اشتباك مسلح في ليبيا
اشتباك مسلح في ليبيا- أرشيف

أفادت وسائل إعلام ليبية بمقتل طفل خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء جراء اشتباكات عنيفة شهدها منفذ امساعد البري على الحدود بين ليبيا ومصر  بين قوات حرس الحدود وأهالي المنطقة. 

وذكرت وسائل الإعلام بأنّ الاشتباكات جاءت بعد إطلاق النار من قبل أحد جنود حرس الحدود على سيارة أحد المواطنين يشتبه في أنها كانت تقل أحد المهربين ما أدى إلى مقتل الطفل أحمد الحبّوني.

وعلى إثر الحادثة هجم سكان محليون على قوات "حرس الحدود" التابعة للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في شرق البلاد.

حالة طوارئ

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الاشتباكات أسفرت عن حرق عدد من الآليات العسكرية التابعة لحرس الحدود، مشيرة إلى توجه قوة أمنية من مختلف الوحدات العسكرية في مدينة طبرق القريبة إلى امساعد للسيطرة على الوضع.

وأضافت أن الجهات الأمنية  والمركز الطبي في مدينة طبرق القريبة أعلنتا حالة الطوارئ العامة استعدادا لما شهده المنفذ الحدودي من اشتباكات فجر اليوم.

وتعود حركة التهريب النشطة في المناطق القريبة من الحدود الليبية المصرية لسنوات طويلة منذ فترة حكم العقيد معمر القذافي ومازالت مستمرة حتى اليوم، وترتكز على تهريب السلع والمواد الغذائية والوقود والممنوعات من وإلى ليبيا. 

وفي مؤشر على ارتفاع وتيرة عمليات التهريب التي يقوم بأغلبها سكان محليون من منطقتي مساعد الليبية والسلوم المصرية الحدوديتين تداول متفاعلون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لطوابير من المهربين يسيرون في وضح النهار على الطرق الترابية لتجنب المرور عبر البوابة الحدودية.

دروب التهريب

ووفق دراسة نشرها معهد "شاتام هاوس" البريطاني في 2017، فإن الجماعات المسلحة والمهربين تمكنوا في فترة الانفلات التي شهدتها حدود البلدين، بعد 2011، من اتخاذ مسارات جديدة للوصول إلى الأراضي المصرية "رغم تشديد الإجراءات الأمنية من قبل القاهرة على حدودها الغربية، لمنع أي عمليات تسلل".

 

وبحسب الدراسة، فإن مسارات التهريب بين ليبيا ومصر محصورة في 3 طرق، أولها من الجهة الشمالية قرب الساحل، بين منطقتي امساعد والسلوم على جاني الحدود، والثانية في المنطقة الوسطى من الحدود من واحة "الجغبوب" الليبية باتجاه منطقة "الخارجة" في مصر، والمسار الثالث  عند "جبل العوينات" في أقصى جنوب الحدود الليبية عند مثلث حدود ليبيا مع مصر والسودان.

وقبل أيام شنت حكومة الوحدة الوطنية غارات بطائرات مسيرة على مواقع في مدينة الزاوية غرب البلاد، قالت إنها تستعمل كـ"أوكار" لمهربي الوقود والمخدرات وتجار البشر في مدينة الزاوية الليبية.

وتعيش ليبيا انقساماً سياسياً وفوضى أمنية منذ 2011 ساهمت في انتشار عمليات التهريب على نطاق واسع وفي كل المناطق الحدودية للبلاد غرباً وشرقاً وجنوباً.

 

 المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

تقارير

متى ستحقق ليبيا هدف إنتاج 2 مليون برميل نفط يومياً؟

13 يونيو 2024

أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية  عبدالحميد الدبيبة عن ارتفاع إنتاج ليبيا من النفط إلى مليون
و500 ألف برميل يوميا خلال شهر يونيو، وذلك في أرقام جديدة لم تتحقق في السابق، ما يطرح تساؤلاً عن مدى اقتراب ليبيا بالفعل من تحقيق هدف مليوني برميل المحدد مسبقاً. 

