Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Libyan journalists protest to denounce violence against journalists, on January 20, 2019 in the Libyan capital Tripoli. - The…
من وقفة احتجاجية للتنديد بالعنف ضد الصحافيين في ليبيا- أرشيف

قالت المنظمة الليبية للإعلام المستقل إنها رصدت 21 انتهاكا ضد الإعلاميين في هذا البلد المغاربي خلال 2022 وطالبت، في تقريرها السنوي الذي أعلنت عنه أمس السبت، السلطات بإلغاء جميع النصوص القانونية التي تعاقب الممارسة المهنية للصحافيين مع إعداد تشريع جديد ينظم الممارسة المهنية. 

ولخص تقرير المنظمة الليبية هذه الانتهاكات في تسجيل جملة من "الاعتداءت" في حق الصحافيين و"تجاوزات" أخرى تتعلق بـ"هضم حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية"، بالإضافة إلى رصد "إجرءات غير متوافقة مع المعايير الدولية لحرية الصحافة".

وتشهد ليبيا منذ اندلاع ثورة فبراير 2011 وضعا سياسيا وأمنيا متأزما أثر بشكل مباشر على العاملين في مجال الإعلام.

ووثقت "شبكة أصوات للإعلام" الليبية المدافعة عن حرية الصحافة مقتل أكثر من 30 صحافيا ومدوناً في البلاد خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2021، وهي حالات لم يقدم المسؤولون عنها للعدالة، بحسب عدة منظمات محلية ودولية. 

مُلخص التقرير السنوي لِحرية #الصحافة في ليبيا من 15 مايو 2022 إلى 15 مايو 2023 © 2023 | جميع الحقوق محفوظة للمنظمة الليبية للإعلام المستقل رابط التقرير: https://bit.ly/3pYCsRS

Posted by ‎المنظمة الليبية للإعلام المستقل‎ on Saturday, May 20, 2023

وحسب المنظمة الليبية للإعلام المستقل، فإن النسبة الأكبر من ما اعتبرتها انتهاكات مرصودة تتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحافيين، وتشمل عدم دفع مستحقاتهم المالية من قبل إدارات المؤسسات الإعلامية التي عملوا بها  بنسبة 47 بالمائة، فضلا عن المنع من التصوير أو التغطية الإعلامية بنسبة قدرت بـ16 بالمائة من الملفات المرصودة.

وحلت القضايا المتعلقة بـ"التشهير بالصحافيين" و"التضييق عليهم بسبب أعمالهم الصحافية"  و"الاعتداء الجسدي" بنسبة 10.5 بالمائة.

وشكلت نسبة الصحافيين من أصل ليبي الذين تعرضوا للانتهاكات المذكورة 84 بالمائة من الحالات التي سجلها التقرير، في حين شكلت الجنسيات الأخرى نسبة 16 بالمائة من إجمالي الانتهاكات. كما كان للصحافيات نصيب من هذه الانتهاكات بنسبة 26 بالمائة.

وأفادت المنظمة الليبية للإعلام المستقل بأن 56 بالمائة من الصحافيين الذين وقعت عليهم الانتهاكات بسبب أعمالهم الصحافية لا يرغبون في ذكر أسمائهم ولا تفاصيل الانتهاك الذي تعرضوا إليه، كما دعت إلى "عدم تعقيد إجرءات العمل الصحفي من خلال هيئة يوكل إليها مهمة إعطاء أدوات مزاولة العمل الصحفي وفقا للمعايير الدولية وضمان حصول الصحافيين على التسهيلات الممكنة للحصول علي المعلومات".

على صعيد آخر، طالب المصدر ذاته من السلطات بضرورة "إصدار قانون جديد ينظم الإعلام في ليبيا مع إلغاء التشريعات والتي تفرض عقوبات تصل إلى الإعدام على جرائم متعلقة بالتعبير السلمي عن الرأي، والتي تخالف الإعلان الدستوري والمواثيق الدولية الخاصة بحماية حرية الصحافة".

معاناة مستمرة

وسبق للمدير التنفيذي للمركز الليبي لحرية الصحافة، محمد الناجم، التأكيد في حوار سابق مع "أصوات مغاربية" على "تراجع معدل الجرائم في حق الصحافيين، خاصة عمليات القتل والاختطاف ومختلف أشكال العنف"، مشيرا إلى "ارتفاع الإجراءات التعسفية المتخذة ضد الصحافيين من قبل الحكومة أو المسؤولين المحليين على مستوى البلديات".

وقال الناجم إن "إجراءات التضييق والتعسف ضد وسائل الإعلام لم تتوقف في ليبيا، وهذا للأسف أصبح نهجا تعمل به السلطات في الجهة الغربية من البلاد وفي شرقها أيضا".

وربط المتحدث استمرار هذه الممرسات بـ "وجود مشروع لدى هذه الأطراف تسعى من ورائه إلى السيطرة على المشهد الإعلامي من أجل فرض توجه واحد وخطاب إعلامي يكرس نظرة هؤلاء المسؤولين للوضع".

وشهدت ليبيا، مؤخرا، نقاشا واسعا بعد مصادقة مجلس النواب على القانون المتعلق بمحاربة الجريمة الإلكترونية، حيث أثارت ذلك المشروع مخاوف كبيرة عند مهنيين ونشطاء سياسيين بسبب ما تضمنه من مواد أكدوا أنها "تتعارض مع الحق في إبداء الرأي وحرية الصحافة".

