ليبيا

تحقيق في ليبيا بشأن "هجوم سيبراني" على أكبر شركة هاتف محمول

13 مايو 2023

أقرت الشركة القابضة الليبية للاتصالات الجمعة بصحة ما تداولته وسائل إعلام ومواقع تواصل اجتماعي منذ يومين بشأن اختراق منظومة شركة "ليبيانا" للهاتف المحمول، فيما أعلنت "هيئة الرقابة الإداريّة" فتح تحقيق في الهجوم.

وأوضحت الشركة بأن الهجمات السيبرانية التي تعرضت لها قواعد بيانات شركة ليبيانا للهاتف المحمول، لم ينتج عنها تسريب أي بيانات خاصة بالمشتركين، وأن البيانات التي تم الهجوم عليها هي خاصة بالمنظومة الداخلية للموظفين داخل الشركة.

وأكدت، في تنويه نشرته السبت، أن هذه الهجمة لا علاقة لها بسجل المكالمات أو بعمليات اختراقات حسابات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالمشتركين، مشيرة إلى تعرض عدة شركات وبنوك عالمية لنفس الهجمة السيبرانية.

ولفتت الشركة، التي لم تدلي بأي تفاصيل عن الجهة المهاجمة أو عن توقيت وقوع الهجوم، إلى أنه من أجل حماية بيانات المواطنين فقد قامت بإنشاء فريق خاص بالأمن السيبراني للتصدي لمثل هذه الهجمات.

فتح تحقيق

من جانبها أصدرت "هيئة الرقابة الإداريّة" الليبية قرارا "باتخاذ الإجراءات اللازمة للتّأكد والتّحقّق ممّا يُتداول عبر وسائل الإعلام مِن اختراق قواعد البيانات المالية والمحاسبية وغيرها لشركة ليبيانا للهاتف المحمول".

ونص قرار الهيئة، السبت، على مراجعة نظام الحماية الرقمية الشاملة للشركة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال ما تسفر عنه نتائج المتابعة "وفقا لأحكام قانون إنشاء الهيئة رقم (20) لسنة 2013م، وتعديليْه، ولائحته التنفيذية".

ذعر على مواقع التواصل

 وكانت العديد من المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي قد تناقلت منذ أيام أنباء عن اختراق قراصنة ( هكر ) لشبكة وبيانات شركة ليبيانا للهاتف المحمول، وهو ما أثار مخاوف لدى المشتركين من تعرض بياناتهم الشخصية للسرقة.

وعبر نشطاء عبر مواقع التواصل عن قلقهم من تسرب معلومات حساسة مثل المعلومات الشخصية، وكلمات المرور والبيانات المالية المتعلقة ببطاقات الائتمان، إضافة إلى رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية، وسجل المكالمات وغيرها من المعلومات التي يتم تبادلها عبر شبكة الاتصالات.

وألقى البعض اللوم على الحكومة وعلى الأوضاع التي تمر بها البلاد مما جعلها "عرضة" للاختراقات السيبرانية، مطالبين بإقالة إدارتي "ليبيانا" و"القابضة للاتصالات" وإحالتهما إلى مكتب النائب العام. 

ورغم تطمينات الجهتين بخصوص سلامة بيانات المستخدمين، يؤكد البعض أن طبيعة وحجم الاختراق لم تتضح بعد، متوقعين أن تكشف نتائج التحقيقات عن تفاصيل جديدة خلال الأيام القادمة.

وتحوز شركة "ليبيانا" للهاتف المحمول على الحصة الأكبر في سوق الاتصالات الليبي بعدد مشتركين يتجاوز  6 ملايين و 200 ألف مشترك، ومعدل توسع في خدماتها يبلغ  116٪ من عدد السكان، بحسب بيانات الشركة.

وأطلقت الشركة خدماتها في البلاد عام 2004، وهي إحدى اثنين من شركات الهاتف المحمول في ليبيا (ليبيانا و المدار)، وتعود ملكيتها "للشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات القابضة  LPTIC التابعة للدولة.

