مهاجرون في ليبيا- أرشيف
مهاجرون في ليبيا- أرشيف

أعلنت إدارة المهام الخاصة في ليبيا، أمس الثلاثاء،  توقيف 61 مواطنا من بنغلاديش بتهمة محاولة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وأحالت ملفاتهم على القضاء للفصل فيها.

وقالت الهيئة الأمنية في بيان نشرته عبر صفحتها بفيسبوك إن "العملية جرت بمدينة مصراتة، شرق العاصمة طرابلس، بعد ورود معلومات حول أحد المساكن يُستخدم في نشاط الهجرة غير الشرعية".

إحباط محاولة تهريب مهاجرين غير شرعيين في مصراتة بعد ورود معلومات لمكتب التحقيق والتحري بإدارة المهام الخاصة عن وجود سكن...

Posted by ‎إدارة المهام الخاصة‎ on Tuesday, June 6, 2023

وأفاد المصدر ذاته بأن دوريات إدارة المهام الخاصة أوقفت كذلك شخصين آخرين من نفس الجنسية كان يشرفان على عمليات الهجرة السرية في وقت سابق، واعترفا خلال التحقيقات بـ "تهريب 35 مهاجرا غير شرعي إلى إيطاليا عبر الشواطئ الليبية".

وأطلق جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في هذا البلاد المغاربي حملة كبيرة طالت العديد من المدن تم خلالها توقيف بعض المهاجرين الأفارقة والمقيمن غير النظاميين.

وجاء تحرك السلطات المحلية في أعقاب أحداث مدية الزاوية، قبل شهرين، بعد انتشار فيديو يظهر تعرض مواطنين للتعذيب على يد مجموعة مسلحة تضم شبابا أفارقة، من المهاجرين غير الشرعيين، ما  أثار غضبا شعبيا واسعا.

وقال الجهاز في بيان على فيسبوك، وقتها، إنه "بالنظر إلى انخراط أعداد كبيرة من الوافدين والمهاجرين غير الشرعيين في أعمال إجرامية"، فقد شرع في استقبال البلاغات أو الشكاوى "بشأن وجود أوكار للمهاجرين غير الشرعيين يشتبه في استخدامها للأعمال والنشاطات الإجرامية أو أوكار لتهريب المهاجرين والإتجار بالبشر في جميع المدن والمناطق".

وفي بداية شهر ماي الماضي، تم توقيف شبكة أجنبية تنشط في الاتجار في البشر من باكستان إلى إيطاليا تضم 23 شخصا، كما أُعلن في نفس الفترة عن ترحيل عشرات المهاجرين التشاديين غير النظاميين نحو بلادهم عبر الحدود البرية، في الوقت الذي تحدثت فيه مصادر إعلامية عن تمكن مئات المواطنين السودانيين من عبور الحدود الجنوبية الليبية هروبا من جحيم الحرب في بلدهم.

ومؤخرا، أفادت وكالة "رويترز" للأنباء بأن "قوات الأمن بشرق ليبيا قامت بترحيل آلاف المصريين الموجودين في البلاد بشكل غير قانوني في الأيام الأخيرة عبر الحدود البرية بين البلدين".

وقال مصدر أمني ليبي في حديث إلى الوكالة إن "القوات عثرت على أربعة آلاف مهاجر خلال مداهمات طالت شبكات تنشط في تهريب البشر في أعقاب تبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن ومهربين".

وتداول نشطاء، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيديوهات تظهر مجموعة كبيرة من المهاجرين، يعتقد أنهم من مصر، خلال عمليات ترحيلهم إلى بلدهم الأصلي.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

دعا مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي- أرشيف

تناولت الإحاطة الأولى للقائمة بأعمال رئيس البعثة الأممية في ليبيا، ستيفاني خوري، حول الأوضاع في في هذا البلد المغاربي، والتي قدمتها، الأربعاء أمام مجلس الأمن، عددا من القضايا أبرزها ملف الانتخابات والأوضاع الاقتصادية وكذا حالة حقوق الإنسان.

وفي شهر مارس الماضي، عين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأميركية من أصل لبناني، ستيفاني خوري، نائبة للشؤون السياسية لرئيس البعثة الأممية في ليبيا، ومنذ استقالة رئيس البعثة الأخير، السينغالي عبد الله باتيلي، أبريل الماضي، وهي تتولى مهمة القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

"الانتخابات.. خطوة مهمة"

قالت خوري في إحاطتها أمام مجلس الأمن إن "الأغلبية الساحقة من المواطنين الليبيين أعربوا عن الحاجة للتوصل إلى اتفاق سياسي كي يتسنى إجراء انتخابات وطنية ذات مصداقية"، كما أفادت بأن العديد من الليبيين شددوا على "ضرورة إجراء انتخابات محلية" مردفة أنها "خطوة مهمة لضمان تحقيق المساءلة عن تقديم الخدمات وإعادة الشرعية لقسمِ هام من المؤسسات الليبية".

