ليبيا

استئناف صادرات الغاز من ليبيا إلى إيطاليا بعد توقف لأسبوعين

18 مايو 2023

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا استئناف ضخ صادرات الغاز إلى إيطاليا  عقب عودة مجمع "ملّيتة" للنفط والغاز للعمل من جديد بعد توقف دام حوالي 16 يوما  بسبب أعمال صيانة واسعة النطاق، وسط توقعات بأن يبدأ تصدير الغاز بكامل طاقته الأسبوع المقبل.

وأظهر ت بيانات شركة "سنام" الإيطالية حول تدفقات الغاز المتعلقة بشبكة النقل الوطنية الإيطالية، وصول نحو 3 ملايين متر مكعب من الغاز الليبي، مما يؤكد عودة التدفقات ولكن بمعدل أقل من المتوسط البالغ نحو 7-9 ملايين يوميا قبل التوقف لإنجاز أعمال الصيانة، بحسب وكالة نوفا الإيطالية.

توقعات بزيادة التصدير

ومن المرتقب أن يبلغ تصدير الغاز الليبي كامل طاقته الأسبوع المقبل بعد تعديل مصافي الإنتاج الخاصة لدخولها على التجارب التشغيلية، بحسب ما نقلت قناة "ليبيا الأحرار" عن مصادر  في مجمع ملّيتة.

وأشارت المصادر إلى أن المراحل الأولى من إنتاج الغاز ستبلغ ذروتها تدريجيا بعد الانتهاء من التجارب التشغيلية ووصول لدرجات الحرارة المطلوبة لعملية الإنتاج.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط أصدرت بيانا في أواخر أبريل جاء فيه "بعد تأجيلها لمرات عديدة لأسباب وظروف مختلفة وبتعليماتٍ مباشرةٍ من رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة، سيتم البدء في عملية الإيقاف التام لمجمع مليتة الصناعي لغرض إجراء العمرة الشاملة بمجمع مليتة الصناعي ".

أعلنت الشركة الليبية كذلك عن إجراء العمرة الشاملة لحقل الغاز البحري السلام والبري الوفاء التي تديرها مليته للنفط والغاز، وهي شركة مملوكة بشكل مشترك للمؤسسة الليبية وشركة "إيني" الايطالية، المنتج الرائد للغاز في ليبيا والمورد الرئيسي للسوق المحلي الإيطالي، بحصة تقارب 80 بالمائة.

اكتشافات جديدة

وباستطاعة ليبيا تصدير ما يصل إلى 10 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا إلى إيطاليا عبر خط أنابيب التدفق الأخضر "غرين ستريم" الذي يربط صقلية بحقول غاز إيني في ليبيا، بحسب الخبراء.

و خلال العام الماضي أنتجت شركة إيني 9.3 مليار متر مكعب من الغاز في ليبيا، وصل حوالي منها 2.5 مليار متر مكعب، أو أقل بقليل من الثلث، إلى إيطاليا عبر خط أنابيب غرين ستريم بينما تم تخصيص 6.8 مليار متر مكعب للسوق المحلي لتوليد الكهرباء في ليبيا.


ولفتت إلى إمكانية تطور هذه الأرقام في حال اكتشاف حقول غاز ضخمة جديدة، حيث تقوم إيني حالياً باستكشافات برية وبحرية في ليبيا، وبإنشاء محطات جديدة  لإنتاج الطاقة من مصادر متجددة وخاصة الطاقة الشمسية. 

المصدر: وكالة نوفا / وسائل إعلام ليبية

مواضيع ذات صلة

دعا مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي- أرشيف

تناولت الإحاطة الأولى للقائمة بأعمال رئيس البعثة الأممية في ليبيا، ستيفاني خوري، حول الأوضاع في في هذا البلد المغاربي، والتي قدمتها، الأربعاء أمام مجلس الأمن، عددا من القضايا أبرزها ملف الانتخابات والأوضاع الاقتصادية وكذا حالة حقوق الإنسان.

وفي شهر مارس الماضي، عين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأميركية من أصل لبناني، ستيفاني خوري، نائبة للشؤون السياسية لرئيس البعثة الأممية في ليبيا، ومنذ استقالة رئيس البعثة الأخير، السينغالي عبد الله باتيلي، أبريل الماضي، وهي تتولى مهمة القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

"الانتخابات.. خطوة مهمة"

قالت خوري في إحاطتها أمام مجلس الأمن إن "الأغلبية الساحقة من المواطنين الليبيين أعربوا عن الحاجة للتوصل إلى اتفاق سياسي كي يتسنى إجراء انتخابات وطنية ذات مصداقية"، كما أفادت بأن العديد من الليبيين شددوا على "ضرورة إجراء انتخابات محلية" مردفة أنها "خطوة مهمة لضمان تحقيق المساءلة عن تقديم الخدمات وإعادة الشرعية لقسمِ هام من المؤسسات الليبية".

