عملية ترحيل مهاجرين بنغاليين من ليبيا إلى بلادهم. المصدر: السفارة البنغالية بليبيا
عملية ترحيل مهاجرين بنغاليين من ليبيا إلى بلادهم. المصدر: السفارة البنغالية بليبيا

أعلنت السلطات البنغالية عودة 1245 من مواطنيها كانوا محتجزين في مراكز احتجاز المهاجرين غير النظاميين في ليبيا وذلك ضمن دفعات بدأت منذ يوليو الماضي. 

وقالت السفارة البنغالية بليبيا إن دفعة جديدة ضمنها 139 مهاجرا وصلت البلاد في الفاتح من الشهر الجاري بعد تنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، مؤكدة أنها في تنسيق مستمر مع السلطات الليبية لتسهيل عودة دفعات أخرى في قادم الأيام. 

يأتي ذلك بعد نحو شهر من إعلان مكتب المنظمة الدولية للهجرة بليبيا تسيير رحلة لعودة طوعية لدفعة مكونة من 136 بنغاليا إلى بلادهم بينهم 41 مهاجرا يحتاجون لرعاية طبية. 

وبلغ مجموع المهاجرين البنغالين الذين عادوا من ليبيا إلى بلادهم منذ يوليو الماضي 1245 مهاجرا، معظمهم كانوا قابعين في مراكز احتجاز المهاجرين غير النظامين في ليبيا. 

وحصل العائدون على منحة من المنظمة الدولية للهجرة لبدء حياة أفضل في مجتمعاتهم، كما تستمر المنظمة في مواكب من تعرض منهم لصدمات نفسية أو للتعذيب. 

ومكن تعاون ثلاثي بين سفارة بنغلاديش بليبيا والسلطات الليبية والمنظمة الدولية للهجرة في إطار برنامج العودة الإنسانية الطوعية التابع للمنظمة الدولية من تسهيل تنظيم رحلات عودة للمئات من البنغاليين الذين تقطعت بهم السبل في ليبيا منذ عام 2015. 

نقطة عبور

ويزيد عدد المهاجرين البنغاليين بليبيا عن 18 ألفا و500 مهاجر، ويحتلون المركز الثاني بعد السوريين في قائمة الجنسيات الآسيوية، وفق تقرير سابق للمنظمة الدولية للهجرة. 

وإلى جانب الجنسيات القادمة من دول أفريقيا جنوب الصحراء، باتت ليبيا في الآونة الأخيرة أيضا مقصدا ونقطة عبور للمهاجرين المنحدرين من الدول الآسيوية الراغبين في الهجرة إلى أوروبا.

ووصل ما يزيد عن 3800 مهاجر بنغالي إلى إيطاليا في الأشهر الأخيرة انطلاقا من ليبيا، ويقطع البنغال والجنسيات الآسيوية الأخرى مسافات طويلة ويمرون عبر دول عدة للوصول إلى الضفة الجنوبية لأوروبا. 

وبحسب تقارير إعلامية ونشطاء، فإن الآسيويين يغادرون بلدانهم نحو دبي ثم ينتقلون إلى مصر من أجل الدخول عبر حدودها الغربية إلى شرق ليبيا. 

وقال ناصر الهواري، رئيس منظمة "ضحايا لحقوق الإنسان" في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" إن "الوضع الليبي يظل مغريا للمهاجرين من جنسيات آسيوية، فهو محطة عبور أساسية نحو أوروبا، وهذا يتضح من أرقام منظمة الهجرة الدولية". 

وأضاف: "من الناحية الاقتصادية، فإن ليبيا فيها فرص عمل كثيرة، والعملة المحلية (الدينار) قويّة مقارنة بعملات جنسيات المهاجرين، وهذا ما يحفز الشباب للمجيء إلى ليبيا". 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الموسيقار الليبي الراحل حسن عريبي
الموسيقار الليبي الراحل حسن عريبي

يعد الموسيقار الليبي الراحل حسن عريبي (1933- 2009) واحدا من رواد وعمالقة الموسيقى والغناء في ليبيا، خاصة فن المالوف الأندلسي الذي تألق في أدائه داخل البلاد وخارجها. 

