سيارة شرطة في طرابلس - ليبيا
دورية أمنية في العاصمة الليبية طرابلس - صورة إرشيفية

أعلنت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا عن مقتل المدرب ولاعب كرة القدم السابق، عادل قدير، في مركز أمني في مدينة بنغازي.

ودعت المنظمة الحقوقية في بيان أصدرته، أمس الأحد، النيابة العامة إلى فتح تحقيق قضائي للوقوف على ملابسات الحادثة، مؤكدة أن الضحية "قضى نحبه تحت التعذيب الجسدي على يد عناصر جهاز الأمن بمدينة بنغازي"، كما طالبت بـ "ملاحقة جميع المتورطين المسؤولين في هذه الجريمة".

وقال المصدر نفسه إن "قسم تقصي الحقائق والرصد والتوثيق بالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا رصد واقعة مقتل اللاعب والمدرب السابق بنادي الهلال" عادل قادير "والبالغ من العمر 58 عاماً بعد إعتقاله واختطافه بتاريخ 17 يناير الجاري بمدينة بنغازي، بعد خروجه من صلاة الفجر بالمسجد".

وأضاف أن "جثة اللاعب السابق ظلت ماكثة في ثلاجة الموتى بمستشفى الجلاء العام في مدينة بنغازي لعدة أيام، حيث رفضت عائلتها استلامها دون تقرير الطب الشرعي، قبل أن يتقرر دفنه"، مؤكدة "ظهور آثار تعذيب على جسده".

ولم يصدر عن السلطات الأمنية ببنغازي حتى الساعة توضيح بشأن القضية.

ورغم تحذيرات المنظمات الحقوقية، تبقى عمليات الاختطاف والانتهاكات التي تقوم بها بعض الجماعات السملحة مستمرة بالعديد من المدن الليبية.

ووثقت منظمة "رصد"، التي يتواجد مقرها في لندن، ما اعتبرته اعتقالا جماعيا لأكثر من 200 طالب لجوء بتاريخ 6 نوفمبر الماضي على أيدى الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة الوحدة الوطنية، مشيرة إلى أن "أغلبهم من الجنسية السودانية بينهم نساء و30 طفلا كانوا يخيمون أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة السراج بطرابلس"، قبل أن يتم نقلهم إلى مركز احتجاز يتواجد في العاصمة الليبية.

وفي شرق البلاد، كشف المصدر ذاته قضية أحد المواطنين بمنطقة اجدابيا، حيث أكد أنه "تعرض لعملية اختطاف من طرف أفراد جهاز الأمن الداخلي بعدما نشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي طالب من خلاله الحكومة المكلفة من طرف مجلس النواب بالعدالة وعدم التمييز في توزيع المناصب داخل بلدية اجدابيا"، ولم يتم إخلاء سبيله إلا بعد أن قضى 10 أيام في الاحتجاز.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

الموسيقار الليبي الراحل حسن عريبي
الموسيقار الليبي الراحل حسن عريبي

يعد الموسيقار الليبي الراحل حسن عريبي (1933- 2009) واحدا من رواد وعمالقة الموسيقى والغناء في ليبيا، خاصة فن المالوف الأندلسي الذي تألق في أدائه داخل البلاد وخارجها. 

يوصف عريبي، الذي اختير أول نقيب لفناني ليبيا عام 1974 بـ"ظاهرة" فن المالوف، واشتهر بفرقته "فرقة المالوف والموشحات والألحان العربية" التي جابت الشرق والغرب وأمتعت الصغير والكبير. 

ولد حسن عريبي بالعاصمة طرابلس عام 1933، وبها تلقى تعليمه الأولي في الزوايا والكتاتيب القرآنية، ثم التحق في مرحلة لاحقة بالتعليم العصري ووصل دراسته إلى غاية المرحلة الاعدادية. 

التحق عريبي بعد ذلك بدورة في الاتصال اللاسلكي ونال دبلومها عام 1953، ليعين في العام نفسه موظفا بوزارة المواصلات في بنغازي (شرق) ثم مستشارا فنيا بالإذاعة الليبية عام 1957.  

موازاة مع تحصيله العلمي والوظيفي، كان عريبي شغوفا بالموسيقى وخاصة فن المالوف الذي عرفته ليبيا منذ القرن الثامن عشر فقرر شد الرحال إلى تونس لدراسة هذا الفن. 

وبعد عودته إلى طرابلس، أسس عريبي "فرقة المالوف والموشحات" وضم إليها مجموعة من الأصوات والأسماء المعروفة مثل عبد اللطيف حويل وخالد سعيد وراسم فخري، لينطلق في مسار فني حافل قاده إلى عدد من البلدان العربية. 

وقسم الباحث الليبي عبد الستار العريفي سالم بشيه في مقال بمجلة "الموسيقى العربية" المسار الفني للموسيقار الراحل إلى مرحلتين، مرحلة أولى تميزت بإشرافه على فرقة المالوف والموشحات التابعة للاذعة الليبية، ويقول بشيه إن عريبي تألق في هذه الفترة في أداء مجموعة من قصائد الموشحات التي ظل بعضها حبيس الكتب لسنوات، وتميز في غنائها وفي إعادة الحياة إليها. 

ومن بين تلك الموشحات والوصلات، "المنفرجة"، "طرز الرحيان"، "يا فريد العصر"، "فيك كلما أرى حسن"، "يا لؤلؤا" و"باسم عن لآل"، وتميز عريبي في أداء وتلحين بعضها بأكثر من لحن ومقام. 

ومرحلة ثانية، تميزت عن الأولى بـ"النضج التلحيني"، حيث تألق فيها الراحل في تقديم عدد من قصائد الموشحات على غرار "سل في الظلام" و"طالع الأفراح"، "يا خلي البال" ودولة الإسعاد"، واختلفت هذه القصائد عن غيرها بقدرة الموسيقار على استخدام مقامات موسيقية مختلفة وبطريقة معالجة نصوصها. 

تألق قاد عريبي إلى إحياء عدد من الحفلات في عدد من العواصم العربية والمغاربية، كما مثل ليبيا في مهرجانات في أوروبا وآسيا، ما جعل بعض النقاد يصفه بـ"سفير" الفن الليبي. 

وأثار تميز عريبي في تلحين وأداء فن الموشحات عدد من المغنيين والموسيقيين الذين عاصروا فترة توهجه، وكان قبلة لكثير منهم للحصول على ألحانه. 

من بين هؤلاء، عطية محسن وإبراهيم حفظي وسيد بومدين من ليبيا، وآخرين من الدول العربية والمغاربية على غرار المصرية سعاد محمد والتونسية نعمة واللبنانية نازك. 

إلى جانب ذلك، كان عريبي واحدا من مؤسسي المجمع العربي للموسيقى عام 1971 وترأسه في فترة من الفترات، كما عين رئيسا لمؤتمر الموسيقى العربية ولعدد من المهرجات المحلية في ليبيا. 

توفي عريبي في 18 أبريل عام 2009 إثر أزمة قلبية باغتته أثناء قيادته لسيارته بالعاصمة طرابلس، وخلفت وفاته حزنا عميقا في ليبيا وخارجها. 

المصدر: أصوات مغاربية