أشد صعوبة"، مضيفة أن "الأسر والأعمال التجارية الصغيرة تواجه ارتفاعا في الأسعار، وانخفاضا في القوة الشرائية أو صعوبة في الحصول على النقد".

وتابعت أن "الثروة التي تنعم بها ليبيا لم تُترجم إلى توزيع عادل للموارد وولوج للخدمات وحصول متكافئ على الفرص لجميع الليبيين، ولا سيما الشباب والنساء".

وشددت خوري على أن "توحيد الميزانية الوطنية ضرورة قصوى"، وحثت في هذا الإطار "أصحاب الشأن كافة على حل ما تبقى من خلافات لضمان إقرار الميزانية بشكل سريع والاتفاق على تنفيذها على نحو يتسم بالشفافية ويخضع للمساءلة". 

"ملفات عالقة وعاجلة"

وتعليقا على القضايا التي وردت في إحاطة خوري الأولى، أكد المحلل السياسي الليبي، أحمد عبد الله الساعدي، ضرورة التمييز بين الملفات "الكبرى العالقة" وعلى رأسها المسار الدستوري، والملفات الأخرى "العاجلة" كالتحديات الأمنية والاقتصادية التي تمس حياة المواطن بشكل يومي. 

واعتبر الساعدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن إحاطة خوري غطت الجانبين لكن مع "إعطاء أولوية أكبر للملفات العاجلة خصوصا في ظل الانتهاكات الأمنية والحقوقية الخطيرة التي شهدتها مؤخرا وعلى رأسها إخفاء النائب إبراهيم الدرسي".

وتابع أن "حادثة إخفاء أو اختطاف الدرسي تحظى باهتمام المنظمة الأممية تماما مثلما كانت ردة الفعل بعد حادثة اختطاف النائبة السابقة سهام سرقيوة عام 2019 نظرا لوزنهما السياسي". 

وتبعا لذلك المعيار، أي التركيز على القضايا الآنية، بحسب المتحدث، فإن خوري "أولت أهمية للمعاناة الاقتصادية اليومية التي يعيشها المواطن الليبي في ظل انخفاض سعر صرف الدينار وشح السيولة الناتجة عن حالة الانقسام".

يذكر أن خوري تطرقت أيضا في إحاطتها إلى إجرائها مشاورات مع العديد من الأطراف في شرق وغرب ليبيا بينها مسؤولين سياسيين وعسكريين ومجموعات نسائية وممثلين لمنظمات المجتمع المدني والمكونات الثقافية، لافتة إلى أنها  ستستمر في عقد هذا النوع من المشاورات.

وتسعى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى دفع الفرقاء الليبيين في اتجاه اتفاق سياسي يفضي إلى دستور دائم للبلاد وانتخابات من شأنها إنهاء كل المراحل الانتقالية والأجسام السياسية الموجودة في المشهد منذ عام 2014.

  • المصدر: أصوات مغاربية