التنقيب عن الذهب
التنقيب عن الذهب (صورة تعبيرية)

أوقفت السلطات القضائية الليبية أربعة صينيين بتهمة التنقيب غير المرخص عن الذهب بمناطق واقعة في جنوب البلاد، وفق ما أكده بيان صادر عن النيابة العامة بالبلد الأحد.

ووجهت لهؤلاء المتهمين مجموعة من التهم، من بينها دخول الترب الليبي بطريقة غير قانونية ومزاولة نشاط التنقيب عن الذهب بشكل مخالف للتشريعات المحلية.

وكشف بيان النيابة العامة عن توقيف ليبي آخر كان يقدم المساعدة والدعم إلى هؤلاء الموقوفين الصينيين.

بيان من النيابة العامة طرابلس 3 / 12 / 2023 أجانب يتجاوزون قواعد الدخول إلى البلاد والإقامة فيها؛ ويتعمدون التنقيب...

Posted by ‎مكتب النائب العام - دولة ليبيا Attorney General Office - State of Libya‎ on Sunday, December 3, 2023

وقال المصدر ذاته إن خيوط القضية بدأت بعد تحريات قامت بها مصالح المخابرات خلال تعقبها مجموعة من الصينيين دخلت البلاد بطريقة غير قانونية ليتبين في الأخير أن الأمر يتعلق بشبكة تنشط في مجال تعدين الذهب يتوزع دورها بين ليبيا، النيجر والتشاد.

وكان هذه الشبكة تقوم بـ"مهمة التنقيب عن الذهب في أربعة أحواض سطحية أَحدثها المتسللون في الجنوب الليبي دون موافقة السلطات"، وفق ما أشار إليه بيان النيابة العامة في ليبيا.

 ويعد الذهب أحد أهم الثروات التي تزخر بها ليبيا، ويرى العديد من المختصين أن احتياطاتها من هذا المعدن النفيس قد تسهم بشكل كبير في التخفيف من الأزمات الاقتصادية التي تواجهها في السنوات الأخيرة.

وتحتل ليبيا الرتبة الثالية أفريقيا، بعد الجزائر وجنوب أفريقيا، في احتياطات الذهب بامتلاكها 117 طناً مترياً من الذهب خلال العام 2023، حسب موقع "بيزنس إنسايدر أفريكا".

 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الموسيقار الليبي الراحل حسن عريبي
الموسيقار الليبي الراحل حسن عريبي

يعد الموسيقار الليبي الراحل حسن عريبي (1933- 2009) واحدا من رواد وعمالقة الموسيقى والغناء في ليبيا، خاصة فن المالوف الأندلسي الذي تألق في أدائه داخل البلاد وخارجها. 

يوصف عريبي، الذي اختير أول نقيب لفناني ليبيا عام 1974 بـ"ظاهرة" فن المالوف، واشتهر بفرقته "فرقة المالوف والموشحات والألحان العربية" التي جابت الشرق والغرب وأمتعت الصغير والكبير. 

ولد حسن عريبي بالعاصمة طرابلس عام 1933، وبها تلقى تعليمه الأولي في الزوايا والكتاتيب القرآنية، ثم التحق في مرحلة لاحقة بالتعليم العصري ووصل دراسته إلى غاية المرحلة الاعدادية. 

التحق عريبي بعد ذلك بدورة في الاتصال اللاسلكي ونال دبلومها عام 1953، ليعين في العام نفسه موظفا بوزارة المواصلات في بنغازي (شرق) ثم مستشارا فنيا بالإذاعة الليبية عام 1957.  

موازاة مع تحصيله العلمي والوظيفي، كان عريبي شغوفا بالموسيقى وخاصة فن المالوف الذي عرفته ليبيا منذ القرن الثامن عشر فقرر شد الرحال إلى تونس لدراسة هذا الفن. 

وبعد عودته إلى طرابلس، أسس عريبي "فرقة المالوف والموشحات" وضم إليها مجموعة من الأصوات والأسماء المعروفة مثل عبد اللطيف حويل وخالد سعيد وراسم فخري، لينطلق في مسار فني حافل قاده إلى عدد من البلدان العربية. 

وقسم الباحث الليبي عبد الستار العريفي سالم بشيه في مقال بمجلة "الموسيقى العربية" المسار الفني للموسيقار الراحل إلى مرحلتين، مرحلة أولى تميزت بإشرافه على فرقة المالوف والموشحات التابعة للاذعة الليبية، ويقول بشيه إن عريبي تألق في هذه الفترة في أداء مجموعة من قصائد الموشحات التي ظل بعضها حبيس الكتب لسنوات، وتميز في غنائها وفي إعادة الحياة إليها. 

ومن بين تلك الموشحات والوصلات، "المنفرجة"، "طرز الرحيان"، "يا فريد العصر"، "فيك كلما أرى حسن"، "يا لؤلؤا" و"باسم عن لآل"، وتميز عريبي في أداء وتلحين بعضها بأكثر من لحن ومقام. 

ومرحلة ثانية، تميزت عن الأولى بـ"النضج التلحيني"، حيث تألق فيها الراحل في تقديم عدد من قصائد الموشحات على غرار "سل في الظلام" و"طالع الأفراح"، "يا خلي البال" ودولة الإسعاد"، واختلفت هذه القصائد عن غيرها بقدرة الموسيقار على استخدام مقامات موسيقية مختلفة وبطريقة معالجة نصوصها. 

تألق قاد عريبي إلى إحياء عدد من الحفلات في عدد من العواصم العربية والمغاربية، كما مثل ليبيا في مهرجانات في أوروبا وآسيا، ما جعل بعض النقاد يصفه بـ"سفير" الفن الليبي. 

وأثار تميز عريبي في تلحين وأداء فن الموشحات عدد من المغنيين والموسيقيين الذين عاصروا فترة توهجه، وكان قبلة لكثير منهم للحصول على ألحانه. 

من بين هؤلاء، عطية محسن وإبراهيم حفظي وسيد بومدين من ليبيا، وآخرين من الدول العربية والمغاربية على غرار المصرية سعاد محمد والتونسية نعمة واللبنانية نازك. 

إلى جانب ذلك، كان عريبي واحدا من مؤسسي المجمع العربي للموسيقى عام 1971 وترأسه في فترة من الفترات، كما عين رئيسا لمؤتمر الموسيقى العربية ولعدد من المهرجات المحلية في ليبيا. 

توفي عريبي في 18 أبريل عام 2009 إثر أزمة قلبية باغتته أثناء قيادته لسيارته بالعاصمة طرابلس، وخلفت وفاته حزنا عميقا في ليبيا وخارجها. 

المصدر: أصوات مغاربية