Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الزعيم الديني موسى الصدر (أرشيف)
الزعيم الديني موسى الصدر (أرشيف)

أفادت تقارير إعلامية ليبية ولبنانية، السبت، بأن النائب العام الليبي، الصديق الصور، "عرض المساعدة القانونية" في قضية اختفاء الزعيم الشيعي اللبناني، الإمام موسى الصدر، وهي القضية التي تُسمم العلاقات بين البلدين منذ عقود.

ويأتي هذا بعد نحو أسبوع على طلب قدمته وزارة العدل بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، يدعو السلطات اللبنانية إلى التعاون أيضا لحل قضية هانيبال القذافي المحتجز في لبنان منذ ثماني سنوات.

واعتقل نجل الدكتاتور الليبي السابق على خلفية تداعيات اختفاء موسى الصدر عام 1978.

وكان هانيبال قد أعلن، في مطلع يونيو الماضي، دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على ما يعتبره "توقيفا تعسفيا وسياسيا"، وتنديدا بـ"المماطلة" في حسم قضيته على خلفية اتهامه بالتورط في خطف رجل الدين الشيعي.

ووفقا لصحيفة "الوسط" الليبية، فإن النائب العام، الصديق الصور،  "خاطب الجهات القضائية اللبنانية، للإفراج عن هانيبال القذافي، ولا سيما أن حالته الصحية تتطلب عناية خاصة، وإعمال آليات تسليمه إلى ليبيا، وفق الإجراءات المقررة في التشريعات الجزائية اللبنانية، أو تمكينه من المغادرة إلى بلد اللجوء".

وفي الوقت نفسه، عرض النائب العام - وفق المصدر نفسه -  "التعاون المشترك في قضية اختفاء موسى الصدر"، مطالبا السلطات اللبنانية بـ"موافاة النيابة العامة الليبية بطلب مساعدة قانونية، يتضمن تقدير السلطات القضائية اللبنانية الإجراءات التي من شأنها الإسهام في استجلاء حقيقة تغييب موسى الصدر ورفيقيه". 

قضية الصدر.. لغز عمره 45 عاما 

وقبل 45 عاما، اختفى الصدر، الذي أسس "حركة أمل" اللبنانية، على إثر زيارة قام بها إلى ليبيا. 

ووصل إلى هذا البلد المغاربي في 25 أغسطس 1978 برفقة وفد من الساسة لمقابلة معمر القذافي، بناء على دعوة من الأخير. وفي 31 أغسطس 1978، كانت آخر مرة شوهد فيها الصدر ورفيقيه في مطار العاصمة طرابلس.

 ووفق شهادات بعض عناصر الأمن الليبي عقب الإطاحة بالقذافي في 2011، فقد كان الاختطاف والقتل مصير الصدر. لكن النظام الليبي ظل يتبرأ من تهم قتل وإخفاء الرجل.

وطيلة السنوات الماضية، ظلت القضية لغزا مثيرا بنظريات متعددة.

وحتى بعد انهيار النظام الليبي، بقيت القضية تعكر صفو العلاقات بين البلدين.

 ففي 2019، دعا المجلس الشيعي اللبناني إلى اجتماع طارئ على خلفية دعوة ليبيا إلى القمة التنموية الاقتصادية الاجتماعية العربية في العاصمة بيروت. 

وأبدى المرجع الشيعي الشيخ عبد الأمير قبلان، احتجاجه على توجيه الدعوة إلى ليبيا للمشاركة في القمة، محذرا من ردود الفعل الشعبية الناتجة عن المشاركة الليبية.

وتلت هذه التهديدات مقاطعة ليبيا للقمة وحرق محتجين للعلم الليبي، وهو ما اعتذرت عنه الحكومة اللبنانية.

لكن وضع العلاقات ما يزال متوترا بسبب استمرار احتجاز هانيبال القذافي.