يوصف عريبي، الذي اختير أول نقيب لفناني ليبيا عام 1974 بـ"ظاهرة" فن المالوف، واشتهر بفرقته "فرقة المالوف والموشحات والألحان العربية" التي جابت الشرق والغرب وأمتعت الصغير والكبير. 

ولد حسن عريبي بالعاصمة طرابلس عام 1933، وبها تلقى تعليمه الأولي في الزوايا والكتاتيب القرآنية، ثم التحق في مرحلة لاحقة بالتعليم العصري ووصل دراسته إلى غاية المرحلة الاعدادية. 

التحق عريبي بعد ذلك بدورة في الاتصال اللاسلكي ونال دبلومها عام 1953، ليعين في العام نفسه موظفا بوزارة المواصلات في بنغازي (شرق) ثم مستشارا فنيا بالإذاعة الليبية عام 1957.  

موازاة مع تحصيله العلمي والوظيفي، كان عريبي شغوفا بالموسيقى وخاصة فن المالوف الذي عرفته ليبيا منذ القرن الثامن عشر فقرر شد الرحال إلى تونس لدراسة هذا الفن. 

وبعد عودته إلى طرابلس، أسس عريبي "فرقة المالوف والموشحات" وضم إليها مجموعة من الأصوات والأسماء المعروفة مثل عبد اللطيف حويل وخالد سعيد وراسم فخري، لينطلق في مسار فني حافل قاده إلى عدد من البلدان العربية. 

وقسم الباحث الليبي عبد الستار العريفي سالم بشيه في مقال بمجلة "الموسيقى العربية" المسار الفني للموسيقار الراحل إلى مرحلتين، مرحلة أولى تميزت بإشرافه على فرقة المالوف والموشحات التابعة للاذعة الليبية، ويقول بشيه إن عريبي تألق في هذه الفترة في أداء مجموعة من قصائد الموشحات التي ظل بعضها حبيس الكتب لسنوات، وتميز في غنائها وفي إعادة الحياة إليها. 

ومن بين تلك الموشحات والوصلات، "المنفرجة"، "طرز الرحيان"، "يا فريد العصر"، "فيك كلما أرى حسن"، "يا لؤلؤا" و"باسم عن لآل"، وتميز عريبي في أداء وتلحين بعضها بأكثر من لحن ومقام. 

ومرحلة ثانية، تميزت عن الأولى بـ"النضج التلحيني"، حيث تألق فيها الراحل في تقديم عدد من قصائد الموشحات على غرار "سل في الظلام" و"طالع الأفراح"، "يا خلي البال" ودولة الإسعاد"، واختلفت هذه القصائد عن غيرها بقدرة الموسيقار على استخدام مقامات موسيقية مختلفة وبطريقة معالجة نصوصها. 

تألق قاد عريبي إلى إحياء عدد من الحفلات في عدد من العواصم العربية والمغاربية، كما مثل ليبيا في مهرجانات في أوروبا وآسيا، ما جعل بعض النقاد يصفه بـ"سفير" الفن الليبي. 

وأثار تميز عريبي في تلحين وأداء فن الموشحات عدد من المغنيين والموسيقيين الذين عاصروا فترة توهجه، وكان قبلة لكثير منهم للحصول على ألحانه. 

من بين هؤلاء، عطية محسن وإبراهيم حفظي وسيد بومدين من ليبيا، وآخرين من الدول العربية والمغاربية على غرار المصرية سعاد محمد والتونسية نعمة واللبنانية نازك. 

إلى جانب ذلك، كان عريبي واحدا من مؤسسي المجمع العربي للموسيقى عام 1971 وترأسه في فترة من الفترات، كما عين رئيسا لمؤتمر الموسيقى العربية ولعدد من المهرجات المحلية في ليبيا. 

توفي عريبي في 18 أبريل عام 2009 إثر أزمة قلبية باغتته أثناء قيادته لسيارته بالعاصمة طرابلس، وخلفت وفاته حزنا عميقا في ليبيا وخارجها. 

المصدر: أصوات مغاربية