وقال الدبيبة، خلال افتتاح اجتماع مجلس وزراء الحكومة، الاثنين الماضي إن هدفنا الأساسي هو زيادة الإنتاج إلى 2 مليون برميل يوميا مع نهاية العام القادم وستكون الزيادة تدريجية وفق الجداول الزمنية المعتمدة.

بيانات إدارة قطاع النفط

 وأكد الدبيبة أن حكومته تعمل بالتنسيق مع وزارة النفط والغاز على عودة الشركات العالمية في مجال النفط والغاز للعمل في ليبيا والمساهمة في المشروعات والخطط المعتمدة لزيادة الإنتاج اليومي.

وبدا أن كمية الإنتاج اليومية التي كشف عنها الدبيبة تشمل إنتاج البلاد من النفط والغاز الطبيعي والمكثفات وليس خام النفط فقط، وهي عادة ما تذكر بشكل متفرق في التحديثات اليومية التي توردها المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عبر موقعها وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي. 

وفي آخر تحديث لها الإثنين، أعلنت مؤسسة النفط  أن إنتاج البلاد من النفط الخام السائل تجاوز بقليل مليون و 250 ألف برميل خلال آخر 24 ساعة، وهي عادة المدة الزمنية التي تعتمدها المؤسسة في تحديثاتها. 

في حين بلغ إنتاج المكثفات نحو 51.949 برميلا، والغاز الطبيعي حوالي 216.034 برميل خلال نفس الفترة، وهو المجموع الذي يدخل ضمن الرقم النهائي المعلن في آخر تحديث والمكون من إجمالي إنتاج النفط الخام والمكثفات والغاز الطبيعي، أي مليون و 522 ألف و 333 برميل يوميًا.

وبخلاف النفط والغاز، يشير مصطلح "المكثفات" إلى السوائل الهيدروكربونية المنتجة من تكثيف  الغاز الطبيعي خلال عملية الإنتاج، ويشار إليها غالباً باسم "النفط الخفيف".

وخلال شهر يونيو الحالي راوحت تحديثات مؤسسة النفط حول الأرقام المذكورة آنفاً والمكونة من إجمالي إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي والمكثفات مجتمعة، وهي أرقام غير مسبوقة بالنظر لظروف "القوة القاهرة" التي مرت بها البلاد خلال السنوات السابقة وأدت إلى انخفاض كبير في إنتاجها من النفط. 

هل اقترب هدف 2 مليون برميل؟ 

تبدو الأرقام التي بشر بها الدبيبة الليبيين قريبة جداً من هدف الـ 2 برميل، أي أن انتاج حوالي 500 ألف برميل إضافية سيكون كفيلاً بالوصول إلى هدف الإنتاج المنشود لا سيما وأن السقف الزمني لذلك (نهاية 2025) هو حوالي سنة ونصف. 

غير أن الوصول إلى الرقم المستهدف سيكون مرهوناً بإستمرار حالة الاستقرار النسبي التي تعيشها ليبيا حالياً، وفق خبراء، وعدم الدخول في مواجهات عسكرية جديداً أو تهديدات بإغلاق حقول النفط بسبب مطالب سياسية أو اقتصادية كما حدث عدة مرات في السابق. 

وكان كل من الدبيبة ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة، ووزير النفط محمد عون تعهدوا، في مناسبات سابقة، بإيصال إنتاج البلاد من الذهب الأسود إلى مستويات غير مسبوقة تتجاوز حتى ما كان عليه الوضع في عهد نظام العقيد معمر القذافي (1969-2011). 

ومن بين أهم الأهداف المعلنة الخطة التي كشف عنها فرحات بن قدارة في أكتوبر 2022، على هامش معرض أبوظبي الدولي للبترول، والتي تهدف إلى رفع إنتاج ليبيا من النفط  إلى 2 مليون برميل يوميًا خلال مدة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات، وهو المعدل الزمني الذي يتناغم حده الأدنى (أي 3 سنوات) مع نهاية العام 2025 كما أعلن الدبيبة قبل يومين. 

 وتمتلك ليبيا أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في قارة أفريقيا، بحوالي 48.4 مليار برميل ما يضعها في المرتبة التاسعة عالميا وبنسبة تبلغ  3% من الإحتياطي العالمي، بحسب بيانات منظمة "أوبك".

المصدر: أصوات مغاربية