وفي يونيو الماضي، قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، إنه تم تشكيل لجنة ليبية لمتابعة قضية هانيبال، لافتاً إلى أن نجل القذافي ليس معتقلاً لدى الحكومة اللبنانية.

وتعليقاً على ما ورد على لسان الدبيبة، نشرت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني بيانا صادرا عن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، جاء فيه أن الأخير "لم يتلق أي اتصال من أي جهة ليبية، وأن ملف السيد القذافي هو في يد القضاء المختص، وأي متابعة لهذا الملف تتم بالطرق القضائية المختصة".

 

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام ليبية ولبنانية

مواضيع ذات صلة

منوعات

تعاون ليبي فرنسي لحماية الآثار من التهريب

26 سبتمبر 2024

زار وفد أمني ليبي من حكومة الوحدة الوطنية العاصمة الفرنسية، الثلاثاء، لبحث التعاون في مجال مكافحة تهريب الآثار وحماية الموروث الثقافي.

وناقش الوفد الذي يرأسه رئيس جهاز الشرطة السياحية وحماية الآثار السنوسي صالح السنوسي مع مسؤولين من مكتب مكافحة تهريب الممتلكات الثقافية الفرنسية أهمية التعاون والتنسيق الأمني الموسع وتفعيل نقطة اتصال مباشرة لتبادل المعلومات بين الطرفين.

زيارة السيد رئيس جهاز الشرطة السياحية وحماية الآثار الي جمهورية فرنسا. قام رئيس الجهاز اللواء "السنوسي صالح السنوسي"...

Posted by ‎جهاز الشرطة السياحية وحماية الاثار -المركز الاعلامي‎ on Tuesday, September 24, 2024

وتطرق الاجتماع إلى إمكان استفادة جهاز  الشرطة السياحية من البرامج التدريبية الفرنسية لتطوير أدائه في مجال حماية الموروث الثقافي.

وواجهت ليبيا عمليات تهريب واسعة للآثار والمخطوطات التاريخية، لكنها نجحت كذلك في استعادة عدد آخر  من القطع المهربة التي تعرض كثير منها للنهب والضياع في خضم الفوضى الأمنية التي أعقبت سقوط نظام القذافي في 2011.

وفي ديسمبر الفائت، أعلنت  الخارجية الليبية عن استعادة قطعة أثرية كانت قد هربت من ليبيا إلى سويسرا عام 2016، وهي تمثال لرأس امرأة شابة "رأس أفروديت" يبلغ ارتفاعه 19 سنتيمترا، ويعود تاريخه إلى الفترة ما بين القرنين الأول قبل الميلاد والأول الميلادي، ويرجح أنه كان بالموقع الأثري لمدينة قورينا التاريخية  في شرق البلاد.

وقبلها هذه العملية بأيام، استرجعت السلطات الليبية 12 قطعة أثرية من إسبانيا تم نهبها في  وقت سابق، وفق ما أكدته سفارة هذا البلد المغاربي في مدريد.

وفي العام 2022، أعادت الولايات المتحدة الأميركية عدداً من القطع الأثرية المنهوبة إلى موطنها في ليبيا، يعود أغلبها إلى مدينة "قورينا" التي أسسها الإغريق بالجبل الأخضر في حدود سنة 631 قبل الميلاد.

وقبلها أيضا، أعلن جهاز دعم الاستقرار في ليبيا عن استعادة تمثال "الذئبة كابيتولينا" التي ترمز لتأسيس مدينة روما الإيطالية، بعدما اختفت، في ظروف غامضة، من متحف السرايا الحمراء بالعاصمة طرابلس قبل سنوات.

وتقدر تقارير كميات الأثار المسروقة بالآلاف جزء منها تم نهبه من المتاحف ومخازن الآثار الليبية، بينما نُهب جزء آخر بعد أعمال حفر وتنقيب غير قانونية.

 

المصدر: أصوات مغاربية