المصدر: أصوات مغاربية/إعلام محلي

مواضيع ذات صلة

سفينة حربية روسية - أرشيف
سفينة حربية روسية - أرشيف

وصلت سفينتان حربيتان روسيتان إلى قاعدة طبرق البحرية أقصى شرق ليبيا، أمس الإثنين، في إطار ما  أعلنت قيادة الجيش الليبي في الشرق أنها "زيارة ضمن إطار التعاون بين الطرفين"، في مشهد تكرر عدة مرات خلال أشهر قليلة فقط.

وبحسب رئاسة أركان القوات البحرية بالجيش الوطني الليبي في شرق ليبيا،  يأتي وصول الطراد البحري "فارياج" والفرقاطة "الادميرال شباشنيكوف" ضمن زيارة عمل إلى قاعدة طبرق البحرية (500 كم شرق بنغازي)، حيث كان في استقبالهما مجموعة من ضباط قيادة القوات البحرية الليبية.

 بناء القوات البحرية الليبية

وأضافت في منشور على فيسبوك أن الزيارة تأتي "انطلاقا من حرص وتوجيهات القائد العام المشير خليفه حفتر بالدفع بعجلة بناء القوات المسلحة بصفة عامة والقوات البحرية بصفة خاصة".

وأوضحت أن الزيارة "تهدف إلى تأكيد علاقات التعاون والتنسيق بين البحريتين الليبية والروسية في مجال التدريب والصيانة وتقديم الدعم الفني واللوجيستي وتبادل الخبرات والمعلومات والتعاون في مجال الامن البحري بما يخدم مصالح البلدين".

وتستمر زيارة القطعتين الروسيتين لمدة 3 أيام، قام خلالها عدد من قيادات رئاسة أركان القوات البحرية الليبية بجولة على متنيهما أثناء فترة رسوهما بالقاعدة الواقعة على بعد نحو 500 كيلومتر شرقي بنغازي.

من جانبها، أعلنت "شعبة الإعلام الحربي" التابعة للجيش الوطني الليبي عن إيفاد  250 طالباً وضابطاً للدراسة في الأكاديميات العسكرية بروسيا، من بين هؤلاء 100 طالب وضابط يدرسون في الأكاديميات البحرية الروسية.

"الفيلق الإفريقي"

وتأتي زيارة القطعتين الحربيتين الروسيتين في غضون نحو شهرين من رسو سفينة تابعة للبحرية الروسية في نفس الميناء حيث قامت حينها بتفريغ شاحنات وأسلحة ومعدات عسكرية.

في حين تحدثت وسائل إعلام محلية ودولية عن وصول أكثر من شحنة (5 شحنات على الأقل) بين شهري مارس وأبريل الماضيين، فُرغت خلالها أسلحة ومعدات يعتقد أنها كانت متجهة إلى "الفيلق الأفريقي" الذي أنشأته روسيا مؤخراً.

وبدأ الحديث عن استحداث موسكو للفيلق الإفريقي التابع للجيش الروسي بعد مقتل قائد قوات فاغنر السابق، يفغيني بريغوجين، في أغسطس من العام الماضي على إثر قيامه بمحاولة تمرد في موسكو.

ومنذ حادثة التمرد تلك تحدثت تقارير دولية عن توجه موسكو إلى إحلال قوات روسية بديلة عن فاغنر في القارة الإفريقية وضم ما تبقى من فاغنر إليها تحت ليصبح فيلق مشاة تابع للقيادة الروسية.

ووفق تحليل أوردته وكالة "نوفا" الإيطالية في أبريل الماضي، توقعت أن يكتمل هيكل "الفيلق الأفريقي" بحلول صيف العام الحالي، 2024، وأن يعمل ليس فقط في ليبيا وإنما أيضًا في دول الساحل الإفريقي وعلى رأسها بوركينا فاسو ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى والنيجر.

بينما أكدت تقارير أخرى، بينها تقرير لموقع "إكسبريس دايلي" البريطاني، أن روسيا تهدف من خلال تحركاتها في ليبيا تحديدا إلى العثور على موطئ قدم في واجهة البحر المتوسط، من خلال إقامة قاعدة عسكرية، رجحت العديد من المصادر أن تكون بالقرب من ميناء طبرق، الذي يقع على بعد بضع مئات من الكيلومترات من اليونان وإيطاليا

المصدر: أصوات مغاربية