وفي شهر أبريل الماضي، طالبت منظمة "هيومن رايتس واتش" مجلس النواب الليبي  بإلغاء قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية الذي وصفته بـ"القمعي" كما طالبت السلطات في شرق ليبيا بـ"الإفراج فورا عن أي شخص تحتجزه بموجب هذا القانون بسبب تعبيره السلمي".

وأشارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها إلى أن "أربعة خبراء من الأمم المتحدة انتقدوا القانون باعتباره ينتهك حقوق حرية التعبير والخصوصية وتكوين الجمعيات، وقالوا إنه يجب إبطاله".

وقالت المديرة المشاركة لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة الدولية، حنان صلاح، "ينبغي أن يتمتع الليبيون بالحق في حرية التعبير على شبكة الإنترنت أو خارجها. ليس من المقبول التعدي على هذا الحق باسم مكافحة الجرائم الإلكترونية".

وأصدر 20 تنظيما يمثل قطاعات إعلامية وحقوقية وسياسية، بيانا دعى  إلى التراجع عن هذا القانون "لما يمثله من خطر مباشر على الصحافة الإلكترونية".

وقال البيان "بعد قرابة السنة من المصادقة عليه بتاريخ 26 أكتوبر 2021، قرر مجلس النواب الليبي إصدار قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية يوم 27 سبتمبر 2022 دون سابق إنذار وفي تجاهل تام للمطالب السابقة لمنظمات المجتمع المدني وأربعة من المقررين الخواص للأمم المتحدة بسحب القانون وعدم تطبيقه نظرا لتعارضه مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والتزامات ليبيا الدولية، إضافة لغياب مبدأ الحوار والتشارك مع مختلف الفاعلين وأصحاب المصلحة عند صياغته".  

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

إكرام رجب السعيطي. المصدر: صفحتها الرسمية على فيسبوك
إكرام رجب السعيطي. المصدر: صفحتها الرسمية على فيسبوك

طالبت منظمة حقوقية السلطات الليبية، الثلاثاء، بكشف مصير إعلامية اعتُقلت منذ نحو شهر في بنغازي، شرق البلاد، بعد أيام من حديث أسرتها عن اعتقالها بتهمة إدارة "صفحات وهمية ضد الجيش".

وقالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا إنه مر 26 يوما على "الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري الذي تعرضت له إكرام رجب السعيطي"، مفيدة بأن "غموضا يكتنف مصيرها".

وانقطعت أخبار السعيطي، وهي إعلامية تلفزيونية معروفة في البلاد، منذ الـ18 من سبتمبر بعد اعتقالها من طرف جهاز الأمن الداخلي في بنغازي بعد مغادرتها منزلها.

وطالبت المنظمة الحقوقية السلطات الأمنية في بنغازي بـ"الكشف الفوري" عن مصير الإعلامية و"الإفراج عنها دون قيد أو شرط"، مضيفة أنها تحملها "مسؤولية سلامتها وحياتها ومصيرها".

⏹️ #بيـــــــــــان_صحفـــــي 📄:📢 مرّ ( 26 ) يومًا منّذُ الإعتقال التعسّفي، والإختفاء القسري الذي تعرّضت له" الإعلامية...

Posted by ‎المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا - Nihrl‎ on Tuesday, October 15, 2024

وتابعت "تُجدّد المؤسسة تأكيدها على أن هذه المُمارسات المشينة تُسهم في تقويض سيادة القانون والعدالة وانتهاك حقوق الإنسان والمواطنة، مما يستوجب وقفها وضمان محاسبة المسؤولين عنها".

وتداولت وسائل إعلام محلية، في الأيام الثلاثة الماضية، مقطعا صوتيا لوالدة الإعلامية، أكدت فيه اعتقال ابنتها بتهمة "إدارة صفحات وهمية ضد الجيش".

28 يوم على إختطاف الإعلامية إكرام رجب من قبل الأمن الداخلي، فرع أسامة الدرسي بمدينة بنغازي . #برنامج_دولة_القانون

Posted by ‎الحقوقي ناصر الهواري‎ on Tuesday, October 15, 2024

وكانت منظمة "رصد الجرائم في ليبيا" قد أدانت بدورها اعتقال الإعلامية وحملت السلطات في شرق البلاد مسؤولية سلامتها.

[English below] رصدت منظمة رصد الجرائم في ليبيا، مساء الأربعاء 18 سبتمبر، الاعتقال التعسفي للصحفية إكرام رجب بعد...

Posted by ‎رصد الجرائم في ليبيا - Libya Crimes Watch‎ on Saturday, September 21, 2024

وقالت المنظمة في بيان صدر عقب اعتقالها، إن أسرتها تعرضت بدورها "للاعتداء" من قبل عناصر من جهاز الأمني الداخلي، مضيفة أنه "تم اقتحام منزلها بقوة السلاح، والاعتداء بالضرب على طفل، وترهيب النساء، والاستيلاء على مقتنيات شخصية تخص الضحية".

"بصحة جيدة"

وفي 21 سبتمبر الماضي، أكد جهاز الأمن الداخلي في بنغازي أن الإعلامية إكرام السعيطي "تتمتع بصحة جيدة"، موضحا أن اعتقالها "جاء وفق أوامر صادرة عن النيابة العامة".

وقبل إكرام السعيطي، سبق لمنظمات حقوقية أن نددت في وقت سابق باعتقال عدد من النساء المدافعات عن حقوق الإنسان وباغتيال بعضهم، على غرار المحامية حنان البرعصي التي قتلت في نوفمبر 2020 بمدينة بنغازي على يد مسلحين مجهولين.

 

المصدر: أصوات مغاربية