Smoke billows amid clashes between armed groups affiliated with Libya's Tripoli-based Government of National Unity (GNU) in the…
صورة للدخان المتصاعد من إحدى مناطق العاصمة الليبية طرابلس خلال اشتباكات أغسطس الماضي - ارشيف

تداول نشطاء في العاصمة الليبية طرابلس أنباء ومقاطع فيديو تتخللها أصوات إطلاق نار  وسط أنباء متضاربة عن طبيعة ما يحدث، فيما نشرت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية توضيحا في ما بعد تحدث عن اشتباكات بين قوات الأمن ومجموعة محلية مسلحة.

ونقلت وسائل إعلام ليبية عن شهود عيان سماع أصوات إطلاق نار بالأسلحة الخفيفة، مساء الثلاثاء، مع مشاهد لسيارات مسلحة متوجهة إلى منطقة "غوط الشعال"، بينما تحدث البعض عن إغلاق طريق رئيسي يؤدي إلى المنطقة الواقعة في الجزء الغربي من العاصمة.

اشتباك حول مقر 

وتعليقاً على انتشار الأنباء، قالت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية إن أصوات إطلاق النار التي سمعت بمنطقة السياحية في العاصمة طرابلس هي نتيجة اشتباك عناصر الأمن من مجموعة مسلحة "كانت موجودة في مقر شركة بالمنطقة".

وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الليبية الثلاثاء، أن قوة مشتركة مشكلة من بعض مكونات وزارة الداخلية توجهت إلى مقر شركة "حي النصر" الاستثمارية لإخلائه من المجموعة المسلحة التي كانت تستحوذ على الموقع وذلك بناء على تعليمات مكتب النائب العام.

وأضافت أن المجموعة المسلحة قامت بالرماية عند وصول القوة الأمنية المشتركة حيث تم الرد عليها واخراجها من الموقع واتخاذ كافة الاجراءات القانونية بالخصوص.

وطمأنت الوزارة المواطنين بأن الأوضاع بالمنطقة مستقرة وأنها ستواصل "فرض القانون" وحفظ الأمن وحماية المؤسسات، بحسب نص البيان.

محور غزة 

وتحدثت صفحات عن أصوات اشتباكات عنيفة تجاوزت الأسلحة الخفيفة إلى أصوات أسلحة متوسطة شبهها البعض بـ"اشتباكات غزة" فيما تناقل آخرون أنباء عن إغلاق الطريق الساحلي و"كوبري الغيران" المؤدي للمنطقة. 

في حين قلل شهود عيان من حجم الأخبار المتداولة بوصفها مبالغ فيها خاصة بعد أنباء تناقلتها صفحات عن سقوط جرحى في الاشتباكات التي جاءت بعد أيام قليلة من أحداث أمنية شهدتها مدينة غريان التي تبعد نحو 100 كيلومتر جنوب غرب العاصمة طرابلس.

وتشهد العاصمة طرابلس هدوءًا نسبياً منذ أغسطس الماضي الذي دارت فيه اشتباكات عنيفة بين قوتين عسكريتين رئيسيتين هما اللواء 444 و"قوة الردع الخاصة" ما أسفر عن سقوط أكثر من 50 قتيلاً بحسب مصادر طبية وأمنية آنذاك. 

وتشهد ليبيا فوضى أمنية وانقساماً سياسياً مع عشرات التشكيلات والقوى العسكرية المتصارعة في غرب وشرق البلاد منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في 2011.   

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيسية

بعد اجتماع باريس.. هل تتوحد التشكيلات العسكرية غرب ليبيا؟

25 مايو 2024

عُقدت في العاصمة الفرنسية باريس، الجمعة، اجتماعات هامة ضمّت ممثلين عن تشكيلات عسكرية ليبية بدعوة من فرنسا وبحضور ممثلين عن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيطاليا، وفق ما أفادت به وسائل إعلام أوروبية. 

وتثير اجتماعات باريس آمالا في توحيد التشكيلات العسكرية المتناحرة في غرب ليبيا تحت راية جيش واحد موحد، على الرغم من احتمال استثناء قوات الجنرال القوي في شرق البلاد، خليفة حفتر، وسط ترجيحات بوجود مساع أوروبية لتشكيل فيلق عسكري لمواجهة "الفيلق الأفريقي" الروسي.

وفي حين يرى محللون أن هذه الخطط قد تُساهم في تهميش أمراء الحرب الحاليين في غرب ليبيا، وتُؤدي بالنهاية إلى تشكيل جيش قوي يُمكنه فرض الأمن والاستقرار في المنطقة، يُحذر آخرون من خطورة وجود جيشين في البلاد أحدهما في غرب البلاد والآخر في شرقها.