وأضافت خوري أنه في التاسع من يونيو الجاري أطلقت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عملية تسجيل الناخبين للانتخابات البلدية في 60 بلدية في جميع أنحاء ليبيا، مشيرة إلى أنه حتى الآن، سجل أكثر من 36 ألف مواطن في مراكز التسجيل، مضيفة أن "هذه خطوة هامة، على الرغم من أن تسجيل الناخبين، وبالأخص الناخبات، يبقى منخفضا إلى حد ما".

في الوقت نفسه، نبهت إلى أنه "حتى عشية عيد الأضحى، تم منع افتتاح 10 من أصل 12 مركزا للتسجيل بالحضور الشخصي في عدد من بلديات شرق ليبيا"، وتبعا لذلك حثت السلطات على "السماح بفتح تلك المراكز وتمكين الليبيين من التسجيل وممارسة حقوقهم السياسية".  
 
"اختطاف واحتجاز قسري"

علاقة بملف حقوق الإنسان، أعربت خوري عن "قلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بوقوع انتهاكات في جميع أنحاء البلاد، ولا سيما النمط المتكرر من الاختطاف أو الاعتقال والاحتجاز التعسفي لليبيين". 

وأشارت خوري في السياق إلى أنه "في 17 ماي، اختفى عضو مجلس النواب إبراهيم الدرسي في بنغازي. وفي 19 أبريل، توفي الناشط السياسي سراج دغمان في ظروف غامضة أثناء احتجازه في بنغازي" كما لفتت إلى أن "النائب حسن الفرجاني، ما يزال من بين آخرين، محتجزاً بشكل تعسفي في طرابلس". 

وأكدت أن البعثة دعت إلى "إجراء تحقيقات شفافة ومستقلة في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز وفي حالات الاختفاء، وإلى إطلاق سراح المحتجزين تعسفيا".

"وضع اقتصادي صعب"

على صعيد آخر، أكدت القائمة بأعمال رئيس البعثة الأممية أن الوضع الاقتصادي بات "أشد صعوبة"، مضيفة أن "الأسر والأعمال التجارية الصغيرة تواجه ارتفاعا في الأسعار، وانخفاضا في القوة الشرائية أو صعوبة في الحصول على النقد".

وتابعت أن "الثروة التي تنعم بها ليبيا لم تُترجم إلى توزيع عادل للموارد وولوج للخدمات وحصول متكافئ على الفرص لجميع الليبيين، ولا سيما الشباب والنساء".

وشددت خوري على أن "توحيد الميزانية الوطنية ضرورة قصوى"، وحثت في هذا الإطار "أصحاب الشأن كافة على حل ما تبقى من خلافات لضمان إقرار الميزانية بشكل سريع والاتفاق على تنفيذها على نحو يتسم بالشفافية ويخضع للمساءلة". 

"ملفات عالقة وعاجلة"

وتعليقا على القضايا التي وردت في إحاطة خوري الأولى، أكد المحلل السياسي الليبي، أحمد عبد الله الساعدي، ضرورة التمييز بين الملفات "الكبرى العالقة" وعلى رأسها المسار الدستوري، والملفات الأخرى "العاجلة" كالتحديات الأمنية والاقتصادية التي تمس حياة المواطن بشكل يومي. 

واعتبر الساعدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن إحاطة خوري غطت الجانبين لكن مع "إعطاء أولوية أكبر للملفات العاجلة خصوصا في ظل الانتهاكات الأمنية والحقوقية الخطيرة التي شهدتها مؤخرا وعلى رأسها إخفاء النائب إبراهيم الدرسي".

وتابع أن "حادثة إخفاء أو اختطاف الدرسي تحظى باهتمام المنظمة الأممية تماما مثلما كانت ردة الفعل بعد حادثة اختطاف النائبة السابقة سهام سرقيوة عام 2019 نظرا لوزنهما السياسي". 

وتبعا لذلك المعيار، أي التركيز على القضايا الآنية، بحسب المتحدث، فإن خوري "أولت أهمية للمعاناة الاقتصادية اليومية التي يعيشها المواطن الليبي في ظل انخفاض سعر صرف الدينار وشح السيولة الناتجة عن حالة الانقسام".

يذكر أن خوري تطرقت أيضا في إحاطتها إلى إجرائها مشاورات مع العديد من الأطراف في شرق وغرب ليبيا بينها مسؤولين سياسيين وعسكريين ومجموعات نسائية وممثلين لمنظمات المجتمع المدني والمكونات الثقافية، لافتة إلى أنها  ستستمر في عقد هذا النوع من المشاورات.

وتسعى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى دفع الفرقاء الليبيين في اتجاه اتفاق سياسي يفضي إلى دستور دائم للبلاد وانتخابات من شأنها إنهاء كل المراحل الانتقالية والأجسام السياسية الموجودة في المشهد منذ عام 2014.

  • المصدر: أصوات مغاربية