وأضافت خوري أنه في التاسع من يونيو الجاري أطلقت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عملية تسجيل الناخبين للانتخابات البلدية في 60 بلدية في جميع أنحاء ليبيا، مشيرة إلى أنه حتى الآن، سجل أكثر من 36 ألف مواطن في مراكز التسجيل، مضيفة أن "هذه خطوة هامة، على الرغم من أن تسجيل الناخبين، وبالأخص الناخبات، يبقى منخفضا إلى حد ما".

في الوقت نفسه، نبهت إلى أنه "حتى عشية عيد الأضحى، تم منع افتتاح 10 من أصل 12 مركزا للتسجيل بالحضور الشخصي في عدد من بلديات شرق ليبيا"، وتبعا لذلك حثت السلطات على "السماح بفتح تلك المراكز وتمكين الليبيين من التسجيل وممارسة حقوقهم السياسية".  
 
"اختطاف واحتجاز قسري"

علاقة بملف حقوق الإنسان، أعربت خوري عن "قلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بوقوع انتهاكات في جميع أنحاء البلاد، ولا سيما النمط المتكرر من الاختطاف أو الاعتقال والاحتجاز التعسفي لليبيين". 

وأشارت خوري في السياق إلى أنه "في 17 ماي، اختفى عضو مجلس النواب إبراهيم الدرسي في بنغازي. وفي 19 أبريل، توفي الناشط السياسي سراج دغمان في ظروف غامضة أثناء احتجازه في بنغازي" كما لفتت إلى أن "النائب حسن الفرجاني، ما يزال من بين آخرين، محتجزاً بشكل تعسفي في طرابلس". 

وأكدت أن البعثة دعت إلى "إجراء تحقيقات شفافة ومستقلة في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز وفي حالات الاختفاء، وإلى إطلاق سراح المحتجزين تعسفيا".

"وضع اقتصادي صعب"

على صعيد آخر، أكدت القائمة بأعمال رئيس البعثة الأممية أن الوضع الاقتصادي بات "أشد صعوبة"، مضيفة أن "الأسر والأعمال التجارية الصغيرة تواجه ارتفاعا في الأسعار، وانخفاضا في القوة الشرائية أو صعوبة في الحصول على النقد".

وتابعت أن "الثروة التي تنعم بها ليبيا لم تُترجم إلى توزيع عادل للموارد وولوج للخدمات وحصول متكافئ على الفرص لجميع الليبيين، ولا سيما الشباب والنساء".

وشددت خوري على أن "توحيد الميزانية الوطنية ضرورة قصوى"، وحثت في هذا الإطار "أصحاب الشأن كافة على حل ما تبقى من خلافات لضمان إقرار الميزانية بشكل سريع والاتفاق على تنفيذها على نحو يتسم بالشفافية ويخضع للمساءلة". 

"ملفات عالقة وعاجلة"

وتعليقا على القضايا التي وردت في إحاطة خوري الأولى، أكد المحلل السياسي الليبي، أحمد عبد الله الساعدي، ضرورة التمييز بين الملفات "الكبرى العالقة" وعلى رأسها المسار الدستوري، والملفات الأخرى "العاجلة" كالتحديات الأمنية والاقتصادية التي تمس حياة المواطن بشكل يومي. 

واعتبر الساعدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن إحاطة خوري غطت الجانبين لكن مع "إعطاء أولوية أكبر للملفات العاجلة خصوصا في ظل الانتهاكات الأمنية والحقوقية الخطيرة التي شهدتها مؤخرا وعلى رأسها إخفاء النائب إبراهيم الدرسي".

وتابع أن "حادثة إخفاء أو اختطاف الدرسي تحظى باهتمام المنظمة الأممية تماما مثلما كانت ردة الفعل بعد حادثة اختطاف النائبة السابقة سهام سرقيوة عام 2019 نظرا لوزنهما السياسي". 

وتبعا لذلك المعيار، أي التركيز على القضايا الآنية، بحسب المتحدث، فإن خوري "أولت أهمية للمعاناة الاقتصادية اليومية التي يعيشها المواطن الليبي في ظل انخفاض سعر صرف الدينار وشح السيولة الناتجة عن حالة الانقسام".

يذكر أن خوري تطرقت أيضا في إحاطتها إلى إجرائها مشاورات مع العديد من الأطراف في شرق وغرب ليبيا بينها مسؤولين سياسيين وعسكريين ومجموعات نسائية وممثلين لمنظمات المجتمع المدني والمكونات الثقافية، لافتة إلى أنها  ستستمر في عقد هذا النوع من المشاورات.

وتسعى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى دفع الفرقاء الليبيين في اتجاه اتفاق سياسي يفضي إلى دستور دائم للبلاد وانتخابات من شأنها إنهاء كل المراحل الانتقالية والأجسام السياسية الموجودة في المشهد منذ عام 2014.

  • المصدر: أصوات مغاربية