قوة مشتركة.. لا جيش

وفي هذا الصدد، أكد الأستاذ الجامعي والخبير في الشؤون الليبية، محمود إسماعيل، أن "الدول الغربية، وعلى رأسها فرنسا، تشعر بقلق شديد من تنامي نفوذ الفيلق الأفريقي الروسي في شمال إفريقيا، باعتباره تهديدا مباشرا لمصالحها ومناطق نفوذها التقليدية في القارة".

ويرجح إسماعيل، في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن "يكون اجتماع باريس الذي ضمّ ممثلين عن تشكيلات عسكرية لم يتم الكشف عن هويتها بعد، قد عُقد بشكل أساسي لمناقشة سبل التصدي للتغلغل الروسي المتزايد في أفريقيا".

ويُشير إسماعيل إلى احتمال تشكيل قوة عسكرية مضادة تتخذ من غرب ليبيا مقرا لها لمواجهة هذا التغلغل، لكنه يشدد على أن طبيعة هذه القوة ستختلف عن فكرة إنشاء جيش موحد.

ويرى الأستاذ الجامعي الليبي أن اندماج الأطراف العسكرية المتناحرة في غرب ليبيا ضمن قوة واحدة تحت راية واحدة "أمر غير محتمل، وذلك بسبب تباين مصالحها وتعارضها، ما قد يُعيق مساعي توحيدها تحت قيادة واحدة". 

ويخلص إلى أن "هناك تحركاً غربياً نشطاً حيال الملف الليبي مع بروز توجهات لخنق التمدد الروسي في البلاد"، محذرا من "مخاطر اندلاع حرب بالوكالة بين القوات المدعومة من المعسكر الأوروبي والقوات المؤيدة لروسيا في شرق البلاد".

ومع ذلك، يشير المتحدث إلى أهمية عدم الإسراع في الحديث عن تداعيات اجتماعات باريس، إذ "يلفّ الغموض ما يجري هناك، حيث تُخيّم السرية على فحواها وأهدافها. فمن هم الحاضرون؟ ولماذا غاب الإعلام عن تغطيتها؟ ومن غُيب عن هذه الاجتماعات؟ ولماذا؟".

ويختم قائلا: "من السابق الحديث عن تداعيات لقاءات باريس من دون الإجابة عن هذه الأسئلة".

"جيش موحد.. بشرط"

في المقابل، قال المحلل السياسي الليبي، إبراهيم بلقاسم، إن "دمج المقاتلين في غرب ليبيا ضمن مشروع إصلاح أمني يُعدّ خطوة ممكنة نحو توحيدهم في جيش واحد"، مستدركا بأن "نجاح هذا المخطط يتطلب استثناء أمراء الحرب من عملية الدمج والتركيز على ضمّ المقاتلين فقط".

وأكد بلقاسم، في حديث مع "أصوات مغاربية"، على حاجة المقاتلين في التشكيلات السياسية المختلفة في غرب ليبيا إلى "برامج تدريب وتأهيل مكثفة لتنمية قدراتهم"، مشيرا إلى أن "ذلك يتطلب خبرات تفوق الإمكانيات المتاحة حاليا في ليبيا".

وشدد بلقاسم على أن "إرسال دفعات من المتدربين الليبيين إلى دول مختلفة هي خطوة إيجابية"، لكنّه يرى أن "اجتماعات باريس قد تُتيح فرصة استثنائية لمأسسة السلاح وإنهاء ظاهرة المجموعات المسلحة المتناحرة، ووضع برامج تدريب جديّة على المدى الطويل".

ويُوضح بلقاسم أن "التركيز يجب أن ينصب على الأفراد والعناصر الأمنية، وليس على أمراء الحرب الذين أصبحوا جزءا من عملية سياسية مشوهة وفاسدة يبتزون بها الدولة".

ووفقا للمحلل الليبي، فإن "التركيز على تأهيل وتوحيد الأفراد سيُساهم في بناء قوة عسكرية وأمنية فعّالة قادرة على الاضطلاع بمهام الدولة الليبية، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، وإدارة الحدود، والتصدي للهجرة غير الشرعية، والضغط على المقاتلين الأجانب".

وفي الوقت نفسه، يحذر إبراهيم بلقاسم، من أنه "رغم الإرادة الدولية الإيجابية لبناء مؤسسة أمنية موحدة قوية" في غرب البلاد، إلا أن "مخاطر اندلاع صدام مستقبلي بين جيشين في ليبيا-  أحدهما في الشرق والآخر في الغرب- لا تزال قائمة، وهي مسألة مُخيفة".


 

المصدر: أصوات مغاربية